محاولات يائسة.. كيف تصعد جماعة الإخوان الارهابية من نبرة الخطاب لعرقلة الانتخابات بليبيا؟

السبت 16 , أكتوبر, 2021

الكاتب : متن نيوز

03:02:49:م

كشف مراقبون بأن تصعيد جماعة الإخوان الارهابية من نبرة خطابتها التي تحمل طابع العنف محاولة يائسة لإقناع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بضرورة تأجيل الانتخابات.


وأكد المراقبون بأن هدف الإخوان الحالي يتمثّل في إرباك مؤتمر استقرار ليبيا الذي سينعقد 21 أكتوبر الجاري، والذي سيكون على رأس اهتماماته تأكيد المسار الانتخابي، فيما سيتم خلاله أيضاً الإعلان عن إجراءات ومبادرات لتنظيم الانتخابات في موعدها. 


وقبل أسبوع من مؤتمر استقرار ليبيا المقرّر الخميس المقبل، بمشاركة عربية ودولية واسعة، يسابق تيّار الإخوان الزمن لعرقلة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررتين أواخر ديسمبر المقبل، إذ طالب رئيس مجلس الدولة الاستشاري، خالد المشري، الخاضع لسيطرة الإخوان، مجلس إدارة مفوضية الانتخابات بإيقاف العمل بالقوانين الانتخابية التي أقرها مجلس النواب مؤخراً.  

وكان إخوان ليبيا وحلفاؤهم سعوا خلال الفترة الأخيرة إلى التشكيك في جدوى الانتخابات الرئاسية في المرحلة الحالية وفي إمكانية التوصل إلى شخصية توافقية قادرة على قيادة البلاد خلال المرحلة المقبلة، قبل أن يشترطوا عدم ترشح القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر وسيف الإسلام نجل العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.


وأشارت أوساط ليبية مطلعة إلى أن جماعة الإخوان الاهرابية وحلفاءهم كانوا يستهدفون تأجيل الانتخابات الرئاسية إلى أجل غير مسمى بدعوى الإعداد للدستور، وبالمقابل كانوا يستعجلون تنظيم الانتخابات البرلمانية بنية السيطرة على البرلمان المقبل وتوجيهه وفق مصالحهم وأهدافهم، وهو ما جعل مجلس النواب يتجه لفرض الرئاسيات أولاً وجعل تنظيمها حجر الأساس للتشريعيات.


ويرى مراقبون أن مجلس النواب الليبي استنتج خلال الفترة الأخيرة أن هناك أطرافاً تسعى إلى عرقلة انتخاب رئيس للبلاد من خلال الاقتراع الشعبي الحر والمباشر، لذلك جعل من هذا الحدث الذي ينتظره الليبيون بفارغ الصبر شرطاً أساسياً لتنظيم الانتخابات البرلمانية.


◄ إخوان ليبيا 

وتثير محاولات إخوان ليبيا وحلفائهم محلياً، عرقلة الانتخابات المقررة في 24 ديسمبر المقبل مخاوف جدية من الدفع نحو تأجيلها، في وقت تدعو الأطراف الدولية الفاعلة إلى الحفاظ على الاستحقاق الانتخابي، رغم بعض الخلافات التفصيلية بين أطراف العملية السياسية، وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤشر على انزعاج المجتمع الدولي: نحن قلقون للغاية من الخلافات، التي رأيناها بين مختلف الأطراف في ليبيا، ونأمل بشدة أن تعود الأمور إلى مسارها، لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر في ديسمبر المقبل، وهي الانتخابات التي يستحقها ويتوقعها الشعب الليبي، مضيفاً: «النصيحة التي يقدمها الأمين العام للقادة الليبيين هي أن يضعوا مصالح الشعب الليبي أولاً وقبل كل شيء».

ويرى المحلل العسكري الليبي محمد الترهوني أن الحل السياسي في ليبيا سيبقى مرهون بالقدرة على مواجهة الميليشات الإرهابية والتنظيمات المسلحة والتصدي لها وحلها بشكل نهائي مع تجفيف مصادر تمويلها، وأيضاً إخراج كافة القوات المرتزقة خارج البلاد وفق ما تم الاتفاق عليه في كافة المحادثات الدولية التي جرت بشأن ليبيا.

 

وفي تصريح لـ"سكاي نيوز عربية" أكد الترهوني أن هناك قوة سياسية تعتبر المستفيد الأكبر من تأخير الحل السياسي في ليبيا هي تنظيم الإخوان، واعتبر أن "خالد المشري رئيس ما يسمى المجلس الأعلى للدولة يسعى إلى ذلك بشكل كبير، وتستهدف جميع تحركاته تعطيل الخارطة السياسية في البلاد والدفع بتأجيل الانتخابات لصالح الإخوان".


 
جاري إرسال التعليق
Error
تم إرسال التعليق بنجاح