الاحتلال يشق محورًا جديدًا يعزل مدينة رفح عن غزة "بالكامل"

مدينة رفح
مدينة رفح

أعلن بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بدء شق محور جديد شمالي مدينة رفح يعزل المدينة بشكل كامل عن باقي مناطق قطاع غزة.

يأتي ذلك بعد يوم من إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توسيع العملية العسكرية في المدينة الواقعة أقصى جنوب قطاع غزة.

وقال نتنياهو في كلمة مصورة له: "غيرنا مسار الأمور الليلة في قطاع غزة، الجيش يسيطر على الأراضي، ويدمر البنية التحتية لهم، ونفعل كذلك شيئًا آخر، نحن نستعيد محور موراج، سيكون هذا فيلادلفيا الثانية".

و "محور فيلادلفيا" هي المنطقة الواقعة في أقصى جنوب مدينة رفح، وتفصل الحدود بين المدينة والأراضي المصرية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد سيطر عليه خلال بدء عمليته العسكرية في مدينة رفح في مايو من العام الماضي ولم ينسحب منه.

وأضاف نتنياهو: "الآن نعزل القطاع، ونزيد الضغط تدريجيًا، حتى يُسلموا الرهائن، وكلما امتنعوا سنزيد الضغط، نحن عازمون على تحقيق أهداف الحرب، ونعمل بلا كلل، بخط واضح ومهمة واضحة"، وفق قوله.

والمحور الجديد الذي أعلن نتنياهو بدء إقامته، هو محور موازٍ لمحور فيلادلفيا، ويفصل المدينة عن مدينة خان يونس المجاورة لها وعن باقي مدن قطاع غزة.

وكان "محور موراج" يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي ويقيم بموازاته مستوطنات "غوش قطيف"، ومستوطنة "موراج"، قبل تنفيذ خطة "فك الارتباط" والانسحاب من قطاع غزة العام 2005.

وأصدر الجيش الإسرائيلي، الأحد، أوامر إخلاء شملت جميع مناطق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وبدأ فجر اليوم شن عشرات الغارات على المدينة تمهيدًا لتقدم قوات الجيش.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، خلال زيارته للقوات العاملة في مدينة رفح: "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يمنعنا من مواصلة التقدم هو إطلاق سراح الرهائن، وإطلاق سراحهم سيسمح لقواتنا بالعودة إلى مواقعها الأصلية ومواصلة المفاوضات".

وقال رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) الذي رافقه في الزيارة: "ستتكثف عمليات الاغتيالات المُستهدفة في قطاع غزة، والهدف من هذه المناورة والسيطرة على المنطقة هو التوضيح لحماس أنها ستستمر في دفع الثمن ما دام لم يُعاد المختطفون التسعة والخمسون".