المرأة طاقة تقود المستقبل: وزير البترول يؤكد أن تمكين المرأة ركيزة أساسية لتطوير القطاع

متن نيوز

عقدت وزارة البترول والثروة المعدنية احتفالية كبرى تحت شعار «المرأة.. طاقة تقود المستقبل»، شهدت حضورًا رفيع المستوى من المهندس كريم بدوي ولفيف من قيادات العمل التشريعي والتنفيذي.

جمعت الاحتفالية عضوات مجلسي النواب والشيوخ مع نخبة من الإعلاميات المتخصصات في شؤون الطاقة، لترسيخ دور المرأة كعنصر فاعل في صياغة مستقبل الصناعة البترولية بمصر.

تأتي هذه الفعالية لتعكس مدى اهتمام الدولة المصرية بتمكين الكوادر النسائية، وتسليط الضوء على الإنجازات التي حققتها المرأة في مجالات كانت تعتبر تاريخيًا حكرًا على الرجال.

المرأة شريك في استراتيجية التطوير

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن المرأة المصرية لم تعد مجرد مشارك، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في تنفيذ كافة محاور استراتيجية العمل الوطنية.

وأشار الوزير إلى أن الدور الذي تلعبه السيدات داخل القطاع هو دور حقيقي ومحوري يمتد من الإدارة العليا إلى المواقع الميدانية والتخصصات الفنية المعقدة في الحقول والمناجم.

إن الكفاءات النسائية أثبتت قدرة فائقة على إدارة المسؤوليات الصعبة بكفاءة واقتدار، مما جعل تمكينهن ركيزة أساسية لا غنى عنها لضمان استمرارية التطوير والتحديث المؤسسي.

بيئة عمل محفزة وتكافؤ الفرص

شدد الوزير خلال كلمته على حرص الوزارة الدائم على توفير بيئة عمل داعمة تحفز الابتكار وتضمن تكافؤ الفرص بين جميع العاملين دون تمييز أو معوقات إدارية.

وتركز الوزارة حاليًا على برامج التدريب والتأهيل المتقدمة لبناء قدرات الكوادر الشابة، بهدف إعداد صف ثانٍ من القيادات النسائية القادرة على مواكبة التحولات الرقمية والطاقة النظيفة.

إن الاستثمار في العنصر البشري النسائي يعد استثمارًا في مستقبل مصر الطاقي، حيث تسهم هذه العقول في تحسين مستويات الإنتاج وتعظيم القيمة المضافة من الثروات الطبيعية.

جلسات حوارية لاستعراض النجاحات

شهدت الاحتفالية عقد جلستين حواريتين تناولتا بعمق جهود التمكين المؤسسي، واستعرضتا تجارب ملهمة لسيدات يترأسن شركات كبرى في مجالات التكرير والبتروكيماويات والتسويق.

ناقشت الجلسات سبل تعزيز التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لضمان سن تشريعات تدعم زيادة مشاركة المرأة في المواقع الإنتاجية ومنصات الحفر والمشروعات الصناعية الكبرى.

وأكدت المشاركات أن النجاحات الحالية هي ثمرة دعم سياسي مباشر، يؤمن بأن الموهبة والخبرة الفنية هما المعيار الوحيد للصعود الوظيفي وتحقيق النجاح داخل قطاع التعدين.

تمكين المرأة كنهج مؤسسي مستدام

أشاد الحضور برؤية المهندس كريم بدوي في إسناد رئاسة عدد من شركات القطاع لكوادر نسائية، معتبرين هذه الخطوة نقلة نوعية تكسر الحواجز التقليدية في بيئة العمل.

وأكد المشاركون أن تمكين المرأة تحول من مجرد شعارات إلى نهج مؤسسي ملموس، تدعمه برامج بناء كفاءات متخصصة بالتعاون مع كبرى المؤسسات التعليمية والدولية في العالم.

يسهم هذا التوجه في تقديم نماذج ناجحة تلهم الأجيال الجديدة من الفتيات للالتحاق بكليات الهندسة والعلوم، والعمل في قطاع البترول والغاز والبحث والتنقيب بثقة كاملة.

الاستثمار في الكوادر الفنية الميدانية

لم يعد تمكين المرأة مقتصرًا على المكاتب الإدارية، بل توسعت الوزارة في تأهيل المهندسات والجيولوجيات للعمل في الحقول والمنصات ومواقع البحث عن المعادن الثمينة والذهب.

يتم حاليًا التوسع في برامج التأهيل الفني بالتعاون مع شركاء دوليين، لضمان حصول المرأة على أحدث التقنيات والمهارات التي تمكنها من قيادة المشروعات الصناعية الضخمة.

إن التواجد النسائي في المواقع الميدانية يعزز من ثقافة الالتزام والدقة، ويضيف أبعادًا جديدة لإدارة العمليات التشغيلية، مما ينعكس إيجابًا على نتائج الأعمال الكلية لقطاع البترول.

دور البرلمان في دعم ملف التمكين

أدارت الجلسات قيادات برلمانية وتنفيذية بارزة، مثل السيدة رشا رمضان والدكتورة وفاء علي، اللواتي أكدن على أهمية التكامل بين الرؤية الاقتصادية والتشريعات الداعمة للمرأة.

أبرزت النقاشات دور مجلسي النواب والشيوخ في مراقبة ودعم خطط الوزارة لتمكين المرأة، وضمان توافر الموارد اللازمة لتنفيذ برامج التدريب والبعثات الخارجية المخصصة للمتميزات.

إن هذا التناغم بين الحكومة والبرلمان يخلق مناخًا آمنًا ومستقرًا يسمح للمرأة المصرية بالإبداع في تخصصات التكرير والميثانول والغاز الطبيعي وصناعات البتروكيماويات المتطورة.

اختتمت الاحتفالية بتوصيات هامة تؤكد على ضرورة استمرار الحوار المفتوح بين القيادة والعاملات، وتسليط الضوء الدائم على قصص النجاح التي ترفع اسم مصر في المحافل الدولية.

وتم التأكيد على أن رحلة التمكين مستمرة ولن تتوقف، مع التوسع في فتح مجالات جديدة للمرأة في أنشطة الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة التي تمثل مستقبل الطاقة العالمي.

إن قطاع البترول المصري يثبت يومًا بعد يوم أنه قاطرة التنمية ليس فقط اقتصاديًا، بل واجتماعيًا من خلال قيادة قاطرة تمكين المرأة وتحويلها إلى طاقة إيجابية تقود المستقبل.