شراكة استراتيجية بين جامعة القاهرة والخارجية لتأهيل القادة الشباب

متن نيوز

في خطوة نوعية لتعزيز الربط بين التعليم الأكاديمي والمتطلبات العملية للعمل الدبلوماسي، اختتمت جامعة القاهرة فعاليات "أسبوع نماذج محاكاة المنظمات الدولية" في نسخته الأولى، تحت رعاية وحضور الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة.

 شهد الحفل الختامي حضورًا رفيع المستوى من قيادات وزارتي الخارجية والتعليم العالي، وممثلي المنظمات الدولية، بالإضافة إلى نخبة من الأكاديميين والطلاب المتميزين، في حدث يجسد رؤية الجامعة في إعداد جيل من القادة القادرين على تمثيل الدولة المصرية في المحافل الدولية بكفاءة واقتدار

التكامل الأكاديمي والدبلوماسي: بناء الإنسان كركيزة للجمهورية الجديدة

أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس الجامعة، أن فلسفة التعليم العالي في جامعة القاهرة تطورت لتتجاوز مرحلة التلقين إلى مرحلة "بناء الإنسان"، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي تضع تأهيل الشباب في صدارة أولوياتها الوطنية. 

وأوضح أن نماذج المحاكاة تمثل "معملًا حقيقيًا" لصقل مهارات التفاوض، التفكير النقدي، والقيادة، مؤكدًا أن الجامعة تتطلع إلى تحويل هذه المبادرة إلى منصة مؤسسية مستدامة بالتعاون مع وزارة الخارجية، لإعداد كوادر شبابية تمتلك الثقافة والانفتاح والقدرة على الدفاع عن المصالح الوطنية بالحجة والعلم.

الدبلوماسية المصرية.. استثمار مستدام في طاقات الشباب

من جانبه، نقل السفير عمرو الشربيني، مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي، اعتزاز الوزارة بالشراكة مع جامعة القاهرة، مشددًا على أن الأداء المتميز للطلاب المشاركين يعكس وعيًا عميقًا بالقضايا الوطنية والدولية. وأشار السفير الشربيني إلى أن إيمان مصر الراسخ بالعمل متعدد الأطراف واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يمثل الركيزة الأساسية للسياسة الخارجية المصرية، مؤكدًا أن الشباب هم الاستثمار الأكثر استدامة لتعزيز مكانة مصر الدولية وتحقيق الأمن القومي المصري في ظل التحديات العالمية المتسارعة.

من القاعات الدراسية إلى ممارسة العمل الدولي

أشار الدكتور ممدوح إسماعيل، عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، إلى أن البرنامج اعتمد على منهجية علمية دقيقة بدأت باختيار الطلاب بناءً على معايير الجدارة، ومرت بمرحلة تدريب مكثف وزيارات ميدانية، وصولًا إلى جلسات المحاكاة الفعلية. 

وأكد أن هذه التجربة نجحت في تحويل المعرفة النظرية إلى ممارسة تطبيقية، مما ساهم في صقل مهارات الطلاب في تحليل السياسات وصنع القرار، وجاهزيتهم للمنافسة في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية.

جلسة ختامية ورؤية شبابية للمستقبل

تضمنت فعاليات اليوم الختامي جلسة حوارية رئيسة تحت عنوان «من المحاكاة إلى صناعة الرؤية: الشباب المصري وقضايا العمل الدولي المعاصر»، حيث استعرض المشاركون مخرجات نماذج محاكاة مجلس الأمن، واليونسكو، والمنظمة الدولية للهجرة. 

انتهت الفعاليات بإعلان سلسلة من التوصيات الشبابية حول القضايا العالمية الراهنة، وتوزيع شهادات التقدير على الطلاب المتميزين الذين أظهروا براعة لافتة في محاكاة الأدوار الدبلوماسية، معلنين بذلك انطلاقة جديدة نحو تفعيل دور الشباب المصري في صياغة المشهد الدولي المعاصر.