الحكومة تبدأ تطبيق التوقيت الصيفي.. إليك مواعيد الصلاة غدًا في مدن القناة والصعيد

مواقيت الصلاة في
مواقيت الصلاة في مصر

مع دقات منتصف ليل اليوم الخميس الموافق الثالث والعشرين من شهر أبريل، تبدأ جمهورية مصر العربية رسميًا في تطبيق التوقيت الصيفي لعام 2026، وذلك تنفيذًا للقانون رقم 24 لسنة 2023 الذي ينظم العمل بهذا النظام سنويًا.

 ويقضي القانون بتقديم التوقيت الرسمي بمقدار ستين دقيقة كاملة، بحيث تصبح الساعة الثانية عشرة منتصف الليل هي الواحدة صباحًا من يوم الجمعة 24 أبريل. 

ويأتي هذا الإجراء الحكومي في إطار مساعي الدولة لترشيد استهلاك الطاقة، وتخفيف الأحمال الكهربائية، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من ساعات النهار الطويلة التي يتميز بها فصل الصيف، مما ينعكس إيجابيًا على النشاط الاقتصادي وحركة التجارة والمواطنين بشكل عام.

ويترقب الملايين من المسلمين في كافة ربوع المحافظات المصرية هذا التغيير لارتباطه المباشر بأداء العبادات اليومية، خاصة وأن اليوم الأول لتطبيق هذا النظام يصادف يوم الجمعة، وهو يوم له خصوصية دينية كبيرة تتطلب الدقة في معرفة مواعيد الصلاة لمنع حدوث أي ارتباك في اللحاق بصلاة الجمعة أو صلاة الفجر في موعدهما الجديد. 

وقد أكدت الهيئة المصرية العامة للمساحة أن جميع الأجهزة والجهات المعنية قد أتمت استعداداتها لتحديث مواقيت الصلاة وإعلانها للجمهور عبر مختلف الوسائل، مع التأكيد على أن التوقيت الصيفي سيستمر العمل به حتى نهاية يوم الخميس الأخير من شهر أكتوبر المقبل، حيث يعود التوقيت الشتوي مرة أخرى.

ضوابط الأذان للصلاة

تعتبر مواقيت الصلاة من أهم الأمور التي تتأثر فور تقديم الساعة، حيث يشعر المواطنون بزيادة "ساعة" في مواعيد الأذان ظاهريًا، فإذا كان أذان الفجر يرفع في الرابعة فجرًا بالتوقيت الشتوي، فإنه سيرفع في الخامسة فجرًا بالتوقيت الصيفي الجديد. 

وتدعو وزارة الأوقاف والجهات الدينية المواطنين إلى ضرورة توخي الحذر وضبط الساعات اليدوية والإلكترونية غير المرتبطة بالإنترنت لضمان الالتزام بالمواعيد الصحيحة. إن تقديم الساعة بمقدار 60 دقيقة يعني أن المسلم سيؤدي صلاة الجمعة غدًا في تمام الساعة 12:53 ظهرًا تقريبًا بتوقيت القاهرة، بدلًا من المواعيد التي كانت متبعة في الأسابيع الماضية، وهو ما يتطلب حضور المصلين للمساجد مبكرًا وفق التعديل الجديد.

ويعد التوقيت الصيفي وسيلة استراتيجية تتبعها العديد من دول العالم، وتهدف في جوهرها إلى مواءمة ساعات الاستيقاظ والعمل مع ساعات ضوء الشمس. 

وفي مصر، يسهم هذا النظام في توفير مبالغ طائلة من النقد الأجنبي المستخدم في شراء الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء، حيث يقل الاعتماد على الإضاءة الاصطناعية في المساء بسبب تأخر غروب الشمس. وبالنسبة للمصلي، فإن هذا التعديل يجعل فترة ما بعد صلاة العشاء أطول نسبيًا، مما يمنح وقتًا إضافيًا للنشاط الاجتماعي أو الراحة، بينما تظل الفترات الزمنية الفاصلة بين الصلوات ثابتة فلكيًا، حيث أن التغيير هو تغيير في "رقم الساعة" فقط وليس في حركة الكواكب أو الشمس.

مواقيت القاهرة والدلتا

تعتبر محافظة القاهرة والمدن المحيطة بها في الدلتا والوجه البحري من أكثر المناطق كثافة سكانية، لذا يزداد البحث عن مواقيت الصلاة فيها لضمان انتظام العمل والعبادة. 

غدًا الجمعة 24 أبريل 2026، ستكون مواقيت الصلاة في العاصمة القاهرة على النحو التالي: يرفع أذان الفجر في تمام الساعة 4:46 صباحًا، بينما يحين موعد صلاة الظهر (صلاة الجمعة) في تمام الساعة 12:53 مساءً، أما صلاة العصر فستكون في تمام الساعة 4:29 مساءً، ويأتي موعد أذان المغرب في تمام الساعة 7:28 مساءً، لتختتم الصلوات بصلاة العشاء في تمام الساعة 8:51 مساءً. ويجب على سكان العاصمة مراعاة أن الزحام المروري قد يزداد في أول أيام التوقيت الصيفي، لذا يفضل التوجه للمساجد قبل الأذان بوقت كافٍ.

أما في "عروس البحر المتوسط" محافظة الإسكندرية، فتختلف المواقيت بضع دقائق نظرًا للموقع الجغرافي؛ حيث تقام صلاة الفجر في تمام الساعة 4:48 صباحًا، وصلاة الظهر في تمام الساعة 12:58 مساءً، وصلاة العصر في تمام الساعة 4:36 مساءً، بينما يرفع أذان المغرب في تمام الساعة 7:35 مساءً، وتؤدى صلاة العشاء في تمام الساعة 8:59 مساءً.

