ابتزاز مالي أم استغلال ذكي؟.. الأندية تضاعف قيم لاعبيها بمجرد طرق ريال مدريد لأبوابها

متن نيوز

وفقًا لتقرير نشرته صحيفة "سبورت" الإسبانية، بدأت الاستراتيجية المالية التي أعلن عنها فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، تؤتي مفعولًا عكسيًا في سوق الانتقالات الحالية، حيث تحول إعلانه الانتخابي عن رصد ميزانية بقيمة 150 مليون يورو للتعاقد مع لاعب من النخبة إلى أداة تضخمية استغلتها الأندية الأخرى لرفع القيمة السوقية للاعبيها بمجرد دخول النادي "الملكي" في أي مفاوضات.

 

وكان بيريز قد أطلق هذا الوعود المالي خلال حملته الانتخابية لقطع الطريق على منافسه، ونفذ وعده بالفعل بتقديم عرض قيمته 150 مليون يورو لنادي أتلتيكو مدريد لضم المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز، وهو العرض الذي قابله "الروخيبلانكوس" بالرفض والتمسك بالشرط الجزائي الخيالي البالغ 500 مليون يورو.

 

ورغم نجاح ريال مدريد في الرد سريعًا باختطاف البرتغالي برناردو سيلفا في اللحظات الأخيرة قبل توقيعه لأتلتيكو، إلا أن "حمى الـ150 مليون" تسببت في موجة غلاء طالت جميع أهداف النادي في السوق.

 

وتجلت هذه الطفرة السعرية بوضوح في صفقة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، حيث اضطر ريال مدريد لدفع 15 مليون يورو بدلًا من قيمة شرطه الجزائي الأصلية التي كانت تبلغ 3 ملايين يورو فقط قبل الانتخابات.

 

كما امتدت الأزمة لتشمل أربعة لاعبين على رادار النادي، حيث يرفض بوروسيا دورتموند التخلي عن مدافع الألماني شلوتربيك بأقل من 80 مليون يورو رغم أن قيمته السوقية تُقدر بـ55 مليونًا، في حين جمد الكرواتي غفارديول تجديد عقده مع مانشستر سيتي بعد اهتمام مدريد، مما دفع النادي الإنجليزي لتثمين مدافع بـ100 مليون يورو، وهو رقم يتجاوز قيمته التسويقية البالغة 70 مليونًا.

وفي خط الوسط، يواجه ريال مدريد تعنتًا ماليًا مشابهًا، إذ يواصل وست هام رفع السعر المالي للاعبه ماتيوس فيرنانديز بشكل يومي حتى وصل إلى 98 مليون يورو بعد أن كان 90 مليونًا، مما جعل إدارة مدريد تدرس خيار صرف النظر عنه بقرار من مورينيو.

 

وفي المقابل، قفزت مطالب تشيلسي للتخلي عن الأرجنتيني إنزو فيرنانديز من 100 مليون إلى 140 مليون يورو، وهي قيمة يراها النادي "الملكي" مبالغًا فيها بشكل كبير للاعب لا يصنف كـ "نخبة"، لكنها تؤكد كيف تحولت الملاءة المالية المعلنة لبيريز إلى عبء مالي يهدد حسابات النادي في الميركاتو.