"طالب الانتقام".. من هو الزعيم الكردى عبد الله أوجلان؟

تتجه الأنظار إلى الزعيم الكردى عبد الله أوجلان، الذى من المتوقع أن يتوصل إلى صفقة مع الدولة التركية تؤدى فى النهاية إلى الإفراج عنه، حيث عاد أوجلان، الذى سُجن قبل 25 عاما، إلى دائرة الضوء فى تركيا بعد حديث عن إنهاء الصراع الذى بدأه قبل 40 عاما ضد الدولة التركية، حيث دعا أوجلان اليوم إلى حل حزب العمال الكردستانى وإلقاء سلاحه ليعتبر قرارا تاريخيا ينهى صراعا استمر أكثر من 40 عاما.. فماذا نعرف عن هذه الشخصية البارزة والمهمة ؟
نبدأ من اسمه أوجلان، وهى كلمة من أصل تركى/كردى وتعنى "المنتقم" أو "طالب الانتقام"، وتعنى كلمة "oc" فى التركية الانتقام، وتصف كلمة "alan" الفعل العام المتمثل فى "الأخذ". لذا فإن كلمة "Ocalan" تعنى المنتقم، أو الشخص الذى يريد الانتقام، فى إشارة إلى العمليات التى شنها ضد الجيش التركى والتى فى نظره كانت انتقامًا لما حصل للشعب الكردى.
أسس أوجلان حزب العمال الكردستانى عام 1978 فى تركيا، لكنه دخل إلى سوريا عام 1980 فى عهد الرئيس السورى الراحل حافظ الأسد، الذى سمح له، حسب بعض المصادر، بإقامة معسكرات تدريب لأعضائه فى سهل البقاع داخل الأراضى اللبنانية أيام النفوذ السورى فى لبنان.
وبدأ الحزب القيام بعمليات عسكرية عام 1984 فى تركيا وإيران، سعيًا لإنشاء وطن قومى للأكراد.
إلى ذلك، توارى أوجلان عن الأنظار داخل سوريا حتى عام 1998، حين اتهمت أنقرة دمشق بدعمها لحزب العمال الكردستاني، وهددت أنقرة دمشق باجتياح سوريا إذا لم تتخل عن دعمها لأوجلان، مما أدى إلى عملية معقدة لخروجه من سوريا.
عقب ذلك توجه الزعيم الكردى إلى أوروبا، حيث حاول الحصول على حق اللجوء السياسى، لكنه لم ينجح فى مسعاه، حتى تمكنت المخابرات التركية من اعتقاله فى 15 فبراير 1999 فى العاصمة الكينية نيروبى، ليتم نقله بطائرة خاصة إلى تركيا لمحاكمته.
وصدر ضده حكم بالإعدام، قبل أن يتحول إلى حكم السجن مدى الحياة، بعد أن ألغت أنقرة عقوبة الإعدام عام 2002.
لكن منذ اعتقاله لا يزال الرجل الذى أطلق عليه الأكراد اسم "آبو" وهى بمعنى "العم" فى الثقافة الكردية يجسد رمز المقاومة التى صاغها الحزب على مدى 40 عامًا.
فيما لم تمنع العزلة القسرية أوجلان الذى بات بطلا فى نظر أنصاره من البقاء سيدًا لحزب العمال الكردستاني.
إلا أن حزبه غيّر سياسته منذ عام 2000 وأصدر مرسومًا بنهاية الكفاح المسلح، ودافع عن الحكم الذاتى ضد الاستقلال، وبين عامى 2012 و2015 أدى هذا المسار الجديد إلى بدء المفاوضات مع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان.