لماذا يرتدي الطلاب الأمريكيون المتظاهرون المؤيدون للفلسطينيين أقنعة في الحرم الجامعي؟

متن نيوز

مع تصاعد المظاهرات حول الحرب في غزة في الجامعات، وحول المدن والمكاتب في جميع أنحاء الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة، نشأ توتر واضح بين الرغبة في الاحتجاج العام والخوف من الانتقام المهني.

 

وفي حرم جامعة كولومبيا، حيث بدأت موجة الاحتجاجات الأخيرة في 17 أبريل، ارتدى المتظاهرون أقنعة واستخدموا البطانيات لمنع المتظاهرين المناهضين لهم من تصوير الطلاب. قام المتظاهرون في مخيم في جامعة ميشيغان بتوزيع الأقنعة عند الدخول، ورفض الطلاب هناك إعطاء الصحفيين أسمائهم الكاملة في حالة اتخاذ المدرسة إجراءات عقابية ضدهم. وفي جامعة هارفارد، قالت لجنة التضامن مع فلسطين في تصريحات صحفية محلية، إنها علقت إجراء المقابلات الصحفية حرصا على سلامة الطلاب.

 

وقد تغلغلت المخاوف بشأن الانتقام والمضايقات في الاحتجاجات، حيث تم بذل جهد مكثف ومنظم لإسقاط التداعيات الشخصية والمهنية على المتظاهرين عبر الإنترنت. حاول المتظاهرون المناهضون والجماعات الناشطة المؤيدة لإسرائيل نشر وجوه المتظاهرين والمعلومات الشخصية لتخويفهم، وهو عمل يُعرف باسم "التشهير"، وطالبوا المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين بإزالة أقنعةهم في المسيرات. التهديد المهني ليس نظريا: فقد قام أصحاب العمل بفصل العمال بسبب تعليقاتهم حول الحرب بين إسرائيل وغزة، وطالب الرؤساء التنفيذيون الجامعات بتسمية المتظاهرين لإدراجهم في القائمة السوداء.

 

والنتيجة هي أن الوجه العام للحركة الطلابية على مستوى البلاد غالبًا ما يكون مغطى. تُظهر الصور ومقاطع الفيديو من المظاهرات مجموعات كبيرة من الطلاب إما يرتدون الكوفية – أغطية الرأس التي أصبحت رمزًا للتضامن الفلسطيني – أو الأقنعة الطبية التي تحجب هويتهم. أثناء احتجاجات جامعة ييل، غنت جوقة مكونة من 21 شخصًا هذا الضوء الصغير الخاص بي مع أقنعة على وجوههم.

 

حذر المسؤولون الطلاب من ارتداء الأقنعة، في حالة واحدة على الأقل مستشهدين بقوانين مكافحة الأقنعة من الخمسينيات من القرن الماضي والتي كانت تهدف في الأصل إلى ردع كو كلوكس كلان من تنظيم المسيرات. وفي جامعة نورث كارولينا، قال فرع الحرم الجامعي لمنظمة طلاب من أجل العدالة في فلسطين إنه يشعر بالقلق من تلقي بريد إلكتروني من مسؤول بالجامعة يشير إلى سياسة الحرم الجامعي وقانون الولاية ضد ارتداء الأقنعة. ولم تعترض الجامعة على رسالة البريد الإلكتروني، وأخبرت صحيفة الغارديان أن أحد المسؤولين كان يذكر منظمة لها تاريخ في ارتداء أغطية الوجه بشأن هذه السياسة.