قاآني: الضغط العسكري عزز موقف إيران في مفاوضات أمريكا
قال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، إن الضغوط العسكرية الإيرانية عززت موقف بلاده في المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن واشنطن كانت تسعى إلى وقف إطلاق نار بينما رفضت طهران التراجع عن مواقفها.
ووفقًا لوسائل إعلام إيرانية، الاثنين 15 يونيو 2026، أضاف قاآني، أن الفريق التفاوضي الإيراني حظي بإشادة، مؤكدًا أن العمليات الميدانية والدبلوماسية عملتا بشكل متكامل خلال مسار المحادثات.
روح المقاومة
زعم قاآني أن من تغريدة رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، يتضح مدى ارتباكه، على حد تعبيره، مضيفًا أن ذلك يعكس وطبيعة المواجهة على الأرض وفي الميدان، وأن روح المقاومة كانت حاضرة لدى الأطراف المقاتلة كما في طاولة التفاوض.
وتابع قائلًا إن الطرف الآخر كان يسعى لوقف إطلاق النار بوسائل متعددة، بينما ثبتت إيران موقفها ومنعتهم من تحقيق ما يريدون أو التملص منه، حسب وصفه.
كما أفادت وكالة فارس الإيرانية، نقلًا عن مصادر مطلعة، الاثنين 15 يونبو 2026، ببدء تحركات واسعة لسفن وناقلات نفط بهدف كسر طوق الحصار البحري، في ما وُصف بأنه أول مؤشرات ميدانية على بدء تنفيذ التفاهمات الأخيرة.
وذكرت الوكالة أن ناقلة نفط محمّلة بشحنة إيرانية غادرت بحر عُمان بعد عبورها ما وصفته بمنطقة الحصار، متجهة نحو وجهتها التصديرية، وفي المقابل، أشارت إلى أن سفينة أخرى محمّلة بالأعلاف تتجه نحو إيران بعد عبورها المنطقة البحرية الخاضعة للرقابة.
مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران
من جانب آخر، نقلت رويترز عن مسؤول أمريكي كبير تأكيده أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائب الرئيس جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وقعوا مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وأوضح المسؤول أن تفاصيل الاتفاق سيتم نشرها خلال يوم أو يومين، مشيرًا إلى أن الإفراج عن الأموال المجمدة وتخفيف العقوبات مرتبط بالتزام إيران ببنود الاتفاق، كما أضاف أن هناك مشاورات فنية ستنطلق لاحقًا هذا الأسبوع، لافتًا إلى توقعات بزيادة ملحوظة في حركة الملاحة في مضيق هرمز بدءًا من الفترة المقبلة.
وانتقدت وسيلة الإعلام الإيرانية المتشددة “رجا نيوز”، الاثنين 15 يونيو 2026، عددًا من كبار المسؤولين الإيرانيين على خلفية ردودهم على التقارير المتعلقة بالاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، معتبرة أنهم يستخدمون الإشادة بالقيادة كدرع سياسي لتجنب تحمل المسؤولية عن الاتفاق.
وفي منشور لها على منصة “إكس”، قالت الصحيفة إن نائب الرئيس محمد رضا عارف والرئيس مسعود بزشكيان قدّما الاتفاق باعتباره نتيجة لتوجيهات القيادة الإيرانية وحقّق نصرًا وطنيًا، في خطاب إعلامي اعتبرته الوسيلة الإعلامية مشابهًا لما جرى بعد اتفاق عام 2015 النووي.
وأضافت رجا نيوز: “بعد ساعات من الإعلان عن التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، تم إطلاق مشروع مألوف يتمثل في استخدام القيادة كدرع لتبرير الاتفاق وتجنب المحاسبة من قبل المسؤولين الحكوميين”.
