وزارة البيئة تضبط بجعة في 6 أكتوبر وتنقلها إلى أشتوم الجميل لإعادة تأهيلها
نفذت وزارة التنمية المحلية والبيئة حملة تفتيشية مكبرة على عدد من محلات الأسماك بمدينة 6 أكتوبر، في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بتكثيف الحملات الرقابية والتفتيشية لمواجهة صور حيازة أو عرض الطيور والحيوانات البرية بالمخالفة للقوانين والاشتراطات المنظمة، والتصدي للاتجار غير المشروع في الحياة البرية وحماية التنوع البيولوجي.
وأسفرت الحملة، التي نفذتها الوزارة من خلال وحدة الحياة البرية التابعة لقطاع حماية الطبيعة، عن ضبط بجعة كانت معروضة داخل أحد محلات الأسماك بمدينة 6 أكتوبر بالمخالفة للقوانين المنظمة لحماية الحيوانات والطيور البرية، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتسليم الطائر إلى اللجنة المختصة بقطاع حماية الطبيعة تمهيدًا لنقله إلى مركز الرعاية الصحية بمحمية أشتوم الجميل.
حملة تفتيشية على محلات الأسماك في 6 أكتوبر
جاءت الحملة ضمن خطة وزارة التنمية المحلية والبيئة لتكثيف أعمال التفتيش والرقابة على المنشآت التي يمكن أن تشهد تداول أو حيازة أو عرض أنواع من الحيوانات والطيور البرية بصورة غير قانونية، خاصة في ظل أهمية حماية الكائنات البرية ومنع الاتجار فيها خارج الأطر القانونية.
وشملت الحملة عددًا من محلات الأسماك بمدينة 6 أكتوبر، حيث قامت الجهات المختصة بفحص المعروضات والتأكد من الالتزام بالقوانين والاشتراطات المتعلقة بحماية الحياة البرية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه أي مخالفات يتم اكتشافها خلال أعمال التفتيش.
وتستهدف هذه الحملات الحد من الممارسات التي تعرض الكائنات البرية للخطر، ومنع تحويل المحال والمنشآت التجارية إلى أماكن لحيازة أو عرض طيور وحيوانات برية لا يسمح القانون بتداولها، بما يدعم جهود الدولة في الحفاظ على الأنواع البرية والتنوع البيولوجي.
ضبط بجعة معروضة داخل محل أسماك
أعلنت الدكتورة منال عوض أن الحملة أسفرت عن ضبط بجعة كانت معروضة بأحد محلات الأسماك في مدينة 6 أكتوبر، وهو ما يمثل مخالفة لأحكام القوانين والقرارات المنظمة لحماية الحيوانات والطيور البرية، حيث تم التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
وعقب ضبط الطائر، جرى استلام البجعة بمعرفة اللجنة المختصة بقطاع حماية الطبيعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها ونقلها إلى مركز متخصص في الرعاية وإعادة التأهيل، بما يضمن توفير الظروف المناسبة للحفاظ عليها وحمايتها من المخاطر التي قد تتعرض لها خارج بيئتها الطبيعية.
ويأتي التعامل مع البجعة المضبوطة في إطار توجه الوزارة إلى عدم الاكتفاء بضبط المخالفة، وإنما العمل على حماية الكائن البري نفسه، وتوفير الرعاية المناسبة له ثم إعادة إطلاقه في البيئة الطبيعية متى أثبتت الفحوص قدرته على العودة إلى الحياة البرية.
الإجراءات القانونية ضد المخالفة
أوضحت وزارة التنمية المحلية والبيئة أن حيازة أو عرض الحيوانات والطيور البرية بالمخالفة للقوانين والقرارات المنظمة تعد من الممارسات التي تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية، وهو ما تم تطبيقه في واقعة ضبط البجعة داخل محل الأسماك بمدينة 6 أكتوبر.
وتخضع حماية الحياة البرية في مصر لمنظومة من القوانين والقرارات التي تهدف إلى الحفاظ على الأنواع البرية وتنظيم التعامل معها، إلى جانب الالتزام بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية الأنواع المهددة بالانقراض وتنظيم التجارة الدولية في الحيوانات والنباتات البرية.
وأكدت الوزارة أن الحملات التفتيشية لا تستهدف المنشآت التجارية بصورة عشوائية، وإنما تأتي للتأكد من الالتزام بالاشتراطات القانونية ومنع الممارسات التي يمكن أن تهدد الكائنات البرية أو تسهم في انتشار الاتجار غير المشروع بها.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن واقعة ضبط البجعة جاءت بالمخالفة لأحكام قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وتعديلاته ولائحته التنفيذية، إلى جانب القوانين والقرارات المنظمة لحماية الحيوانات والطيور البرية.
وتشمل منظومة الحماية أيضًا الالتزام بالاتفاقيات الدولية المنظمة للحياة البرية، وعلى رأسها اتفاقية التجارة الدولية في أنواع الحيوانات والنباتات البرية المهددة بالانقراض «سايتس» CITES، والتي تستهدف تنظيم التجارة الدولية في الأنواع البرية والحفاظ على الأنواع التي يمكن أن تتعرض لخطر الانقراض نتيجة التداول غير المنظم.
وتؤكد هذه المنظومة القانونية أهمية التعامل مع الكائنات البرية وفق ضوابط واضحة، بما يمنع الاتجار غير المشروع بها أو عرضها بصورة تعرضها للخطر، ويحافظ في الوقت نفسه على التوازن البيئي والتنوع الحيوي.
