الدعم النقدي السلعي في مصر.. قائمة السلع الجديدة وخطة الحكومة لتوسيع اختيارات المواطنين
تتجه الحكومة المصرية إلى تطوير منظومة الدعم النقدي السلعي من خلال توسيع قائمة السلع التي يمكن للأسر المستحقة الحصول عليها، بدلًا من اقتصار منظومة الدعم التمويني على عدد محدد من المنتجات الأساسية، وذلك ضمن خطة تستهدف رفع كفاءة الدعم ووصوله إلى مستحقيه بصورة أكثر مرونة.
وجاءت مناقشة تطوير منظومة الدعم خلال اجتماع للحكومة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، في إطار توجه الدولة نحو إعادة تنظيم آليات تقديم الدعم، بما يمنح المواطنين حرية أكبر في اختيار احتياجاتهم الغذائية وفق قيمة الدعم المخصصة لهم.
الحكومة تكشف تفاصيل منظومة الدعم النقدي السلعي
أكدت الحكومة أن التحول إلى الدعم النقدي السلعي لا يستهدف تقليل قيمة الدعم المقدم للمواطنين، وإنما يركز على تطوير طريقة الاستفادة منه، وتوسيع دائرة الاختيارات المتاحة أمام الأسر المستحقة.
وأوضحت الحكومة أن النظام الجديد يستهدف معالجة بعض التحديات الموجودة في نظام الدعم العيني، وعلى رأسها محدودية السلع المتاحة أمام المواطنين، إلى جانب تقليل معدلات الفقد والتسرب ورفع كفاءة وصول الدعم إلى مستحقيه.
وتسعى الدولة من خلال المنظومة الجديدة إلى منح المواطن قدرة أكبر على تحديد احتياجات أسرته من السلع الأساسية، بدلًا من اقتصار الاستفادة على قائمة محددة من المنتجات.
ما هي السلع التي تشملها منظومة الدعم الجديدة؟
تتضمن القائمة المقترحة للسلع المتاحة ضمن منظومة الدعم النقدي السلعي عددًا أكبر من المنتجات الغذائية مقارنة بالقائمة الحالية.
وتشمل السلع الأساسية الحالية زيت الطعام والسكر والمكرونة، مع التوسع لإتاحة منتجات أخرى من بينها اللحوم والحبوب والشاي واللبن والعدس والبيض والفول والدواجن.
ومن شأن توسيع قائمة السلع أن يمنح الأسر المستفيدة خيارات متعددة وفق احتياجاتها، بما يساعد على تحقيق استفادة أكبر من قيمة الدعم المقررة لكل فرد.
الدعم التمويني وعدد المستفيدين
تستهدف منظومة البطاقات التموينية الحالية ملايين المواطنين، حيث يحصل المستفيد على قيمة دعم شهرية يمكن استخدامها في شراء مجموعة من السلع التموينية من المنافذ المعتمدة.
وتسعى الحكومة إلى تطوير هذه المنظومة بما يضمن تحقيق استفادة أفضل من المخصصات المالية، مع الحد من أوجه الهدر والتسرب التي قد تؤثر في كفاءة الدعم ووصوله إلى المواطنين المستحقين.
كما يستفيد ملايين المواطنين من منظومة الخبز المدعم، التي تمثل أحد أهم مكونات شبكة الحماية الاجتماعية في مصر.
وزير التموين يوضح أهداف الدعم النقدي
أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن تطوير آلية تقديم الدعم يأتي في إطار التعامل مع بعض التحديات المرتبطة بنظام الدعم العيني الحالي.
وأوضح أن محدودية الاختيارات ووجود نسب من الفقد والتسرب من أبرز الملفات التي تستهدف الحكومة معالجتها من خلال المنظومة الجديدة.
ويقوم التصور الجديد على منح المواطن قيمة فعلية تمكنه من شراء احتياجاته من السلع المتاحة، وهو ما يرفع مستوى المرونة في الاستفادة من الدعم ويمنح الأسرة مساحة أكبر لتحديد أولوياتها.
هل الدعم النقدي يعني خفض قيمة الدعم؟
أكدت الحكومة أن التحول إلى الدعم النقدي السلعي لا يعني خفض قيمة الدعم، وإنما يستهدف إعادة تنظيم طريقة تقديمه وزيادة كفاءته.
وتأتي هذه النقطة في مقدمة الأمور التي تحرص الحكومة على توضيحها للمواطنين، خاصة مع استمرار النقاش حول مستقبل منظومة الدعم وآليات تطويرها.
ويستهدف النظام الجديد وصول الدعم بصورة أكثر مباشرة إلى الأسر المستحقة، مع توفير اختيارات أكبر من السلع الغذائية الأساسية بدلًا من فرض قائمة محدودة على المستفيدين.
موعد تطبيق منظومة الدعم النقدي في مصر
تعمل الحكومة المصرية على تطوير منظومة الدعم خلال الفترة الحالية، مع توجه للتحول التدريجي من الدعم العيني إلى الدعم النقدي خلال السنة المالية الحالية التي تمتد حتى يونيو 2027، وفق التصريحات الحكومية المعلنة.
ويأتي هذا التوجه ضمن خطة أوسع لإعادة هيكلة منظومة الحماية الاجتماعية، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وضمان استفادة الفئات الأولى بالرعاية من المخصصات الموجهة للدعم.
ومن المتوقع أن تستمر الحكومة في دراسة التفاصيل التنفيذية للمنظومة الجديدة، بما في ذلك آليات تحديد المستحقين وقيمة الدعم وقائمة السلع وأسعارها، قبل التطبيق الكامل للنظام.
أهداف تطوير منظومة الدعم
تستهدف الحكومة من تطوير منظومة الدعم النقدي السلعي تحقيق عدد من الأهداف، يأتي في مقدمتها زيادة حرية اختيار الأسر المستحقة للسلع التي تحتاج إليها.
كما تستهدف المنظومة تقليل الفقد والتسرب، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المخصصة للدعم، إلى جانب تعزيز قدرة الدولة على توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وتسعى الحكومة كذلك إلى تطوير قواعد بيانات المستفيدين ورفع كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية واحتياجات المواطنين.
الدعم النقدي السلعي.. ماذا يعني للمواطن؟
يعني تطبيق المنظومة الجديدة أن المواطن المستحق للدعم قد يحصل على مساحة أكبر من الاختيار بين مجموعة متنوعة من السلع الغذائية، بدلًا من الالتزام بقائمة محدودة من المنتجات.
وتكمن أهمية النظام في أنه يسمح للأسرة بتوجيه قيمة الدعم نحو السلع التي تحتاج إليها بالفعل، سواء كانت من الحبوب أو منتجات الألبان أو البقوليات أو البيض أو اللحوم والدواجن، وفق القواعد التي ستحددها الحكومة عند التطبيق.
وبذلك يمثل تطوير الدعم التمويني في مصر خطوة تستهدف الجمع بين الحفاظ على الدعم الموجه للفئات المستحقة وزيادة كفاءة المنظومة، مع منح المواطن خيارات أكثر مرونة في الحصول على احتياجاته الأساسية.
