تنازلات بريطانية مرتقبة مقابل خفض الرسوم الأمريكية

بريطانيا
بريطانيا

 


في ظل التوترات التجارية المتصاعدة، كشفت وسائل إعلام أمريكية عن استعداد الحكومة البريطانية لتقديم سلسلة من التنازلات الاقتصادية لصالح الولايات المتحدة، في محاولة لتخفيف آثار الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات عدد من الدول، بينها المملكة المتحدة.

وبحسب ما نقلته صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين لم يتم الكشف هويتهم، فإن حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تدرس حاليًا خفض الضرائب المفروضة على أنشطة الشركات التكنولوجية الأمريكية العاملة داخل بريطانيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز فرص التوصل إلى اتفاق تجاري مشترك يخفف من حدة الإجراءات الأمريكية الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن لندن ترى في الضرائب المفروضة على عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين ورقة ضغط يمكن استغلالها بشكل فعّال خلال المفاوضات، ما يمنحها موقعًا تفاوضيًا أقوى مقارنة بباقي الدول المتضررة من تلك الرسوم.

وكانت بريطانيا قد عرضت سابقًا على واشنطن تخفيض الرسوم الجمركية على واردات اللحوم والأسماك الأمريكية، في إطار مفاوضات مستمرة تهدف إلى الحد من التوترات التجارية وتفادي المزيد من الإجراءات العقابية المتبادلة.

ويأتي هذا التحرك البريطاني بعد توقيع الرئيس ترامب مرسومًا تنفيذيًا يوم الأربعاء يقضي بفرض رسوم جمركية "متبادلة" على واردات عدد من الدول، بنسبة أساسية تبلغ 10%، مع إمكانية زيادتها وفقًا لحجم العجز التجاري مع كل دولة.

من جانبها، أوضحت إدارة الممثل التجاري الأمريكي أن هذه النسب تستند إلى دراسات حول العجز التجاري الأمريكي، مشيرة إلى أن الهدف منها هو تحقيق توازن أكبر في الميزان التجاري، بدلًا من الاستمرار في سياسة العجز طويل الأمد.