وول ستريت: روسيا تقف وراء مسيّرة مفخخة عُثر عليها في مطار بألمانيا

متن نيوز

 

أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مصادر أمريكية مطلعة، بأن تقديرات أجهزة الاستخبارات الأمريكية تشير إلى مسؤولية روسيا عن زرع طائرة مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ/هاله شرقي ألمانيا، في حادث أثار مخاوف أمنية واسعة داخل البلاد.

\

وبحسب التقرير، تتوافق هذه التقديرات مع تقييمات استخباراتية سابقة رجّحت وقوف موسكو وراء إدخال طائرات مسيّرة إلى مطارات ومنشآت حيوية في أوروبا.

وكان عمال في مطار لايبزيغ/هاله قد عثروا، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، على طائرة مسيّرة مزودة بمتفجرات وجهاز تفجير، بالقرب من منشآت الشحن في المطار. وقال مكتب المدعي العام الاتحادي الألماني إن الأدلة المتوافرة تشير إلى أن الطائرة كانت معدّة لإحداث انفجار، وفتح تحقيقًا في الواقعة باعتبارها هجومًا خطيرًا محتملًا على البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، بما قد يمس الأمن الداخلي والخارجي لألمانيا.

ويُعد مطار لايبزيغ/هاله مركزًا رئيسيًا للشحن والخدمات اللوجستية في شرق ألمانيا، كما يرتبط بعمليات نقل عسكرية تابعة لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، ويضم طائرات شحن عملاقة من طراز «أن-124» تشغلها شركة «أنتونوف إيرلاينز» الأوكرانية.

وفي حادث منفصل مرتبط بالواقعة، اصطدم جسم يُشتبه في كونه طائرة مسيّرة ثانية بطائرة شحن تابعة لشركة الخدمات اللوجستية «دي إتش إل»، ما دفع طاقمها إلى تنفيذ محاولة هبوط جديدة بسبب إغلاق المدرج. وتمكنت الطائرة لاحقًا من الهبوط في مدينة هانوفر شمال ألمانيا، بعدما تعرضت لأضرار طفيفة.

ورغم ما أوردته التقارير الأمريكية بشأن مسؤولية روسيا، لم تتهم الحكومة الألمانية رسميًا أي دولة أجنبية بالوقوف وراء الحادث حتى الآن، فيما وجه عدد من المشرعين الألمان أصابع الاتهام إلى موسكو.

موسكو ترفض الاتهامات

من جانبها، رفضت السفارة الروسية في برلين، الجمعة، ما وصفته بأنه هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مركزًا رئيسيًا للشحن الجوي في ألمانيا، ووصفت الاتهامات الموجهة إلى موسكو بأنها «استفزاز ملفق»، مؤكدة عدم تقديم أدلة تثبت مسؤولية روسيا.

وقالت السفارة، في بيان نشرته باللغتين الألمانية والروسية، إنها تشعر بالقلق إزاء ما وصفته بـ«موجة جديدة من الهستيريا المعادية لروسيا في ألمانيا».

وأضافت أن «هذا الاستفزاز المفبرك على عجل لا يخدم سوى مصالح كييف والجناح العسكري من الطبقة السياسية الأوروبية».

وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد المخاوف الأوروبية من عمليات تخريب وهجمات هجينة، وهي أعمال تُتهم روسيا بالوقوف وراء عدد منها، بينما تنفي موسكو باستمرار هذه الاتهامات.

ويواصل الادعاء العام الألماني التحقيق في ملابسات الحادث، في وقت لم تُعلن فيه برلين حتى الآن نتائج نهائية تحدد الجهة المسؤولة عن وضع الطائرة المسيّرة المفخخة في المطار.