بمشاركة 26 فنانًا: معرض "30 يونيو" يجسد الهوية الوطنية في قاعة آدم حنين

متن نيوز

في إطار الاحتفالات الرسمية بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو المجيدة، افتتحت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مساء أمس الثلاثاء، معرض "30 يونيو.. رؤى تشكيلية"، وذلك بقاعة "آدم حنين" بمركز الهناجر للفنون، بحضور نخبة من قيادات العمل الثقافي والفني ونقيب الفنانين التشكيليين ولفيف من الإعلاميين والمبدعين.

استُهل الحفل باستقبال جماهيري وفني حافل قدمته فرقة "النيل للموسيقى والغناء الشعبي"، التي أضفت أجواءً من البهجة عبر فقرات التنورة التراثية وفنون الأداء الشعبي، مما يعكس عمق وتجذر الموروث الثقافي المصري في نفوس الأجيال، ويؤكد أهمية الفن كجسر يربط بين التاريخ الوطني والوجدان الشعبي المعاصر.

الفن التشكيلي.. ذاكرة الوطن الحية

أكدت الدكتورة جيهان زكي أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث سياسي عابر، بل كانت محطة وطنية فارقة استعادت فيها الدولة المصرية قيم الهوية والسيادة، مشيرة إلى أن الفنون التشكيلية تمتلك قدرة استثنائية على تحويل اللحظات التاريخية الكبرى إلى أعمال إبداعية خالدة تروي للأجيال المتعاقبة قصة كفاح شعب وإرادة أمة في بناء مستقبلها.

يضم المعرض في أروقته 34 عملًا فنيًا متميزًا شارك في إبداعها 26 فنانًا وفنانة من مختلف الأجيال والمدارس الفنية، حيث تمثل هذه الأعمال تجارب شخصية ورؤى إبداعية تعكس حالة التطور والنهضة التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، وتؤكد دور الفن في صون الهوية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء لدى المتلقي بأسلوب جمالي رفيع.

استراتيجية الثقافة في تعزيز الوعي الوطني

من جانبه، أوضح الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، أن هذا المعرض يأتي نتاجًا لجهود استراتيجية كبرى تتبناها الهيئة لتوظيف الفنون البصرية في تعزيز الوعي الوطني، وذلك عبر توفير منصات تفاعلية للفنانين في مختلف المحافظات، مما يتيح لهم التعبير عن قراءاتهم الفنية للأحداث التاريخية في إطار من الحرية الإبداعية والتميز.

أشار عطوة إلى أن الأعمال المشاركة تعد ثمرة لعدد من الملتقيات الفنية التي نظمتها الهيئة مؤخرًا، مؤكدًا التزام الدولة بتقديم كافة سبل الدعم للمبدعين المصريين لضمان وصول الرسالة التنويرية إلى كافة فئات الجمهور، مع استمرار العمل على تحويل الفعاليات الثقافية إلى أدوات فعالة لبناء الوعي وتشكيل الذائقة البصرية لدى الأجيال الشابة.

حشد إبداعي يجمع أجيال الفن المصري

يعد المعرض تجمعًا فريدًا يضم نخبة من أبرز التشكيليين، ومن بينهم مرقص فارس، أماني زهران، منى فتحي، أنيس الزغبي، وأسامة عبد المنعم، وغيرهم من المبدعين الذين قدموا تنوعًا غنيًا في الأساليب الفنية، مما يجعل المعرض بمثابة بانوراما بصرية تعبر عن وحدة الرؤية المصرية تجاه قضايا الوطن والتطلع الدائم نحو مزيد من الرقي والتقدم الإنساني.

تختتم هذه الفعالية بكونها تجسيدًا عمليًا لتكامل أدوار مؤسسات الدولة في دعم القوى الناعمة، حيث يمثل مركز الهناجر للفنون منارة للإبداع التي تواصل احتضان التجارب الفنية الطليعية، مما يعزز مكانة مصر كمركز ثقافي إقليمي يربط بين الماضي العريق والمستقبل الطموح، ويؤكد أن الثقافة هي الوقود الحقيقي لكل محاولات النهوض والبناء في الجمهورية الجديدة.