الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
booked.net

شي جين بينج يشيد بالشراكة مع مصر.. تعاون متواصل في البنية التحتية والطاقة والتصنيع

متن نيوز

أشاد الرئيس الصيني شي جين بينج بالدور الذي تقوم به مصر، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، في دعم السلام والاستقرار في محيطها الإقليمي، خاصة في منطقتي الشرق الأوسط وإفريقيا، مؤكدًا أهمية الدور المصري في التعامل مع الأزمات والقضايا الإقليمية والدولية.

جاء ذلك خلال المباحثات المصرية الصينية التي عقدت بحضور وفدي البلدين، والتي تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك، إلى جانب بحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك بين القاهرة وبكين.

وأكد الرئيس الصيني حرص بلاده على تعزيز مستوى التنسيق والتشاور القائم مع مصر في مختلف المحافل الدولية، وكذلك بشأن القضايا الإقليمية والدولية، بما يدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، ويساعد على تسوية النزاعات والأزمات من خلال الوسائل السلمية والدبلوماسية.

شي جين بينج يشيد بالدور المصري

وأشار شي جين بينج إلى تقدير الصين للجهود التي تبذلها مصر من أجل إرساء السلام والاستقرار في محيطها الإقليمي، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون والتنسيق بين البلدين في التعامل مع مختلف التحديات التي تواجه المنطقة.

كما استعرض الرئيس الصيني رؤية بلاده تجاه عدد من القضايا الإقليمية والدولية، مشددًا على ضرورة مواصلة العمل المشترك بين مصر والصين للدفاع عن مصالح الدول النامية، وتعزيز مشاركتها وإسهامها في صياغة مستقبل النظام الدولي.

وأكد أن تعزيز التنسيق المصري الصيني يمكن أن يدعم مصالح الدول النامية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي وتزايد الحاجة إلى حلول سياسية ودبلوماسية للأزمات المختلفة.

مراسم استقبال رسمية للرئيس الصيني

وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن زيارة الرئيس الصيني شهدت مراسم استقبال رسمية، تضمنت اصطفاف الخيول وإطلاق المدفعية إحدى وعشرين طلقة، إلى جانب أداء حرس الشرف للتحية.

كما تضمنت المراسم عزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، أعقب ذلك التقاط صورة تذكارية جمعت الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته مع الرئيس الصيني وقرينته.

وعقب مراسم الاستقبال، عقد الرئيسان جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، جرى خلالها استعراض مختلف ملفات التعاون الثنائي، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

اتفاقية ومذكرات تفاهم بين مصر والصين

وشهدت الزيارة التوقيع على اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم بين الجانبين المصري والصيني، في إطار دعم العلاقات الثنائية وتوسيع نطاق التعاون في المجالات المختلفة.

كما أقام الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته مأدبة غداء تكريمًا للرئيس الصيني وقرينته والوفد المرافق، وذلك في إطار برنامج الزيارة الرسمية التي تستهدف تعزيز العلاقات بين القاهرة وبكين.

وأكد الرئيس الصيني خلال اللقاء تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشددًا على اهتمام بلاده بالعلاقات المتنامية والمتشعبة مع مصر، وحرص الصين على مواصلة تنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية التي تم الإعلان عنها بين البلدين عام 2014.

الصين تشجع شركاتها على زيادة الاستثمارات في مصر

وشدد شي جين بينج على حرص الصين على الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية مع مصر إلى آفاق أوسع، مع مواصلة تشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها في السوق المصرية.

وأشار إلى ما تتمتع به مصر من مقومات اقتصادية وموقع استراتيجي مهم، بما يجعلها نقطة جذب للاستثمارات الصينية، فضلًا عن دورها في دعم حركة التجارة والتعاون الاقتصادي بين مختلف المناطق.

كما أكد استمرار نقل الخبرات والتعاون الفني بين البلدين في عدد من القطاعات، من بينها البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة، بما يعزز القدرات المشتركة ويدعم أهداف التنمية لدى الجانبين.

توافق مصري صيني بشأن الحلول الدبلوماسية

وتطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية، حيث أكد الرئيسان وجود توافق في الرؤى المصرية الصينية بشأن أهمية تغليب الوسائل الدبلوماسية من أجل الوصول إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات.

كما ناقشا الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وأكدا دعم المساعي الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب، بما يساهم في حماية المدنيين وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن خفض التصعيد يمثل أولوية، مشددًا على ضرورة احترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، إلى جانب ضمان حرية الملاحة وتجنب تعريض شعوب المنطقة لمزيد من التداعيات السلبية للأزمات الحالية.

القضية الفلسطينية وقطاع غزة

واحتلت تطورات القضية الفلسطينية جانبًا مهمًا من المباحثات المصرية الصينية، حيث شدد الرئيس السيسي على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية وفقًا لمقررات الشرعية الدولية.

وأشار الرئيس إلى الجهود المصرية الرامية إلى الدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل من أجل تثبيت الهدوء ودعم المسار السياسي.

كما شدد السيسي على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية الكافية إلى قطاع غزة، خاصة المعدات والمستلزمات الطبية، في ظل الاحتياجات الإنسانية المتزايدة داخل القطاع.

وأشاد الرئيس بالدعم والتأييد الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني، وكذلك دعم مبدأ حل الدولتين باعتباره السبيل لتحقيق السلام العادل والمستدام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، بما يساهم في تحقيق الاستقرار في المنطقة.

السيسي يؤكد أهمية أمن مصر المائي

وتناولت المباحثات كذلك ملف نهر النيل وأهمية الأمن المائي بالنسبة لمصر، حيث أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن النهر يمثل شريان الحياة الرئيسي للدولة المصرية.

وشدد الرئيس على حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، داعيًا جميع دول حوض النيل إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر.

وتعكس إثارة ملف نهر النيل خلال المباحثات أهمية القضية بالنسبة لمصر، وحرص القاهرة على توضيح موقفها بشأن حماية مواردها المائية ومصالحها التنموية، في إطار الالتزام بالقانون الدولي والتعاون بين دول المنطقة.

تعزيز التنسيق بين القاهرة وبكين

وأكد الرئيسان في ختام المباحثات أهمية مواصلة العمل على تعزيز العلاقات المصرية الصينية، وتكثيف التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما تم التأكيد على أهمية البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية في مختلف مجالات التعاون، بما يعزز الشراكة القائمة بين البلدين ويفتح المجال أمام مزيد من المشروعات والاستثمارات والتعاون الفني.

وأوضح السفير محمد الشناوي أن مراسم التوقيع لم تقتصر على الاتفاقية ومذكرات التفاهم التي شهدها الرئيسان، وإنما تم التوقيع كذلك على عدد من الوثائق المهمة بين جهات مصرية ونظيرتها الصينية، في إطار دعم التعاون المؤسسي بين البلدين.

وتؤكد المباحثات المصرية الصينية حرص القاهرة وبكين على تطوير الشراكة القائمة بينهما، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو التنموي، بالتوازي مع استمرار التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية والأمن الإقليمي.