تقرير عبري: 3 سيناريوهات "معقدة" لمستقبل غزة بعد الحرب

متن نيوز

مع تصاعد الحرب في غزة، يجد صانعو القرار في دولة الاحتلال أنفسهم أمام 3 خيارات رئيسية لإنهاء الصراع، وفقًا لتقرير صادر عن معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب.

التقرير وضعه اللواء متقاعد، تمير هايمان رئيس المعهد، ويؤكد أن إسرائيل لم يعد بإمكانها تأجيل البت في مصير غزة، إذ أن هذه الخيارات كانت مطروحة منذ بداية الحرب.


السيناريو الأول: احتلال القطاع وإقامة حكم عسكري

حسب التقرير، يقضي هذا الخيار بإعادة احتلال غزة بالكامل، وفرض سيطرة عسكرية إسرائيلية على أراضيها، بما يشمل تقسيم القطاع إلى مناطق إدارية تحت إدارة عسكرية إسرائيلية، وتعيين مندوبين لإدارة الشؤون المدنية.

وأضاف التقرير، أن هذا السيناريو يواجه تعقيدات كبيرة، أبرزها الحاجة إلى تخصيص قوات عسكرية ضخمة على حساب الجبهات الأخرى مثل الضفة الغربية والحدود الشمالية، بالإضافة إلى التكلفة الاقتصادية الهائلة التي تقدر بحوالي 5.3 مليار شيكل سنويًا، كما يُخشى من تدهور العلاقات الدبلوماسية الإسرائيلية، خاصة مع الدول الأوروبية، التي قد تعتبر الاحتلال "خطوة غير شرعية وغير متناسبة".


السيناريو الثاني: استمرار الحصار وإضعاف حماس تدريجيًا

يتمثل هذا الخيار في فرض حصار مدني مشدد على غزة، ما يمنع إعادة الإعمار ويضعف حكم حماس بمرور الوقت، على أمل انهيارها داخليًا نتيجة الضغط الاقتصادي والخلافات الداخلية.

ويحذر التقرير من أن هذا السيناريو قد يُفسر على أنه انتصار لحماس، حيث ستروج الحركة لفكرة أنها نجحت في إجبار إسرائيل على التراجع، وهو ما قد يعزز موقفها شعبيًا ويدفع المجتمع الدولي لزيادة الضغط على تل أبيب.


السيناريو الثالث: إنشاء حكم مدني مع إبقاء السيطرة الأمنية بيد إسرائيل

وفقًا لهذا السيناريو، يتم تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية تحل محل حماس، بينما تحتفظ إسرائيل بالمسؤولية الأمنية لمنع الهجمات ومنع إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة.

ورغم أن هذا السيناريو قد يبدو الأقل تكلفة من الناحية الاقتصادية، إلا أنه يحمل مخاطر كبيرة، إذ أن حماس قد تعود بقوة إلى الساحة وتُقصي الحكومة البديلة، كما فعلت مع السلطة الفلسطينية عام 2007.


لا حلول مثالية

ويرى تقرير هايمان أن جميع البدائل المطروحة تنطوي على تعقيدات ومخاطر، حيث يمثل الحكم العسكري الخيار الأفضل من الناحية الأمنية، بينما يُعتبر تشكيل حكومة مدنية بديلة هو الأكثر استقرارًا على المدى البعيد. في المقابل، استمرار حكم حماس يُعد السيناريو الأسوأ الذي يجب تجنبه بأي ثمن.

وتجد إسرائيل نفسها اليوم أمام خيارات صعبة، حيث لا يبدو أن هناك حلًا مثاليًا لمعضلتها في غزة، ما يعني أن مستقبل القطاع سيظل معلقًا بين هذه السيناريوهات المتشابكة.