الأربعاء 07 أكتوبر 2026
booked.net

رقم صادم عن الأسرى الفلسطينيين.. 92 شهيدًا خلال 3 سنوات والعشرات مصيرهم مجهول

قانون إعدام الأسرى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

كشفت مؤسسات الأسرى الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، عن أرقام جديدة بشأن أوضاع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة أن 92 شهيدًا من بين الأسرى المعلومة هوياتهم ارتقوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، في وقت لا يزال مصير العشرات من شهداء معتقلي قطاع غزة مجهولًا بسبب الإخفاء القسري وحجب المعلومات المتعلقة بهم.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي ووقفة مساندة للأسرى في مدينة البيرة، حيث أكدت مؤسسات الأسرى أن السنوات الثلاث الأخيرة شهدت تصعيدًا واسعًا في سياسات الاعتقال والاحتجاز، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة وتصاعد حملات الملاحقة والاعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

وأوضحت المؤسسات أن نحو 28% من إجمالي شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 ارتقوا خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهو ما يعكس، وفق المعطيات التي جرى الإعلان عنها، حجم التصعيد الذي شهدته أوضاع الأسرى والمعتقلين خلال هذه الفترة.

9300 معتقل في سجون الاحتلال

وأشارت مؤسسات الأسرى إلى أن نحو 9300 معتقل يقبعون في سجون الاحتلال حتى بداية أكتوبر الجاري، بينهم 118 معتقلًا محكومًا بالسجن المؤبد، و91 أسيرة، و350 طفلًا، إضافة إلى 3101 معتقل إداري.

كما تضم القائمة 1419 معتقلًا يصنفهم الاحتلال الإسرائيلي تحت مسمى «مقاتلين غير شرعيين»، من بينهم معتقلون من سوريا ولبنان، في ظل استمرار الجدل الحقوقي والقانوني بشأن أوضاع المعتقلين والضمانات القانونية الممنوحة لهم.

وبحسب البيانات التي أعلنتها مؤسسات الأسرى، فإن 49% من الأسرى في سجون الاحتلال يوجدون دون «تهم» أو «محاكمات»، الأمر الذي يثير مخاوف حقوقية بشأن استخدام الاعتقال كوسيلة للضغط والإخضاع بعيدًا عن المسارات القضائية المعتادة.

وتشير هذه الأرقام إلى اتساع نطاق الاعتقالات خلال السنوات الأخيرة، بما يشمل فئات مختلفة من المجتمع الفلسطيني، في ظل استمرار المداهمات وحملات الاعتقال التي تطال مناطق واسعة من الضفة الغربية والقدس المحتلة.

26 ألف حالة اعتقال في الضفة وآلاف في غزة

وأفادت مؤسسات الأسرى بتسجيل 26 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، منذ بداية جريمة الإبادة الجماعية، إلى جانب آلاف حالات الاعتقال في قطاع غزة.

وتواجه عمليات توثيق أعداد المعتقلين في غزة صعوبات كبيرة، نتيجة استمرار العمليات العسكرية وانقطاع المعلومات وصعوبة الوصول إلى البيانات، فضلًا عن الإخفاء القسري الذي يحول دون معرفة مصير عدد من المعتقلين.

وأكدت المؤسسات أن سياسة الاعتقال والملاحقة شهدت تصعيدًا منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، معتبرة أن الاعتقال تحول إلى أداة للانتقام الجماعي والإخضاع واستهداف شرائح متعددة من المجتمع الفلسطيني.

ولم تقتصر حملات الاعتقال على فئة محددة، بل شملت النساء والأطفال وكبار السن والمرضى والصحفيين والعاملين في المجال الحقوقي، بما يعكس اتساع نطاق الاستهداف وفق ما أعلنته مؤسسات الأسرى.

أكثر من 800 امرأة و2000 طفل

وبحسب المعطيات المتاحة، تجاوز عدد النساء المعتقلات 800 امرأة منذ بدء الإبادة، فيما تخطت حالات اعتقال الأطفال في الضفة الغربية 2000 طفل خلال الفترة نفسها.

وتؤكد هذه الأرقام اتساع نطاق الاعتقالات ليشمل الفئات الأكثر ضعفًا، في الوقت الذي تواجه فيه عائلات المعتقلين تداعيات متعددة نتيجة فقدان أحد أفراد الأسرة، سواء على المستوى النفسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي.

ولا تتوقف آثار الاعتقال عند حدود الاحتجاز، إذ تمتد، وفق مؤسسات الأسرى، إلى الاقتحامات والتفتيش والتخريب والتهديد وسوء المعاملة، فضلًا عن التأثيرات النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي تطال المعتقلين وذويهم.

وترى المؤسسات الحقوقية أن استمرار هذه الممارسات يجعل الاعتقال أداة مستمرة للضغط والإخضاع الجماعي، في ظل اتساع حملات الاعتقال وتعدد الفئات المستهدفة بها.

مطالب بضغط دولي لحماية الأسرى

ودعا المتحدثون خلال المؤتمر الصحفي إلى تكثيف الضغط الدولي على الاحتلال الإسرائيلي لوقف العمل بعقوبة الإعدام وإلغائها، وضمان عدم استخدام القضاء العسكري أو المدني كأداة لفرض هذه العقوبة على أساس تمييزي.

كما شددوا على ضرورة التعامل مع حماية حياة الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين باعتبارها مسؤولية دولية، مؤكدين أنه لا يجوز التعامل مع القضية باعتبارها شأنًا داخليًا أو ترك حياة المعتقلين رهينة للسياسات الانتقامية.

وأكدت مؤسسات الأسرى أن الأرقام المعلنة بشأن الشهداء والمعتقلين والنساء والأطفال تعكس حجم التحديات التي تواجه الحركة الأسيرة، وتفرض، وفق رؤيتها، تحركًا دوليًا أكثر فاعلية لضمان حماية المعتقلين ومراعاة حقوقهم وفق القواعد والمعايير القانونية والإنسانية.

وتأتي هذه المطالب في ظل استمرار المطالبة بتوفير معلومات دقيقة عن المعتقلين في قطاع غزة، والكشف مصير من تحيط بهم ظروف الإخفاء القسري، إلى جانب العمل على ضمان حقوق جميع الأسرى والمعتقلين وعدم إخضاعهم لإجراءات أو عقوبات تنتهك الضمانات الأساسية للعدالة.