الأربعاء 23 سبتمبر 2026
booked.net

خطة ترامب لغزة.. 2.45 مليار دولار للتعافي

متن نيوز

يستعد “مجلس السلام” التابع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء 23 سبتمبر 2026، للكشف خطة لتعافي قطاع غزة تمتد 6 أشهر، وتبلغ تكلفتها 2.45 مليار دولار، خلال اجتماع لأعضاء المجلس.

 

ويضم المقترح 66 مشروعًا، ويقدم خارطة طريق واسعة للأشهر الأولى من مرحلة ما بعد الحرب، تشمل إعادة الإعمار وترتيبات الحكم والأمن، في محاولة لرسم ملامح المرحلة الانتقالية داخل القطاع، وفقًا لموقع أكسيوس الإخباري.

عام من الإعداد

 

شارك في الخطة عشرات الأشخاص من أعضاء “مجلس السلام”، الذي يضم 28 دولة، إلى جانب أعضاء الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية. وتتوزع تقديرات الإنفاق بين توفير مساكن مؤقتة، وإزالة الأنقاض، وترميم المستشفيات، وإنعاش الاقتصاد، إلى جانب نشر قوة أمنية متعددة الجنسيات.

 

 

قال مسؤول في “مجلس السلام”: “تُظهر الخطة كيفية تأسيس حكومة من العدم، وبناء اقتصاد من بين الأنقاض، وانتشال منطقة من كارثة محققة”.

 

لكن تنفيذ المقترح يبقى مرتبطًا بتعاون إسرائيل وحركة حماس، في ظل استمرار الخلافات بشأن وقف إطلاق النار ونزع السلاح وترتيبات الإدارة والأمن في غزة.

عقبات إسرائيلية

 

رغم موافقة حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من حيث المبدأ على جوانب من الخطة نوقشت سابقًا، فإنها رفضت بدء التنفيذ، ويرتبط ذلك بصورة أساسية بحسابات سياسية داخلية قبيل الانتخابات.

 

في المقابل، وافقت حماس من حيث المبدأ على نزع السلاح، لكن هذا الالتزام لم يُختبر عمليًا، خصوصًا مع رفض إسرائيل تطبيق وقف لإطلاق النار لمدة 14 يومًا قبل بدء عملية نزع السلاح.

ما بعد الانتخابات

 

يأمل “مجلس السلام” أن تبدأ عملية التعافي في غزة بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، بما يتيح الانتقال إلى تنفيذ الترتيبات المقترحة.

 

غير أن احتمالات عدم ظهور فائز واضح في الانتخابات قد تقود إلى حكومة تصريف أعمال وجمود سياسي، وهو ما قد يزيد من صعوبة تنفيذ الخطة الخاصة بقطاع غزة.

حجم الدمار

 

تقدر الخطة حجم الأضرار المادية في غزة بنحو 35.2 مليار دولار، بينما تشير إلى أن التعافي وإعادة الإعمار الكاملين سيحتاجان إلى نحو 71.4 مليار دولار على مدار العقد المقبل.

 

وتقسم الخطة المشاريع الـ66 إلى 6 مجالات رئيسية، تشمل تطوير البنية التحتية، والتنمية البشرية، وتسريع النمو الاقتصادي، والتحول الرقمي، والشؤون القانونية، والسلام والأمن.

 البنية التحتية أولوية

 

تستحوذ البنية التحتية على النصيب الأكبر من التمويل، بتكلفة تقارب مليار دولار، بينها 400 مليون دولار للملاجئ المؤقتة، و275 مليونًا لإزالة الأنقاض والذخائر غير المنفجرة. كما تشمل المخصصات 50 مليون دولار لإعادة تأهيل المستشفيات، و30 مليونًا لإصلاح شبكة الطرق التي تعرضت لأضرار بالغة في مختلف مناطق القطاع.

 

وتدعو الخطة إلى إصلاح المعابر الحدودية، واستعادة البنية التحتية للكهرباء والمياه، إلى جانب نشر 25 ألف وحدة متنقلة للطاقة الشمسية لتوفير مصادر طاقة بديلة.

مكون أمني

 

يمثل قطاع الأمن مكونًا رئيسيًا في الخطة، إذ تبلغ تكلفته نحو 885 مليون دولار، تشمل إنشاء بنية أمنية جديدة ودعم ترتيبات الاستقرار خلال المرحلة الانتقالية.

 

وتخصص الخطة 275 مليون دولار لإنشاء موقع دائم ومحصن في رفح، قادر على استيعاب 5 آلاف فرد من “القوة الدولية لتحقيق الاستقرار” المعروفة اختصارًا بـISF.

قوة متعددة الجنسيات

 

تتضمن الخطة تخصيص 140 مليون دولار لتجنيد وتدريب وتجهيز ونشر قوة أمنية متعددة الجنسيات، بهدف دعم الترتيبات الأمنية الجديدة خلال مرحلة التعافي.

 

كما تخصص 120 مليون دولار لتفعيل الشرطة الفلسطينية، بعدما جرى اختيار آلاف الفلسطينيين من غزة والتحقق من أهليتهم للخدمة في قوة الشرطة الجديدة.

تدريب الشرطة

 

رغم اختيار آلاف الفلسطينيين، منعت إسرائيل أفراد القوة الجديدة من مغادرة قطاع غزة لتلقي التدريب في مصر، ما يمثل عقبة أمام استكمال إعداد الجهاز الشرطي المقترح.

 

وتتضمن الخطة كذلك 20 مليون دولار لبرنامج لإعادة شراء الأسلحة، يوفر حوافز لتسليم الأسلحة والذخائر من حماس وأعضاء الجماعات المسلحة الأخرى، تمهيدًا للتخلص منها بصورة آمنة.

إدارة المعابر

 

حسب المقترح، ستتولى الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية في نهاية المطاف إدارة المعابر الحدودية لقطاع غزة مع إسرائيل ومصر، سواء فيما يتعلق بحركة البضائع أو تنقل المسافرين.

 

ويعكس هذا الترتيب توجه الخطة إلى إسناد إدارة القطاع تدريجيًا إلى جهة فلسطينية، بالتوازي مع إعادة بناء المؤسسات والخدمات وترتيبات الأمن خلال المرحلة الانتقالية.

إخراج النازحين

 

تُعد عملية نقل الفلسطينيين من الخيام إحدى أكثر الأولويات إلحاحًا في الخطة، في ظل استمرار أعداد كبيرة من النازحين في العيش داخل ظروف سكنية مؤقتة. ولهذا الغرض، خُصص نحو 400 مليون دولار لتوفير وحدات سكنية متنقلة ومعزولة “كرفانات” للفلسطينيين النازحين الذين يعيشون حاليًا في الخيام.

 

كما تخصص الخطة نحو 300 مليون دولار لبرامج الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، بما يتجاوز الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى دعم الخدمات الأساسية للسكان.

تحول رقمي

 

تشمل المشاريع المقترحة إنشاء نظام للهوية الرقمية، وخدمات للدفع الإلكتروني، وشبكة اتصالات من الجيل الرابع “4G”، إلى جانب أنظمة إلكترونية للصحة والتعليم.

 

كما تتضمن الخطة منحًا لإعادة تشغيل الشركات الصغيرة، وإنشاء صندوق جديد للاستثمار في غزة، ضمن مسار يستهدف إعادة تنشيط الاقتصاد المحلي وخلق قاعدة للتعافي طويل الأمد.