سباق استثماري على تورينو.. قيمة النادي تقترب من 200 مليون يورو
أكدت تقارير إعلامية أن التطورات الأخيرة في ملف ملكية نادي تورينو تشير إلى مرحلة مفصلية قد تعيد رسم مستقبل النادي الإيطالي، في ظل تزايد الحديث عن إمكانية انتقال ملكيته من الرئيس الحالي أوربانو كايرو، مع بروز عامل الملعب كعنصر حاسم في أي صفقة محتملة خلال الفترة المقبلة.
أوضح حساب Calcio e Finanza على إكس، أنه حسب المعطيات المتداولة في الكواليس الاقتصادية والإعلامية، فإن كايرو بات أكثر انفتاحًا من أي وقت مضى على فكرة بيع النادي، لكنه لا يزال متمسكًا بتقييم مالي مرتفع، في وقت تشير فيه تقديرات السوق إلى أن قيمة تورينو قد تدور حول ما دون 200 مليون يورو، وهو رقم لا يطابق تطلعات المالك الحالي.
وأضاف الحساب "تبرز عقدة الملعب كأحد أهم مفاتيح الحسم، إذ يمثل ملف الملعب الأولمبي في تورينو نقطة ارتكاز استراتيجية، خاصة بعد تطورات قانونية وإدارية سمحت للنادي بإمكانية التدخل في تطويره أو إعادة توظيفه ضمن شراكة استثمارية مع القطاع العام، ما قد يرفع من جاذبية النادي لأي مستثمر محتمل".
وتابع "تشير التقارير إلى أن جهات استثمارية دولية، بينها مؤسسات مالية كبرى، بدأت بالفعل في استطلاع فرص الدخول في ملكية النادي، مع اهتمام واضح من مستثمرين من أمريكا الشمالية، في ظل تنامي القيمة التسويقية للأندية الإيطالية المتوسطة ذات البنية الجماهيرية المستقرة والأصول العقارية المحتملة".
وأردف "لكن رغم هذه المؤشرات، يبقى ملف التقييم العقبة الأبرز أمام أي صفقة، خصوصًا مع الفجوة بين توقعات البيع من جانب الإدارة الحالية والعروض المحتملة في السوق، وهو ما يجعل المفاوضات في مرحلة "استكشاف أولي" أكثر من كونها خطوات حاسمة نحو انتقال فعلي للملكية".
وزاد "في موازاة ذلك، يكتسب ملف الملعب أهمية مضاعفة داخل المدينة، حيث تسعى إدارة النادي إلى تقديم مشروع شراكة استثمارية متكامل يضم خطة تطوير وتشغيل طويلة الأمد، ما قد يغير من القيمة الاستثمارية للنادي ككل، ويرفع من جاذبيته أمام صناديق الاستثمار".
وواصل "كما أن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالمشهد السياسي المحلي، حيث تتابع السلطات البلدية عن كثب تطورات المشروع، في ظل رغبة واضحة في الوصول إلى صيغة نهائية تضمن استقرار البنية التحتية الرياضية وتعزيز العوائد الاقتصادية للمنشآت".
واستطرد "تعكس هذه المعطيات صورة أوسع عن واقع إدارة الأندية في إيطاليا، حيث لم تعد القيمة الرياضية وحدها هي المحدد الأساسي لقرارات البيع أو الاستثمار، بل باتت الأصول العقارية والمشاريع التطويرية جزءًا لا يتجزأ من معادلة تقييم الأندية".
وأكمل "في المقابل، تتواصل المقارنة مع أندية أخرى تعيش أوضاعًا مشابهة من حيث الضغط الجماهيري والتحديات الإدارية، ما يسلط الضوء على نموذجين مختلفين في إدارة الأزمات بين التمسك بالملكية أو فتح الباب أمام التغيير".
