رسميًا.. غرة شهر ذي القعدة 2026 تبدأ غدًا الأحد واليوم هو المتمم لشهر شوال
أعلنت دار الإفتاء المصرية، عقب استطلاع هلال شهر ذي القعدة لعام 1447 هجريًا، أن اليوم السبت الموافق 18 أبريل لعام 2026 هو المتمم لشهر شوال، وبناءً على النتائج الشرعية والفلكية الدقيقة التي رصدتها اللجان العلمية والشرعية المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، فقد تحقق لديها عدم ثبوت رؤية الهلال بالعين المجردة وبواسطة الأجهزة البصرية في بعض المناطق، مما يجعل غدًا الأحد هو أول أيام شهر ذي القعدة المبارك.
ويأتي هذا الإعلان لينهي حالة الترقب لدى المواطنين الراغبين في معرفة المواعيد الشرعية لشهور السنة الهجرية، خاصة وأن شهر ذي القعدة يعد من الأشهر الحرم التي لها مكانة عظيمة في نفوس المسلمين، ويمثل البداية الفعلية لموسم الحج والعد التنازلي لعيد الأضحى المبارك، مما يضفي على هذا الإعلان أهمية خاصة لدى جموع المسلمين في مصر والعالم العربي والإسلامي الذين يحرصون على ترتيب عباداتهم ومناسباتهم وفقًا للتقويم الهجري المعتمد رسميًا من قبل المؤسسات الدينية الموثوقة.
تهنئة القيادة السياسية والشعب
وبهذه المناسبة الدينية الجليلة، حرصت دار الإفتاء المصرية على توجيه خالص التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، متمنية له دوام الصحة والعافية والتوفيق في قيادة البلاد نحو مزيد من الاستقرار والتقدم، كما شملت التهنئة الشعب المصري الكريم بكافة أطيافه، وجميع ملوك ورؤساء وأمراء الدول العربية والإسلامية والمسلمين في كافة مشارق الأرض ومغاربها، وأكدت الدار في بيانها أن حلول هذه المناسبات المباركة هو فرصة لاستحضار قيم المحبة والتآخي والسلام التي يدعو إليها الدين الحنيف، معربة عن أملها في أن يوفق الله الجميع لما فيه خير البلاد والعباد، وأن تكون هذه الأيام بداية لمرحلة جديدة من العمل المخلص من أجل رفعة شأن الأمة الإسلامية، وتأتي هذه البرقيات في إطار البروتوكول المتبع والروابط المتينة التي تجمع المؤسسة الدينية بالقيادة السياسية وكافة مؤسسات الدولة في سبيل تعزيز الوعي الديني والوطني لدى المواطنين.
مكانة شهر ذي القعدة الدينية
يعتبر شهر ذي القعدة هو الشهر الحادي عشر من السنة الهجرية، وهو أول الأشهر الحرم الأربعة التي ذكرها الله تعالى في كتابه الكريم، وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب، وسمي بذي القعدة لأن العرب كانت تقعد فيه عن القتال وعن الترحال استعدادًا للحج، ولذلك يكتسب هذا الشهر رمزية كبيرة تتعلق بالسلم والأمان وترك النزاعات، وفي العصر الحديث، يمثل هذا الشهر الانطلاقة الحقيقية لرحلات الحج المقدسة، حيث تبدأ الوفود الرسمية والشعبية في إنهاء إجراءات سفرها والتوجه نحو الأراضي المقدسة لأداء فريضة الحج، ودعت دار الإفتاء في بيانها المولى عز وجل أن يعيد هذه الأيام المباركة على مصر وسائر الشعوب العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن يديم على الجميع نعمة الأمن والسلام، مؤكدة أن الالتزام بالأشهر الحرم هو دعوة ربانية لإعلاء قيم التسامح والصفاء الذهني والروحي بعيدًا عن صراعات الحياة اليومية والفتن التي قد تضعف نسيج المجتمع.
استطلاع الهلال والمنهجية العلمية
تعتمد دار الإفتاء المصرية في استطلاع الأهلة على منهجية تجمع بين الرؤية الشرعية البصرية والحسابات الفلكية الدقيقة، حيث تملك الدار عددًا من المراصد الموزعة على مستوى الجمهورية في أسوان والوادي الجديد وسوهاج ومطروح والفيوم والقاهرة، وتضم لجان الاستطلاع ممثلين عن دار الإفتاء وهيئة المساحة المصرية والمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، ويتم التنسيق الكامل بين هذه الجهات لضمان دقة النتيجة المعلنة وتوافقها مع الثوابت الشرعية والعلمية، إن إعلان اليوم السبت متممًا لشهر شوال والأحد غرة لذي القعدة لعام 1447 هجريًا يأتي بعد تأكد اللجان من غياب الهلال في بعض المناطق وصعوبة رؤيته في مناطق أخرى قبل غروب الشمس بمدة كافية، مما يقطع الشك باليقين ويؤكد على دور دار الإفتاء كمرجعية أساسية وحيدة في هذا الشأن داخل الدولة المصرية، بما يضمن وحدة الصف والممارسة الدينية الصحيحة بين كافة أفراد المجتمع.
دعاء لمصر والأمة
اختتمت دار الإفتاء بيانها بالدعاء لمصر بأن يحفظها الله من كل سوء، وأن يوفق قيادتها وشعبها لما فيه الرشاد، وأن يبارك في أعمار الجميع وأرزاقهم ببركة هذه الأيام العظيمة، ودعت المسلمين في كل مكان إلى استثمار شهر ذي القعدة في الطاعات والتقرب إلى الله، والاستعداد الروحي لما يليه من أيام الحج الكبرى، وأكدت الدار أن التهنئة بحلول الشهور الهجرية هي سنة حسنة تعزز الروابط الاجتماعية بين المسلمين وتذكرهم بتواريخهم ودينهم، إنه نعم المولى ونعم النصير، وبهذه الدعوات الصادقة يستقبل المصريون شهر ذي القعدة لعام 2026 بروح يملؤها الأمل في غد أفضل، مستمسكين بتعاليم دينهم التي تدعو إلى العمل والبناء وحفظ الأوطان، سائلين الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبات على الأمة الإسلامية وهي في أحسن حال، وأن يتقبل من الصائمين صيامهم في شوال ومن الذاكرين ذكرهم، لتظل مصر دائمًا منارة للعلم والتقوى وواحة للأمن والسكينة في قلب العالم الإسلامي.