القيادة العسكرية المشتركة في إيران: أمريكا انتهكت وقف إطلاق النار وسنرد بقوة
قال متحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" العسكري في إيران (القيادة العسكرية المشتركة في إيران)، إن الولايات المتحدة انتهكت وقف إطلاق النار باستهداف ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى.
وأضاف المتحدث: "سنرد بقوة ودون أدنى تردد على أي هجوم".
دخل وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران أخطر منعطفاته منذ انطلاق شرارة الحرب في فبراير الماضي، حيث تحولت مياه مضيق هرمز ليلة أمس إلى ساحة اشتباك مباشر بالصواريخ والمسيرات، وسط اتهامات متبادلة بخرق الهدنة وانهيار "مشروع الحرية" الدبلوماسي.
أولًا: ليلة الصدام الكبير.. روايات متضاربة تحت النار
أعلنت قيادة "خاتم الأنبياء" الإيرانية فجر اليوم عن تنفيذ هجوم واسع استهدف ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية (يو إس إس تروكستون، بيرالتا، وميسون) أثناء عبورها المضيق.
الموقف الإيراني: أكدت طهران أن الهجوم جاء ردًا على "عدوان أمريكي" استهدف ناقلة نفط إيرانية كانت في طريقها للخروج من المضيق. وزعمت الوكالات الإيرانية إلحاق أضرار بالمدمرات الأمريكية وإجبارها على التراجع نحو بحر عمان.
الرد الأمريكي: أكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) اعتراض هجمات "غير مبررة" بمسيرات وصواريخ كروز انتحارية، ونفذت في المقابل "ضربات انتقامية جراحية" استهدفت مواقع إطلاق المسيرات ومراكز القيادة في جزيرة قشم ومدينة بندر عباس وسيريك.
تصريح البنتاغون: صرح مسؤول عسكري بأن هذه الضربات تهدف لإزالة التهديد المباشر ولا تعني استئناف "الحرب الشاملة"، مؤكدًا أن القوات الأمريكية ستواصل حماية الملاحة الدولية.
ثانيًا: "الطلاق المجاني".. تصدع الجبهة الداخلية الأمريكية
بينما تشتعل الجبهة في الخليج، يواجه الرئيس دونالد ترامب أزمة سياسية متفاقمة داخل معسكره اليميني، توصف بـ "الطلاق المجاني" (Free Divorce).
انقسام اليمين: بدأ الجناح الانعزالي في الحزب الجمهوري يجهر بمعارضته لاستمرار الحرب، معتبرًا أن تكلفة الـ 18 مليار دولار (التي تم استهلاكها حتى مارس الماضي) والديون المتراكمة تخدم "الدولة العميقة" ولا تخدم المواطن الأمريكي.
أزمة الوقود: مع ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 52% نتيجة "الحصار المزدوج" في هرمز، يتزايد الضغط الشعبي على ترامب لإنهاء الصراع، وهو ما يستغله خصومه السياسيون لتصوير الحرب على أنها "مغامرة بلا استراتيجية خروج".
ثالثًا: حشد دولي وضغوط تجارية
في محاولة لتعويض التصدع الداخلي، يسعى ترامب لتعزيز جبهته الخارجية:
الاتفاق مع أوروبا: أكد ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على جبهة موحدة تضمن عدم امتلاك إيران لسلاح نووي "للأبد".
سلاح الرسوم: ربط ترامب هذا التعاون بمهلة تنتهي في 4 يوليو 2026، يطالب فيها أوروبا بتصفير الرسوم الجمركية على المنتجات الأمريكية، مهددًا بفرض ضرائب عقابية على قطاع السيارات الأوروبي.
رابعًا: المسار الدبلوماسي.. هل أغلقت النافذة؟
رغم القصف، لا يزال الوسيط الباكستاني يحاول إنقاذ مسودة الاتفاق المقترحة.
موقف طهران: تشترط إيران رفع الحصار البحري الكامل ودفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت ببرنامجها النووي وبنيتها التحتية جراء ضربات فبراير.
موقف واشنطن: يصر ترامب على "صفقة تاريخية" تشمل تفكيك البرنامج الصاروخي وضمانات نووية دائمة، مؤكدًا عبر "تروث سوشال" أن إيران "تريد إبرام صفقة" لأنها استنزفت عسكريًا.
أفادت قيادة خاتم الأنبياء، قيادة الطوارئ الإيرانية، بأن "القوات الإيرانية ردت على انتهاك وقف إطلاق النار، كما صرحت بمهاجمة سفن البحرية الأمريكية، ما تسبب لها بخسائر فادحة".
كما ورد أن "المناطق المدنية على سواحل بندر حمير وسيريك وجزيرة قشم تعرضت لغارات جوية أمريكية بالتعاون مع عدة دول في المنطقة.
وأفادت وكالة أنباء صابرين، التابعة للميليشيات الموالية لإيران في العراق، بسماع دوي انفجارات في أبو ظبي، بالإمارات العربية المتحدة.
ونقلت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية عن مصادر "مطلعة" ادعت أن طهران "هاجمت ثلاث مدمرات أمريكية بصواريخ وطائرات مسيرة انتحارية
