مسعد بولس على منصة "إكس": مصر حليف حيوي ومساهم أساسي في استقرار المنطقة
استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الثلاثاء، الموافق 21 أبريل 2026، مسعد بولس، كبير مستشاري رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للشؤون العربية والأفريقية، في زيارة رسمية هامة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وواشنطن في ظل الإدارة الأمريكية الحالية.
وأعرب مسعد بولس عن فخره واعتزازه بزيارة مصر وتجديد التواصل مع الرئيس السيسي، مشيرًا عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" إلى أنه نقل تقدير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للدور الحيوي والمحوري الذي تؤديه الدولة المصرية كحليف وشريك استراتيجي لا غنى عنه، ومساهم رئيسي في حفظ أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.
توافق الرؤى بشأن السودان ومعالجة الأزمات الإنسانية
شهد اللقاء تباحثًا عميقًا حول الأزمة السودانية، حيث أكد مسعد بولس وجود توافق تام في الرؤى بين الولايات المتحدة ومصر بضرورة التحرك السريع لمعالجة ما وصفه بـ "أسوأ أزمة إنسانية في العالم".
وأوضح بولس أن الجهود المشتركة تسعى حاليًا إلى فرض هدنة إنسانية فورية تضمن وصول المساعدات للمتضررين، بالتوازي مع صياغة خطة سلام شاملة ومستدامة يتوافق عليها جميع الأطراف السودانية. ويأتي هذا التنسيق في إطار حرص الإدارة الأمريكية على الاستفادة من الخبرة المصرية العميقة بالملف السوداني، والقدرة على التأثير في الأطراف الفاعلة بما يحقق استقرار الخرطوم ويحفظ تماسك الدولة الوطنية السودانية بعيدًا عن التدخلات السلبية.
دعم المسار السياسي في ليبيا وبناء المؤسسات الموحدة
انتقل التباحث خلال الزيارة إلى الملف الليبي، حيث شدد مسعد بولس على التزام الولايات المتحدة ومصر بمواصلة دعم الشعب الليبي في خطواته الجادة نحو بناء مؤسسات وطنية موحدة وقوية. وأكد الطرفان على ضرورة العمل المشترك لتهيئة المناخ المناسب لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن، وذلك تحت رعاية وتيسير من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا. وتعكس هذه التصريحات رغبة واشنطن في العمل يدًا بيد مع القاهرة لإنهاء حالة الانقسام السياسي في ليبيا، وضمان خروج المرتزقة والقوات الأجنبية، بما يؤمن الحدود الغربية لمصر ويحقق تطلعات الليبيين في الاستقرار والتنمية والسيادة الكاملة على أراضيهم.
آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وواشنطن
لم تقتصر المباحثات على الجوانب السياسية والعسكرية فقط، بل شدد كبير مستشاري الرئيس الأمريكي على الأهمية الكبرى لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الولايات المتحدة ومصر خلال المرحلة المقبلة.
وأشار بولس إلى أن الفترة القادمة ستشهد دفعًا قويًا لزيادة الاستثمارات الأمريكية في السوق المصري، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية. ويأتي هذا التوجه في ظل برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه مصر، والذي يوفر بيئة جاذبة للاستثمارات العالمية، مما يساهم في خلق فرص عمل جديدة ويعزز من متانة الشراكة الاقتصادية التي تعد ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
ترحيب مصري بجهود السلام في لبنان والمنطقة
أكد مسعد بولس خلال تصريحاته أن الرئيس السيسي رحب بجهود وقف إطلاق النار في لبنان، مثمنًا التحركات التي يقودها الرئيس ترامب لتحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة.
وأوضح بولس أن الجانبين شددا على أهمية خفض التصعيد في الجبهات المختلفة لتفادي انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع نطاقًا. ويعكس هذا التوافق الدور المصري كصمام أمان للسلام الإقليمي، والقدرة الأمريكية على ممارسة ضغوط إيجابية لتحقيق الاستقرار. وقد ختم بولس حديثه بالتأكيد على أن "تجديد التواصل واللقاء مع الرئيس السيسي" هو خطوة أساسية لضمان استمرار التنسيق في كافة القضايا التي تهم البلدين وتخدم مصالح الشعوب العربية والأفريقية.
