خبير سياسي: استعادة الخرطوم لا تعني نهاية الحرب.. والحل يبدأ بتفكيك الميليشيات ومعالجة جذور الأزمة

أكد المحلل السياسي أمجد فريد، مدير مركز "فكرة" للدراسات والتنمية، أن سيطرة الجيش السوداني على العاصمة الخرطوم وإخلاء ما تبقى من مناطقها من قوات الدعم السريع يُعدّ إنجازًا مهمًا على طريق إنهاء الحرب، لكنه لا يمثل نهاية للصراع المحتدم في البلاد.
وفي مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أشار فريد إلى أن قوات الدعم السريع لا تزال تحتفظ بنفوذ في عدد من المناطق داخل إقليم دارفور وكردفان، مشددًا على أن الطريق إلى السلام يتطلب خطوات أوسع من مجرد استعادة السيطرة الميدانية.
وأوضح أن الحكومة السودانية قدمت مؤخرًا خارطة طريق إلى الأمم المتحدة تتضمن انسحاب قوات الدعم السريع من محيط الخرطوم والفاشر، يليها تجميع هذه القوات في مناطق محددة خلال عشرة أيام.
وتهدف هذه الخطة، حسب فريد، إلى إعادة الاستقرار وتهيئة الأجواء لعودة النازحين وبدء حوار وطني شامل تحت إشراف أممي.
وأضاف أن حل الأزمة لا يمكن أن يقتصر على اتفاق لتقاسم السلطة والثروة بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل يجب أن يشمل معالجة جذرية لملف الميليشيات، وإصلاح مؤسسات الدولة التي تعرضت لتشوهات عميقة خلال سنوات الصراع.
وفي السياق ذاته، اعتبر فريد أن التحركات الحالية لقوات الدعم السريع تعكس محاولات يائسة بعد الهزائم المتتالية، مشيرًا إلى أن الدعم الخارجي، ولا سيما من دولة الإمارات، ساهم في إطالة أمد الحرب.
واختتم فريد تصريحه بالتأكيد على أن المشروع السياسي لقوات الدعم السريع قد وصل إلى طريق مسدود، مشددًا على أن الحل المستدام يكمن في تفكيك وجودها المؤسسي بشكل سلمي، إلى جانب معالجة الأسباب السياسية والاجتماعية التي أدت إلى اندلاع النزاع من الأساس.