كواليس الاتفاق المرتقب لإنهاء حرب أمريكا وإيران

متن نيوز

كشف تقرير لوكالة “أسوشيتد برس”، الاثنين 25 مايو 2026، عن الملامح الرئيسية والبنود الغامضة للاتفاق الوشيك المتبلور بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستعرة منذ 12 أسبوعًا.

 

يأتي هذا وسط تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الاتفاق بات “متفاوضًا عليه بشكل كبير” بعد مشاورات مكثفة مع حلفائه في الشرق الأوسط وإسرائيل.

إنهاء القتال الشامل على كافة الجبهات وفتح تدريجي للمضيق

 

يتضمن مسودة الاتفاق إنهاء الحرب رسميًا على جميع الجبهات، بما في ذلك جبهة لبنان بين إسرائيل وحزب الله المستمرة منذ اندلاع الصراع، مع التزام متبادل بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة.

 

وسيتزامن إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيًا أمام حركة النفط والغاز العالمية (التي تمثل 20% من الإمدادات العالمية) مع إنهاء الولايات المتحدة للحصار البحري الشامل الذي فرضته على الموانئ الإيرانية منذ 17 أبريل الماضي، مما يسمح لطهران باستئناف شحن نفطها عبر إعفاءات أمريكية خاصة.

مهلة الـ 60 يومًا الحرجـة وتخلي طهران عن مخزونها النووي

 

وافقت طهران بموجب التفاهمات الأولية على التخلي عن كامل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، والبالغ وزنه 440.9 كيلوجرامًا، وهو ما يفصلها خطوة تقنية قصيرة عن إنتاج قنبلة نووية.

 

وستشهد المنطقة مهلة اختبار مدتها 60 يومًا للتفاوض على آلية التخلص من هذا الوقود، سواء عبر تخفيفه أو نقله إلى دولة ثالثة (عرضت روسيا استقباله)، بالتوازي مع مفاوضات الإفراج عن مليارات الدولارات الإيرانية المجمدة، مع تأكيد واشنطن الحاسم: “لا رفع للعقوبات دون تصفية المخزون النووي تمامًا”.

عيوب الاتفاق.. ملفات استراتيجية غائبة وطموحات تم إسقاطها

 

رغم المؤشرات الإيجابية، تبرز ملفات كبرى غائبة تمامًا عن طاولة المفاوضات الحالية؛ حيث لم تتطرق المسودة إلى وضع عمليات تخصيب اليورانيوم المستقبلية داخل إيران، أو ترسانتها من الصواريخ الباليستية والمسيرات التي طالبت إسرائيل مرارًا بتدميرها، مع بقاء الخلاف حول منح إسرائيل حرية التصرف العسكري في لبنان بذريعة الدفاع عن النفس.

 

وفي المقابل، أسقطت واشنطن وإسرائيل طموحاتهما السابقة في دفع الشارع الإيراني لتغيير نظام الحكم في طهران، بينما تخلت إيران في هذه المرحلة عن مطالبها التقليدية المتعلقة بانسحاب القوات الأمريكية من المنطقة أو الحصول على تعويضات مالية عن الدمار الهائل الذي خلفته الحرب في بنيتها التحتية.