 وبالانتقال إلى مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، نجد أن الفجر سيؤذن له في تمام الساعة 4:43 صباحًا، والظهر في تمام الساعة 12:53 مساءً، والعصر في الساعة 4:30 مساءً، والمغرب في تمام الساعة 7:29 مساءً، والعشاء في تمام الساعة 8:52 مساءً. وفي محافظة كفر الشيخ، يؤذن للفجر في الساعة 4:45 صباحًا، والظهر في الساعة 12:54 مساءً، والعصر في الساعة 4:32 مساءً، والمغرب في الساعة 7:31 مساءً، والعشاء في تمام الساعة 8:54 مساءً.

مواقيت الصعيد والسيناء

تتميز محافظات الصعيد ومدن جنوب سيناء بمواقيت صلاة تختلف تدريجيًا كلما اتجهنا جنوبًا أو شرقًا، نظرًا لاتساع مساحة القطر المصري. ففي مدينة شرم الشيخ، "جوهرة سيناء"، نجد أن الشمس تشرق وتغرب مبكرًا؛ حيث يرفع أذان الفجر في تمام الساعة 4:39 صباحًا، والظهر في تمام الساعة 12:41 مساءً، والعصر في الساعة 4:14 مساءً، بينما يحين موعد أذان المغرب في تمام الساعة 7:13 مساءً، وصلاة العشاء في تمام الساعة 8:33 مساءً. وتعد هذه المواقيت حيوية جدًا للسائحين والعاملين في القطاع السياحي لترتيب جولاتهم وبرامجهم اليومية وفق التوقيت الصيفي الجديد الذي يمنحهم ساعات نهار أطول للاستمتاع بالشواطئ والرحلات الجبلية.

وبالذهاب إلى صعيد مصر، نجد أن محافظة أسيوط ستقيم صلاة الفجر غدًا في تمام الساعة 4:53 صباحًا، وصلاة الظهر في تمام الساعة 12:53 مساءً، وصلاة العصر في تمام الساعة 4:26 مساءً، وأذان المغرب في تمام الساعة 7:25 مساءً، وصلاة العشاء في تمام الساعة 8:44 مساءً.

 أما في محافظة قنا، فيرفع أذان الفجر في تمام الساعة 4:49 صباحًا، والظهر في الساعة 12:47 مساءً، والعصر في الساعة 4:18 مساءً، والمغرب في تمام الساعة 7:17 مساءً، والعشاء في تمام الساعة 8:36 مساءً. وفي أقصى الجنوب، محافظة أسوان، يكون موعد صلاة الفجر في تمام الساعة 4:53 صباحًا، والظهر في الساعة 12:46 مساءً، والعصر في الساعة 4:14 مساءً، والمغرب في تمام الساعة 7:14 مساءً، وأذان العشاء في تمام الساعة 8:31 مساءً، مما يعكس الفارق الزمني الملحوظ بين شمال وجنوب البلاد.

فوائد التوقيت الصيفي

إن قرار العمل بالتوقيت الصيفي لا يقتصر فقط على تغيير أرقام الساعات، بل هو رؤية اقتصادية شاملة تتبناها الدولة لرفع كفاءة استخدام الموارد. فمن الناحية الصحية، يرى الخبراء أن زيادة ساعات النهار تشجع المواطنين على ممارسة النشاط البدني والمشي بعد ساعات العمل، مما يحسن من الصحة العامة. 

ومن الناحية الاجتماعية، يتيح التوقيت الصيفي للأسر المصرية قضاء أوقات أطول في المتنزهات والحدائق العامة خلال ساعات المساء التي تظل مضيئة لفترة أطول، مما يعزز من الروابط الاجتماعية. كما أن المحال التجارية والمولات تستفيد من زيادة حركة القوة الشرائية خلال ساعات النهار الممتدة، وهو ما يدعم قطاع التجزئة بشكل مباشر.

وعلى صعيد العبادات، فإن التوقيت الصيفي يمنح المسلمين فرصة لتنظيم يومهم بشكل أفضل، حيث تصبح الفترة بين صلاتي المغرب والعشاء مناسبة جدًا للدروس الدينية أو قراءة القرآن أو قضاء الاحتياجات المنزلية قبل موعد النوم. وتؤكد دار الإفتاء المصرية دائمًا أن تغيير التوقيت هو أمر تنظيمي لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، بل يدخل في باب "المصلحة العامة" التي يراها ولي الأمر ومؤسسات الدولة. ويجب على الجميع التأكد من تحديث الساعات في الهواتف الذكية، حيث تقوم معظم الأنظمة الحديثة بالتحديث تلقائيًا فور الاتصال بالإنترنت، ولكن يظل التأكد اليدوي ضروريًا لضمان عدم فوات أي موعد هام أو صلاة مفروضة في أول أيام التطبيق.

ختامًا، نذكر جميع المواطنين في كافة المحافظات المصرية بضرورة تقديم ساعاتهم بمقدار 60 دقيقة قبل التوجه للنوم ليلة الخميس، أو فور الاستيقاظ صباح الجمعة، لضمان ملاحقة صلاة الجمعة في موعدها الصحيح. إن الالتزام بالتوقيت الصيفي هو واجب وطني يساهم في دفع عجلة التنمية وترشيد الموارد، كما أنه يعكس تحضر المجتمع وقدرته على التكيف مع النظم الإدارية الحديثة. ونتمنى لجميع المواطنين قضاء يوم جمعة مبارك في ظل التوقيت الجديد، سائلين الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال والصلوات، وأن يديم على مصر نعمة الأمن والأمان والاستقرار في ظل الجهود المبذولة لتطوير كافة قطاعات الدولة بما يخدم مصلحة المواطن المصري في عام 2026 وما يليه من أعوام.