كيف كان النبي يحتفل بالعيد؟.. دروس في الفرح والعبادة

كيف كان النبي يحتفل بالعيد؟.. كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة للمسلمين في كل أمور حياتهم، ومن بينها الاحتفال بالأعياد، حيث جمع بين الفرح والعبادة، وجعل من العيد فرصة لتعزيز الروابط الاجتماعية ونشر السعادة بين الناس، فما هي سنن النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله في أيام العيد؟.
كيف كان النبي يحتفل بالعيد؟
وكان العيد في حياة النبي مناسبة لنشر الفرح وتعزيز القيم الإسلامية من تآخٍ وتراحم، حيث جمع بين العبادة والسرور، وعلّم أمته كيف تكون السعادة الحقيقية في طاعة الله وإدخال السرور على الآخرين ومن بين سنن العيد عند الرسول.
الاغتسال ولبس أجمل الثياب
فقد كان يبدأ يوم العيد بالاغتسال، وهو من السنن التي حث عليها، حيث ورد عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: "كان رسول الله يغتسل يوم الفطر ويوم الأضحى"، كما كان يحرص على ارتداء أجمل ثيابه في العيد تعبيرًا عن الفرح والبهجة.
تناول التمر قبل صلاة العيد
وفي عيد الفطر، كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل تمرات وترًا قبل الخروج إلى الصلاة، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان رسول الله لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات، ويأكلهن وترًا" أما في عيد الأضحى، فلم يكن يأكل حتى يعود من الصلاة ليأكل من أضحيته.
الخروج إلى صلاة العيد والتكبير
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على أداء صلاة العيد في المصلى وليس في المسجد، ويأمر المسلمين بالخروج إليها رجالًا ونساءً وحتى الأطفال، فقد قالت أم عطية رضي الله عنها: "أمرنا أن نخرج في العيدين، حتى تخرج العواتق وذوات الخدور" وكان يردد التكبير في طريقه للصلاة، وهي سنة من سنن العيد.

تغيير طريق العودة بعد الصلاة
ومن السنن النبوية التي كان يفعلها النبي يوم العيد أنه كان يسلك طريقًا مختلفًا عند العودة من الصلاة، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق" وقد ذكر العلماء أن ذلك لتحقيق الحكمة في نشر الفرح والسلام على الناس في أكثر من مكان.
تبادل التهاني وإدخال السرور على المسلمين
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على تهنئة أصحابه في العيد، ومن العبارات التي كان الصحابة يقولونها لبعضهم: "تقبل الله منا ومنكم"، وكان يوصي بنشر الفرحة بين الناس وزيارة الأهل والأقارب، وهو ما يعزز روح المحبة والتآخي في المجتمع.
الاحتفال المباح والترفيه عن النفس
ولم يكن العيد عند النبي صلى الله عليه وسلم مجرد صلاة وعبادة فقط، بل كان يوم فرح وسرور، فقد سمح لأهل بيته بالاستماع إلى الأناشيد والاحتفال المباح، كما في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها عندما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم ووجد جاريتين تغنيان فقال: "دعهما يا عائشة، فإن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا".