الجامعة العربية تدعو لتطوير التدريب القضائى ومواكبة التحولات الرقمية
أكد المستشار الدكتور يوسف السبعاوي، نائب رئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، أن تطوير العدالة وبناء القدرات القضائية يمثلان مسؤولية عربية مشتركة، مشددًا على أهمية الاستثمار في الكوادر القضائية والعلمية لبناء مؤسسات عدلية قادرة على مواكبة متطلبات الحاضر والاستعداد لتحديات المستقبل. جاء ذلك خلال افتتاح الاجتماع الرابع والثلاثين لعمداء ومديري المعاهد القضائية في الدول العربية، الذي يعقد بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بمشاركة مسؤولين وخبراء في مؤسسات التدريب والتكوين القضائي العربية.
وقال السبعاوي إن الاجتماع يأتي في ظل تزايد الحاجة إلى تطوير منظومات التدريب القضائي وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى وتسخير التحولات الرقمية والعلمية لبناء قدرات القضاة والباحثين والعاملين في المجال القانوني.
وأوضح السبعاوي أن جدول الأعمال يتضمن إنشاء قاعدة بيانات للمحكمين العلميين لدى المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية، بهدف تعزيز آليات التحكيم العلمي والارتقاء بجودة البحوث والدراسات المنشورة. كما يناقش الاجتماع مشروع دليل موحد لتوثيق البحوث القانونية والقضائية، في خطوة تستهدف توحيد الممارسات العلمية وتطوير منهجيات البحث والتوثيق في هذا المجال.
ويتضمن جدول الأعمال كذلك مناقشة مسودة دليل استرشادي لإجراءات التدريب في المعاهد والمراكز القانونية والقضائية العربية، ليكون مرجعية تساعد المؤسسات التدريبية على تطوير برامجها والاستفادة من التجارب العربية المتراكمة.
وأشار نائب رئيس المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية إلى «درع التميز للتدريب القضائي لعام 2026»، الذي أطلقه المركز لتشجيع المعاهد والمدارس القضائية على تعزيز التعاون العربي وتحفيز التنافس وتبادل الخبرات الناجحة. وأشاد بالمشاركة في المسابقة، مشيرًا إلى تنافس الأردن والعراق على المرتبتين الأولى والثانية هذا العام.
ويناقش الاجتماع جهود أكاديمية التدريب العدلي بالمركز في إطار التعاون العربي لبناء القدرات، ودورها في تصميم وتنفيذ برامج تدريبية تواكب احتياجات المؤسسات القضائية العربية. كما يبحث المشاركون دور المعاهد القضائية في نشر الثقافة القانونية وتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ مبادئ سيادة القانون.
وأكد السبعاوي أن المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية يتطلع إلى خروج الاجتماع بمقترحات عملية وتوصيات قابلة للتنفيذ تعزز التعاون والتكامل بين المؤسسات القضائية والتدريبية العربية.
وشدد على أن الاجتماعات الدورية لعمداء ومديري المعاهد القضائية تمثل منصة للتشاور والتنسيق وتبادل المعرفة والتجارب الوطنية، مؤكدًا استمرار المركز في دعم التعاون العربي في المجالات القانونية والقضائية والاستجابة للتطورات المتسارعة التي تشهدها المجتمعات العربية.
