شبكة سي إن إن تكشف كواليس إطلاق النار الكثيف بمحيط تقاطع شارع بنسلفانيا بواشنطن
أصيب شخصان بطلقات نارية بليغة وجروح متفاوتة إثر اندلاع مواجهة مسلحة عنيفة ومباشرة مع عناصر جهاز الخدمة السرية بالقرب من المجمع الرئاسي للبيت الأبيض يوم السبت، وذلك وفق ما نقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية عن مسؤول رسمي بارز في أجهزة إنفاذ القانون بالولايات المتحدة الأمريكية.
وجاء هذا التطور الأمني الخطير ليعيد خلط الأوراق الأمنية في العاصمة واشنطن، حيث فرضت الأجهزة الفيدرالية طوقًا أمنيًا مشددًا حول كافة المنافذ المؤدية إلى مقر الحكم، في محاولة للسيطرة على الموقف الميداني المتأزم وضمان عدم وجود أي تهديدات إضافية محتملة في المحيط الجغرافي للمنطقة السيادية.
تفاصيل الموقع الجغرافي للمواجهة المسلحة
ووقع الحادث الحرج بالقرب من التقاطع الاستراتيجي لشارع بنسلفانيا والشارع 17 شمال غرب، وهو الموقع الذي يشهد عادة حركة مرورية ودبلوماسية مكثفة على مدار الساعة نظرًا لقربه المباشر من مجمع المقر الرئاسي الرسمي، مما ضاعف من خطورة التراشق المسلح وحجم الاستجابة الأمنية الفورية في الدقائق الأولى من اندلاعه.
وأوضح مسؤول إنفاذ القانون أن عناصر من القسم النظامي المرتدي للزي الرسمي والتابع مباشرة لجهاز الخدمة السرية استجابوا بسرعة لبلاغ عاجل يفيد بقيام شخص مجهول بإطلاق النار في الفضاء العام، وحين وصولهم إلى المكان اشتبكوا مع مصدر التهديد ووقع الحادث الذي أسفر عن سقوط المصابين.
ذعر داخل أروقة السلك الصحفي بالبيت الأبيض
وسمع مراسلو شبكة "سي إن إن" المتواجدون ميدانيًا دوي ما بدا أنها عشرات الطلقات النارية المتتالية والكثيفة بالقرب من البيت الأبيض، الأمر الذي أدى بصفة فورية إلى إعلان إغلاق أمني شامل واستجابة سريعة وتكتيكية من كافة عناصر الخدمة السرية الأمريكية الذين انتشروا في الحديقة الشمالية.
وأصدرت الخدمة السرية بيانًا مقتضبًا أكدت فيه أن الوكالة بدأت بالفعل في التحقيق الفوري في تقارير إطلاق النار عند زاوية الشارع 17 وشارع بنسلفانيا شمال غرب، وهو النطاق الحيوي الذي يقع خارج مجمع البيت الأبيض مباشرة ويخضع لأعلى مستويات الرقابة التكنولوجية والبشرية.
كواليس الاحتماء الفوري وإصدار أوامر الانبطاح
وتم توجيه أعضاء السلك الصحفي المتواجدين في الحديقة الشمالية على عجل وبصورة دراماتيكية إلى داخل غرفة الإيجاز الصحفي المغلقة بالبيت الأبيض، وذلك لحمايتهم من الرصاص الطائش والشظايا المتطايرة في الخارج إثر احتدام المواجهة بين القوات النظامية والمهاجم المسلح في الشارع.
وداخل البيت الأبيض، طُلب من الصحفيين بلهجة حاسمة الاحتماء في أماكنهم دون تحرك، بينما كان عناصر الخدمة السرية يصرخون بأعلى أصواتهم قائلين "انبطحوا" ويحذرون من وجود "إطلاق نار نشط" في المحيط الخارجي للمبنى، مما خلق حالة عارمة من التوتر والترقب داخل المقر.
انتشار البنادق الهجومية ورفع الإغلاق الأمني
وشوهد عناصر الخدمة السرية المدججون بالسلاح وهم يحملون بنادق هجومية أوتوماتيكية متطورة ويتحركون بتشكيلات قتالية في منطقة الحديقة الشمالية عقب الحادث، حيث قاموا بإغلاق غرفة الإيجاز الصحفي بالبيت الأبيض ومنع الخروج منها تمامًا لتأمين العمق الداخلي من أي اختراق غير محتسب.
واستمرت حالة الطوارئ القصوى وعمليات التمشيط الواسعة لعدة ساعات متواصلة حتى تم التأكد تمامًا من زوال مصدر الخطر وتأمين المحيط الخارجي، ليتم بعد ذلك رفع الإغلاق الأمني المفروض على المجمع الرئاسي بعد الساعة 6:45 مساءً بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة.
الحالة الصحية للرئيس ترامب وتحركات الإف بي آي
وذكرت شبكة "سي إن إن" أن الرئيس دونالد ترامب كان يتواجد بأمان تام داخل مقر إقامته الخاص بالبيت الأبيض أثناء اندلاع المواجهات ولم يتعرض لأي خطر، وقد تواصلت الشبكة رسميًا مع الإدارة الأمريكية وشرطة العاصمة ودائرة الإطفاء والخدمات الطبية للحصول على تعليقات تفصيلية إضافية.
ومن جانبه، صرح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل عبر منشور رسمي له على منصة "إكس" الإلكترونية، بأن الوكالة موجودة بكثافة في الموقع الميداني وتدعم بكل قوتها الخدمة السرية في الاستجابة لإطلاق النار، متعهدًا بتحديث الجمهور بكافة المستجدات فور توفر معلومات دقيقة وموثوقة.