نقل البجعة إلى مركز أشتوم الجميل
وأعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أنه سيتم نقل البجعة المضبوطة إلى مركز الرعاية الصحية بمحمية أشتوم الجميل، حيث ستخضع للرعاية اللازمة ومتابعة حالتها الصحية، تمهيدًا لإعادة تأهيلها وفق الإجراءات العلمية المتبعة.
ومن المقرر أن تتم متابعة حالة الطائر خلال فترة الرعاية، مع تقييم قدرته على العودة إلى الحياة البرية، على أن يتم إطلاقه مرة أخرى في بيئته الطبيعية بعد التأكد من سلامته الصحية وقدرته على الاعتماد على نفسه ومواصلة حياته بعيدًا عن الأسر.
وتعكس هذه الخطوة أهمية الربط بين الإجراءات الرقابية وحماية الحيوان المضبوط، حيث لا تقتصر مهمة الجهات المختصة على إنهاء المخالفة القانونية، وإنما تمتد إلى إنقاذ الكائنات البرية وإعادة تأهيلها وإعادتها إلى موائلها الطبيعية.
يمثل مركز الرعاية الصحية بمحمية أشتوم الجميل أحد المراكز التي تضطلع بدور مهم في التعامل مع الكائنات البرية التي يتم ضبطها أو إنقاذها، من خلال توفير الرعاية والمتابعة والتأهيل وفق ضوابط وإجراءات علمية.
وتساعد هذه المراكز في التعامل مع الحيوانات والطيور البرية التي تحتاج إلى رعاية قبل إعادتها إلى الطبيعة، خاصة الكائنات التي قد تتعرض للإجهاد أو الإصابات أو فقدان القدرة على التأقلم نتيجة وجودها خارج بيئتها الطبيعية لفترات مختلفة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أهمية الدور الذي يقوم به مركز أشتوم الجميل في رعاية وتأهيل الكائنات البرية، مشيرة إلى أن العمل على إعادة هذه الكائنات إلى بيئاتها الطبيعية يمثل جزءًا أساسيًا من جهود الحفاظ على الأنواع والتنوع البيولوجي.
حماية التنوع البيولوجي أولوية
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن حماية الحياة البرية والحفاظ على التنوع البيولوجي يأتيان في مقدمة أولويات الوزارة، باعتبار أن الحفاظ على الكائنات البرية وموائلها الطبيعية يمثل جزءًا أساسيًا من حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية.
ويعد التنوع البيولوجي عنصرًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي، حيث ترتبط الكائنات البرية بالنظم البيئية التي تعيش فيها، وأي تراجع في أعداد بعض الأنواع أو خروجها من بيئاتها الطبيعية بصورة غير قانونية قد يؤثر على التوازن الطبيعي.
ولهذا تعمل الجهات المختصة على مواجهة صور الاتجار غير المشروع والحيازة والعرض المخالف، بالتوازي مع تنفيذ برامج للرعاية والتأهيل وإعادة إطلاق الكائنات البرية التي يتم إنقاذها أو ضبطها في أماكن غير مناسبة.
وأكدت الدكتورة منال عوض استمرار وتكثيف الحملات الرقابية والتفتيشية على محلات الأسماك والمنشآت المختلفة في مختلف أنحاء الجمهورية، بهدف رصد أي مخالفات تتعلق بحيازة أو عرض الطيور والحيوانات البرية بصورة مخالفة للقوانين.
وتأتي هذه الحملات ضمن جهود مستمرة للتصدي للاتجار غير المشروع في الحياة البرية، حيث تعمل فرق التفتيش المختصة على متابعة المنشآت وفحص الحالات التي يشتبه في مخالفتها للاشتراطات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند ضبط أي تجاوزات.
وتؤكد الوزارة أن استمرار الحملات الرقابية يمثل وسيلة مهمة للحد من تداول الحيوانات والطيور البرية بصورة غير قانونية، كما يساهم في رفع مستوى الوعي لدى أصحاب المنشآت والأفراد بشأن القواعد التي تحكم التعامل مع الكائنات البرية.
ويمثل الاتجار غير المشروع في الحيوانات والطيور البرية أحد التحديات التي تواجه جهود حماية البيئة في مختلف دول العالم، ولذلك تعتمد الجهات المختصة على الرقابة والتفتيش وتطبيق القوانين والاتفاقيات الدولية لمنع تداول الأنواع البرية بصورة تهدد بقاءها.
وتساهم عمليات الضبط في الكشف الممارسات المخالفة والتعامل معها قانونيًا، بينما تساعد عمليات الرعاية وإعادة التأهيل في إنقاذ الحيوانات والطيور التي يتم العثور عليها في ظروف غير مناسبة، ثم إعادتها إلى بيئتها الطبيعية عندما تسمح حالتها بذلك.
وتؤكد واقعة ضبط البجعة بمدينة 6 أكتوبر أن الحملات الرقابية تشمل قطاعات ومنشآت مختلفة، وأن الوزارة مستمرة في متابعة أي ممارسات يمكن أن تؤثر على الحياة البرية أو تعرض الكائنات للخطر.
رسالة الوزارة لأصحاب المنشآت
وتوجه وزارة التنمية المحلية والبيئة رسالة واضحة إلى أصحاب محلات الأسماك والمنشآت المختلفة بضرورة الالتزام بالقوانين والاشتراطات المنظمة لحماية الحيوانات والطيور البرية، وعدم حيازة أو عرض أي كائنات برية بالمخالفة للقواعد القانونية.
كما تشدد الوزارة على أن المخالفات التي يتم ضبطها ستخضع للإجراءات القانونية المقررة، في إطار خطة تستهدف الحد من الاتجار غير المشروع وحماية الكائنات البرية، مع التأكيد على أهمية التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي ممارسات مخالفة تتعلق بتداول الأنواع البرية.
