غياب 6 أطباء في "نوبتجية" مستشفى الشهداء والوحدة الصحية بشمياطس بالمنوفية

متن نيوز

أجرى محمد الزرقاني، رئيس مركز ومدينة الشهداء بمحافظة المنوفية، زيارة تفقدية مفاجئة شملت مستشفى الشهداء المركزي ووحدة طب الأسرة بقرية شمياطس، وذلك في إطار حرص رئاسة المركز على متابعة الانضباط الإداري داخل المنشآت الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر.

 وتهدف هذه الزيارة إلى التأكد من مدى التزام الأطقم الطبية وفرق التمريض بالتواجد خلال النوبتجية الليلية، والوقوف على جاهزية المستشفى والوحدة الصحية لاستقبال الحالات الطارئة وتقديم الإسعافات الأولية والخدمات الطبية الفورية للمواطنين دون تأخير، وتأتي هذه الخطوة لضمان سير العمل بانتظام داخل أقسام الطوارئ والاستقبال، تماشيًا مع خطة المحافظة لرفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة لأهالي قرى ومدن المنوفية وتذليل أي عقبات قد تواجه المرضى خلال حصولهم على حقهم في الرعاية الصحية المتكاملة.

غياب 6 أطباء وإجراءات قانونية

وخلال جولته التفقدية المفاجئة التي شملت أقسام المستشفى والوحدة الصحية بشمياطس، تبين غياب 6 أطباء عن مقر عملهم وتخليهم عن أداء مهامهم المكلفين بها خلال النوبتجية المسائية دون الحصول على إذن مسبق أو مسوغ قانوني للغياب.

 وعلى الفور وجّه رئيس مدينة الشهداء بتحرير محضر إثبات حالة بالوقائع المشار إليها وتوثيق أسماء المتغيبين، مع التنسيق مع الإدارة الصحية ومديرية الصحة بالمنوفية لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة وفقًا للقوانين واللوائح المنظمة للعمل بالهيكل الإداري للدولة، وأكد الزرقاني أن التقصير في تقديم الخدمة الطبية للمواطنين أمر غير مقبول ولن يتم التهاون معه، مشددًا على أن المنظومة الصحية تتطلب تواجدًا مكثفًا ويقظة تامة خاصة في أوقات الليل للتعامل مع الحوادث والوعكات الصحية المفاجئة التي قد يتعرض لها الأهالي.

توجيهات اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية

يأتي هذا التحرك الميداني في إطار تنفيذ توجيهات اللواء عمرو الغريب، محافظ المنوفية، التي تشدد على استمرار المتابعة الميدانية والمرور الدوري على كافة المنشآت الخدمية، مع التركيز بشكل أساسي على قطاع الصحة لضمان انتظام سير العمل وتقديم الرعاية الطبية المثلى للمواطنين.

 ويحرص المحافظ على تفعيل الرقابة الإدارية في كافة المراكز والقرى لضمان انضباط الموظفين والأطباء، تحقيقًا للصالح العام وحفاظًا على جودة الخدمات الحكومية، وتعمل محافظة المنوفية حاليًا على خطة شاملة للارتقاء بالمنظومة الصحية من خلال تحديث الأجهزة الطبية وتكثيف حملات التفتيش المفاجئة، لضمان تواجد القوى البشرية في مواقعها، وهو ما يعكس جدية الدولة في تحسين مستوى المعيشة وتوفير حياة كريمة للمواطنين من خلال منظومة صحية منضبطة وفعالة.

متابعة أقسام الطوارئ والاستقبال

خلال الزيارة، تفقد محمد الزرقاني أقسام الاستقبال والطوارئ والصيدلية بمستشفى الشهداء المركزي، واطمأن على توافر الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة للتعامل مع الحالات العاجلة، كما التقى بعدد من المرضى والمرافقين للاستماع إلى مطالبهم ومدى رضاهم عن مستوى الخدمة المقدمة.

ووجّه بضرورة حسن معاملة المواطنين وسرعة تقديم الإسعافات اللازمة لكل حالة تصل إلى المستشفى، كما شملت الجولة المرور على وحدة طب الأسرة بشمياطس للتأكد من انتظام عمل الممرضات وفنيي المعامل وتواجد النوبتجيات، مؤكدًا أن الرقابة لن تتوقف وستشمل كافة الوحدات الصحية بالقرى التابعة للمركز، لضمان وصول الخدمة لكل مواطن في موقعه دون الحاجة للانتقال لمسافات طويلة، مما يساهم في تخفيف الضغط عن المستشفيات المركزية الكبرى وتحقيق توزيع عادل للرعاية الصحية.

أهمية الانضباط الإداري في القطاع الصحي

شدد رئيس المركز خلال جولته على أن الانضباط الإداري هو الركيزة الأساسية لنجاح أي مؤسسة، وخاصة في القطاع الطبي الذي لا يحتمل أي شكل من أشكال الإهمال أو الغياب غير المبرر، وأوضح أن هذه الجولات التفقدية ستستمر بصفة دورية في أوقات مختلفة من اليوم، لتشمل كافة القطاعات الخدمية بمركز الشهداء، بما في ذلك قطاعات النظافة والتموين والمرافق.

 وتهدف هذه الاستراتيجية إلى خلق بيئة عمل منضبطة تشجع الموظف الملتزم وتحاسب المقصر، بما ينعكس في النهاية على جودة الحياة اليومية للمواطنين، وأعرب الزرقاني عن تقديره للأطقم الطبية الملتزمة بتواجدها في مواقعها، مؤكدًا أنهم يمثلون حائط الصد الأول في مواجهة الأزمات الصحية، بينما ستواجه الحالات المخالفة أقصى درجات الجزاءات القانونية لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع التي تضر بمصلحة المريض المصري.

تفاعل أهالي الشهداء مع الجولات الرقابية

لاقت الجولة المفاجئة ترحيبًا واسعًا من أهالي مركز الشهداء وقرية شمياطس، الذين أعربوا عن شكرهم لاستجابة المسؤولين ومتابعتهم لانتظام العمل داخل الوحدات الصحية والمستشفيات، ويأمل المواطنون أن تساهم هذه الإجراءات الصارمة ضد المتغيبين في تحسين مستوى الرعاية الصحية وتوفير الأطباء المتخصصين بكافة النوبتجيات.

حيث تمثل الرقابة الميدانية ضمانة حقيقية لوصول الدعم والخدمات لمستحقيها، وتستمر غرفة العمليات بمجلس مدينة الشهداء في تلقي شكاوى المواطنين المتعلقة بالخدمات الصحية والعمل على حلها فورًا بالتنسيق مع الجهات المختصة، مما يعزز جسور الثقة بين المواطن والجهاز التنفيذي للدولة في محافظة المنوفية، والتي تسعى جاهدة لتكون نموذجًا يحتذى به في الانضباط الإداري والتميز الخدمي خلال عام 2026.