الموقف الجنوبي الثابت: التمسك بالمكتسبات الوطنية ورفض أي مخططات لتقويض سيادة الجنوب العربي

متن نيوز

شهدت العاصمة عدن ومدينتا المكلا وسيئون في محافظة حضرموت، حشودًا مليونية غير مسبوقة تلبية لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي، تحت شعار "رفض الوصاية ومناهضة الاحتلال"، في مشهد يجسد عمق التلاحم الشعبي مع الحامل السياسي للقضية الجنوبية، ويؤكد تمسك الجماهير بمشروعهم الوطني التحرري بقيادة اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي.

عبر المتظاهرون من خلال هتافاتهم وبياناتهم عن رفضهم القاطع لكل المشاريع التي تهدف إلى الانتقاص من سيادة الجنوب، أو محاولات إضعاف القوات المسلحة الجنوبية التي تعد صمام أمان المشروع التحرري، مشددين على أن أي محاولات لقطع التمويل أو التشكيك في القيادة ستزيد من عزيمة الشعب في المضي قدمًا نحو استعادة الدولة الفيدرالية المستقلة.

مخططات تستهدف الحاضنة الشعبية وسياسة التجويع الممنهج

نبه البيان الختامي للمليونية من خطورة المخططات التي تهدف لاستهداف الحاضنة الشعبية للمشروع الجنوبي، عبر سياسات العقاب الجماعي والتعذيب الممنهج وحرمان المواطنين من أساسيات الحياة كالكهرباء والمياه، مؤكدين أن هذه الحرب القذرة تهدف إلى إيصال الشعب لمرحلة اليأس، لكنها لم تزد الجنوبيين إلا إصرارًا على مواصلة النضال.

تطرقت الفعاليات الجماهيرية إلى الحملات الإعلامية المغرضة التي تحاول النيل من رموز الجنوب ومؤسساته السياسية، معتبرين أن استغلال المنابر الأممية والمؤسسات القضاء المتهالكة لانتزاع تصريحات مناهضة للجنوب، يعد سابقة خطيرة وتدليلًا على الارتهان للمصالح الضيقة التي لا تراعي حق شعب الجنوب في تقرير مصيره.

الرفض الجنوبي للارتهان: دماء الأبطال ليست للمقايضة

أكدت الحشود الجماهيرية رفضها التام لأي تسويات سياسية قد تأتي على حساب دماء الشهداء القادة، مثل ما تردد عن الإفراج عن المتورطين في اغتيالات القادة العسكريين مقابل صفقات أسرى، معلنين أن دماء القادة مثل ثابت جواس وصالح السيد، هي خط أحمر لا يمكن التهاون فيه مهما بلغت الضغوط الدولية أو الإقليمية التي تسعى لفرض واقع جديد.

أوضح البيان أن العالم بات يدرك أن ما يحدث في الجنوب ليس سوى محاولة لتحويل أرضه وثرواته إلى أوراق تفاوض لتحقيق مكاسب أمنية للآخرين، بينما يُترك الشعب يواجه الفشل الإداري والخدمي، وهو ما لن يقبله الجنوبيون الذين قدموا عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى في سبيل نيل الحرية واستعادة دولتهم كاملة السيادة.

فشل ذريع في إدارة الملفات ونداء للتدخل الدولي

استعرضت المليونية حجم الفشل الذي أصاب الملفات الأمنية والخدمية في المناطق الجنوبية، حيث انتشرت الجماعات الإرهابية وباتت تتحرك بحرية في ظل غياب الرؤية الإدارية السليمة، وفشل الإدارة الحالية في توفير أدنى مقومات العيش الكريم، مما حول حياة المواطن إلى معاناة يومية تزيد من رقعة الاحتقان الشعبي ضد سلطات الوصاية.

ناشد شعب الجنوب في بيانه العالم للتدخل الفوري وإعادة النظر في الانفراد بإدارة الملف، مؤكدين أن الاستمرار في هذا النهج سيقود المنطقة نحو كارثة محققة، خاصة مع ملاحظة وجود قوات عسكرية أجنبية في حقول النفط ومواقع السيادة، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة حول حقيقة الأهداف الخفية من هذا الوجود العسكري غير المبرر.

الموقف الجنوبي ثابت: لا تراجع عن استعادة الدولة

اختتم البيان الختامي بتوجيه تحذير شديد اللهجة لمن يحاول السير في الطريق الخطأ ومحاولة فرض الوصاية بالقوة، مؤكدًا أن الرفض الشعبي لن يقتصر على صرخات الميادين، بل سيتطور إلى خطوات أكثر حزمًا إذا ما استمر السلوك العدواني تجاه الشعب وقيادته، فإرادة الشعوب هي التي تنتصر في نهاية المطاف.

يظل الجنوب العربي بوقعه الاستراتيجي محط أنظار العالم، وسيبقى متمسكًا بمكتسباته التي تحققت بتضحيات جسام، ولن يسمح لأي قوى مهما بلغت قوتها بالتلاعب بمصير أجياله أو مصادرة حقه في الحرية والسيادة، فالمعركة اليوم هي معركة إرادة ووجود، والجنوبيون قد حسموا خيارهم منذ اللحظة الأولى في المضي نحو استقلال دولتهم الناجزة.