"مجزرة إقالات" في مجلس الأمن القومي الأمريكي بعد "الفضيحة"

كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي، اليوم الخميس، عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أقال مجموعة أعضاء من مجلس الأمن القومي، بعد ضغوط من لورا لومر، المنظرة المؤيدة لنظريات المؤامرة، في خطوة بدت بمثابة "مجزرة".
ونقل الموقع عن مصادر قولها إن الإقالات قد تكون مرتبطة بمستشار الأمن القومي، مايكل والتز، الذي كان في قلب فضيحة "سيجنال جيت"، بعد أن أضيف رئيس تحرير مجلة "ذا أتلانتيك" إلى مجموعة على التطبيق ناقشت أسرارا تتعلق بالضربات الأمريكية على ميليشيا الحوثي في اليمن.
وأكدت المصادر أن ترامب فكر في إقالة والتز على خلفية الفضيحة، لكن مع مرور الوقت قرر في النهاية الاحتفاظ به وعدم الاستجابة للمطالبات بإقالته، وهو ما يعكس قرارًا استراتيجيًا على الأرجح لتجنب تقديم "انتصار" لمنتقديه، وفق الموقع.
وفقا للمصادر، تمت الإشارة إلى أن الإقالات كانت بمثابة تحرك ضد التيار المعروف بـ "النيوقونية"، وهي سياسة خارجية تميل إلى التدخل العسكري الذي كان يتبناه الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش.
ولم يتم التأكيد ما إذا كانت الإقالات مرتبطة مباشرة بزيارة لومر، إلا أن المصادر أكدت أن هذه الخطوة جاءت في سياق سعيها للتخلص من المحافظين الجدد.
وقالت المصادر إن لومر كانت غاضبة من تعيين عدد من الموظفين الذين وصفهم بـ "النيوقونيين"، واتهمتهم بأنهم "مرروا" خلال عملية التوظيف رغم توجهاتهم المتشددة، وهي سمة مشهورة لدى هذا التيار.
و "النيوقونيون" (Neoconservatives) مصطلح يُستخدم للإشارة إلى مجموعة من المفكرين والسياسيين الذين يتبنون أفكارًا محافظة جديدة، ويُعرفون بتوجهاتهم الصارمة في السياسة الخارجية، خاصةً في دعم التدخل العسكري الأمريكي في مناطق أخرى من العالم.
وكشفت المصادر أن لومر قدمت للبيت الأبيض أدلة وبحوثا حول هذا الموضوع في أثناء زيارتها.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن عدد الأفراد الذين تمت إقالتهم قد يصل إلى عشرة أشخاص، من بينهم عدد من كبار المديرين داخل المجلس.
ووصفت المصادر الأجواء داخل المجلس بـ "المجزرة"، في إشارة إلى الحجم الكبير للإقالات التي تمت.