ترامب يعلن "جبهة موحدة" مع أوروبا.. اتفاق على حرمان طهران من السلاح النووي "للأبد"
في خطوة تعكس تحولًا جذريًا في مسار العلاقات الأطلسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توصل واشنطن وبروكسل إلى "توافق تاريخي" يهدف إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه منطقة الخليج تصعيدًا عسكريًا هو الأخطر منذ سنوات، مما يمنح واشنطن غطاءً دوليًا أوسع لتحركاتها الأخيرة.
1. وحدة الهدف.. نهاية الخلافات القديمة
أكد الرئيس ترامب، عقب مشاورات مكثفة مع قادة الاتحاد الأوروبي، أن الحلفاء الغربيين تجاوزوا التباينات التي شابت الاتفاق النووي السابق.
تصريح الرئيس: قال ترامب: "لقد انتهى زمن الاختلاف؛ أوروبا تدرك الآن أن نظام طهران لا يهدد الشرق الأوسط فحسب، بل يهدد الأمن العالمي. نحن متفقون تمامًا: لن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا، لا اليوم ولا غدًا ولا للأبد".
الموقف الأوروبي: أشارت التقارير إلى أن رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أيدت ضرورة وضع قيود دائمة وليست مؤقتة على الطموحات النووية الإيرانية، وهو ما كان يطالب به ترامب منذ انسحابه الأول من الاتفاق القديم.
2. الدبلوماسية تحت "سلاح الرسوم الجمركية"
رغم التوافق السياسي، لم يخلُ إعلان ترامب من صبغته الاقتصادية المعهودة، حيث ربط بين التعاون العسكري والسياسي وبين الملفات التجارية:
المهلة التجارية: كشف ترامب أنه منح أوروبا مهلة تنتهي في 4 يوليو 2026 لتصفير الرسوم الجمركية على المنتجات الأمريكية مقابل استمرار التنسيق الأمني الكامل ضد طهران.
المقايضة: يرى مراقبون أن ترامب يستخدم "الخطر الإيراني" كورقة ضغط للحصول على تنازلات تجارية من الاتحاد الأوروبي، خاصة فيما يتعلق بقطاع السيارات والزراعة.
3. رسالة حازمة إلى طهران
يأتي هذا التوافق الأمريكي الأوروبي بمثابة رسالة مباشرة لصناع القرار في إيران، الذين يراهنون تاريخيًا على إحداث وقيعة بين ضفتي الأطلسي:
عزل طهران: يهدف هذا التوافق إلى تجفيف المنابع الدبلوماسية لطهران، وإحكام الحصار السياسي عليها بالتزامن مع الحصار البحري المفروض في مضيق هرمز.
شروط التفاوض: أوضح ترامب أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتجاوز الملف النووي ليشمل الصواريخ الباليستية و"الأنشطة المزعزعة للاستقرار"، وهو الموقف الذي باتت أوروبا تقترب منه أكثر من أي وقت مضى.
4. السياق الميداني: التصعيد يعجل بالتحالف
يرى المحللون أن التصعيد العسكري الأخير في مضيق هرمز، واستهداف ناقلات النفط، والتقارير عن "الألغام البحرية"، هي العوامل التي دفعت أوروبا للارتماء في أحضان الاستراتيجية الأمريكية:
أمن الطاقة: تخشى العواصم الأوروبية من انقطاع إمدادات النفط والغاز، مما جعلها تقبل بالقيادة الأمريكية لتأمين الملاحة تحت مسمى "مشروع الحرية".
الردع الموحد: التوافق الجديد يعني أن أي رد إيراني قوي قد يواجه بعقوبات أوروبية "تلقائية" وقاسية، مما يقلل من خيارات المناورة لدى طهران.
و قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أجرى، مساء أمس الخميس، "مكالمة هاتفية رائعة" مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشال، أنه ناقش مع فون دير لاين ملف إيران، واتفقا على أنه لا يمكن لطهران امتلاك سلاح نووي.
وأشار ترامب إلى أنه سيمهل الاتحاد الأوروبي حتى الرابع من يوليو للوفاء بالتزاماته في الاتفاق التجاري قبل زيادة الرسوم الجمركية الأمريكية إلى مستويات أعلى بكثير.
وأضاف: "انتظرت بصبر فارغ أن يفي الاتحاد الأوروبي بالتزاماته في الاتفاق التجاري التاريخي الذي أبرمناه في تيرنبيري باسكتلندا، وهو أكبر اتفاق على الإطلاق!".
وتابع قائلا: "قُطع وعد بأن يفي الاتحاد الأوروبي بالتزاماته في الاتفاق، وأن يخفض رسومه الجمركية إلى الصفر وفقا للاتفاق!.. ووافقت على إمهال التكتل لحين حلول ذكرى مرور 250 عاما على تأسيس بلادنا، وإلا، للأسف، سترتفع الرسوم الجمركية المفروضة عليه فورا إلى مستويات أعلى بكثير".
وتوعد ترامب يوم الجمعة برفع الرسوم الجمركية المفروضة على سيارات وشاحنات الاتحاد الأوروبي من 15 بالمئة حاليا إلى 25 بالمئة هذا الأسبوع، بسبب عدم التزام التكتل ببنود الاتفاق المبرم في اسكتلندا في يوليو الماضي.
