“سيريك” تشعل جولة جديدة بين إيران وأمريكا.. ماذا حدث؟

متن نيوز

اتسع التصعيد بين إيران والولايات المتحدة خلال الساعات الماضية بعد الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع عسكرية إيرانية ومناطق في جنوب إيران، ورد الحرس الثوري الإيراني والجيش الإيراني بهجمات صاروخية ومسيرة على قواعد ومواقع أمريكية في الأردن والبحرين والكويت وأربيل.

 

وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان على منصة إكس، الأربعاء 2 سبتمبر 2026، إن قواتها نفذت موجة ضربات ضد أهداف للحرس الثوري الإيراني شملت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار وأصولا بحرية ومنشآت وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات، فيما ربطت إيران ردها خصوصا بقصف منطقة سيريك في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد وسقوط قتلى وجرحى مدنيين.

ماذا حدث في سيريك؟

 

قال الحرس الثوري الإيراني، في بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا”، إن ضربة أمريكية أصابت منزلا كان يشهد حفل عقد قران في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، وأدت إلى مقتل 4 أشخاص بينهم طفل وإصابة نحو 70 آخرين.

 

وربطت البيانات الإيرانية اللاحقة موجة الهجمات مباشرة بما حدث في سيريك، ووصفتها بأنها رد على استهداف المدنيين، فيما قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها على علم بتقارير الخسائر المدنية وإن الجيش الأمريكي لا يستهدف المدنيين.

 

ماذا قالت القيادة المركزية الأمريكية؟

 

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها أنهت موجة من الضربات على أهداف عسكرية إيرانية، وقالت إن العمليات جاءت بعد محاولات حديثة للحرس الثوري الإيراني لاستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز وأفراد من القوات الأمريكية.

 

وأضافت أن أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي يعملون حاليا في الشرق الأوسط ومستعدون لمواصلة تنفيذ العمليات التي يأمر بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

وبحسب موقع “أكسيوس” الأمريكي، شملت الضربات الأمريكية نحو 100 هدف، بينها مواقع دفاع جوي ورادارات ومنصات صواريخ مضادة للسفن ومنصات مسيرات هجومية، كما استهدفت ناقلتين تابعتين للحكومة الإيرانية قبالة الساحل الإيراني.

ترامب يعتمد سياسة “ناقلة مقابل ناقلة”

 

نقل “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن استهداف الناقلتين جاء ضمن سياسة جديدة وافق عليها ترامب تحت اسم “ناقلة مقابل ناقلة”، وتهدف حسب الرواية الأمريكية إلى ردع إيران عن مهاجمة السفن العابرة لمضيق هرمز.

 

وقال مسؤول أمريكي إن طائرات مسيّرة أمريكية أطلقت صواريخ أصابت غرف المحركات في الناقلتين، في أول استهداف أمريكي لناقلات إيرانية ردا على هجمات ضد السفن وليس لمنعها من تجاوز الحصار البحري.

 

وأضاف الموقع أن واشنطن ترى أن الضربات أضعفت قدرة إيران على تنفيذ هجمات في المضيق وقللت مستوى التهديد للسفن التجارية لمدة شهر على الأقل، حسب تقدير مسؤول أمريكي.

الحرس الثوري الإيراني يضرب قواعد في الأردن

 

أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجة ثانية من عملياته ردًا على قصف سيريك، وقال إن صواريخ باليستية استهدفت معسكرا لمشاة البحرية الأمريكية يعرف باسم “تيتين” على ساحل خليج العقبة في الأردن.

 

وادعى الحرس مقتل عدد كبير من العسكريين الأمريكيين وتدمير منشآت ومروحيات هجومية داخل المعسكر، من دون صدور تأكيد أمريكي مستقل لهذه الخسائر في المواد المتاحة.

 

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن بصواريخ باليستية، وقال إن الهجوم أصاب حظائر لطائرات “آر كيو 4″ و”إم كيو 9” الأمريكية المسيرة ودمر عددا منها، إضافة إلى إشعال النار في منشآت فنية داخل القاعدة.

هجمات إيرانية على البحرين والكويت وأربيل

 

من جانبه، أعلن الجيش الإيراني استهداف منشآت رادارية ومواقع تجمع للقوات الأمريكية في قاعدة الشيخ عيسى في البحرين بمسيرات هجومية، ثم قال لاحقا إنه كرر الهجوم ضمن موجة جديدة شملت أيضا قاعدتي الظفرة والمنهاد.

 

وفي الكويت، قال الحرس الثوري الإيراني إنه شن هجوما مشتركا بالصواريخ والمسيرات على قاعدة علي السالم الجوية واستهدف مقر إقامة قائد أمريكي وحظيرة للمسيرات، مدعيا تدمير عدد من الطائرات وسقوط قتلى في صفوف القوات الأمريكية.

 

كما أعلن الحرس تنفيذ هجوم صاروخي ومسير على مواقع أمريكية في أربيل بإقليم كردستان العراق، وقال إنه استهدف مركزا للصيانة ومستودعات للمعدات الفنية ونظام توجيه بالون استطلاع أمريكي وخزانات وقود.

رواية أمريكية عن حجم الرد الإيراني

 

قال مسؤولون أمريكيون لـ”أكسيوس” إن إيران أطلقت نحو 25 صاروخا باليستيا، وصل نحو نصفها إلى المجال الجوي الأردني، واعترضت الدفاعات 10 منها بينما سقطت 3 من دون خسائر بشرية.

 

وأضافوا أن إيران أطلقت نحو 24 مسيرة نحو قواعد أمريكية في البحرين واعترض معظمها، إلى جانب صواريخ ومسيرات باتجاه مواقع أمريكية في الكويت ومسيرتين باتجاه قاعدة في أربيل جرى اعتراضهما، حسب الرواية الأمريكية.

إيران تتوعد بمواصلة الهجمات

 

في تطور متصل، قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي التابع للجيش الإيراني إبراهيم ذو الفقاري إن العمليات ضد القواعد الأمريكية ستستمر، وحذر من أن استمرار الهجمات الأمريكية سيقابل بردود “أثقل وأوسع وأكثر تدميرا”.

 

وأضاف أن أي دولة تتعاون مع القوات الأمريكية في العمليات ضد إيران ستتحمل، حسب قوله، تبعات ذلك التعاون، بينما قال الحرس الثوري الإيراني إن عملياته الانتقامية لا تزال مستمرة.