الحزن يخيم على أسرة الإعلامي طارق علام عقب وفاة حماه بعد صراع مع المرض
تستعد الإعلامية القديرة دينا رامز، زوجة الإعلامي البارز طارق علام، لاستقبال واجب العزاء في وفاة والدها غدًا الأحد الموافق 19 أبريل لعام 2026، وذلك بعد أن رحل عن عالمنا يوم الجمعة الماضي عقب رحلة صعبة وصراع طويل مع المرض، ومن المقرر حسب ما أعلنت الأسرة أن يُقام العزاء في قاعة "الرزاق" بمسجد الشرطة الكائن بمنطقة الشيخ زايد، حيث يسود الحزن الشديد بين أفراد العائلة والأصدقاء والمقربين من الوسط الإعلامي والفني، الذين بادروا بتقديم التعازي والمواساة للإعلامية دينا رامز وزوجها الإعلامي طارق علام في هذا المصاب الأليم.
وتعد هذه اللحظات من أصعب الأوقات التي تمر بها الأسرة، خاصة وأن الراحل كان يمثل ركيزة أساسية في حياتهم، ومن المتوقع أن يشهد العزاء حضورًا كبيرًا من الشخصيات العامة وزملاء العمل في القنوات الفضائية المصرية المختلفة لمؤازرة الإعلامية الكبيرة في محنتها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان في هذا الفقد الكبير الذي ألمّ بأسرتهم الكريمة.
مسيرة طارق علام وبرامج المسابقات
في سياق متصل بأسرة الإعلامية دينا رامز، يبرز اسم زوجها الإعلامي طارق علام كواحد من رواد العمل الإعلامي الإنساني في مصر، حيث ارتبط اسمه في أذهان ملايين المصريين ببرنامجه الشهير "كلام من ذهب"، والذي حقق نجاحات مدوية ونسب مشاهدات استثنائية على مدار سنوات طويلة، ويُعد البرنامج من أولى تجارب برامج المسابقات التي نزلت إلى الشارع المصري لتتفاعل مباشرة مع الجمهور البسيط، حيث كانت تدور فكرته حول طرح أسئلة معلومات عامة أو مناقشة مشكلات إنسانية وتوزيع مكافآت عبارة عن "جنيهات ذهب" على الفائزين، هذا القرب من الشارع جعل طارق علام يتمتع بشعبية جارفة ومصداقية عالية، كونه لم يكتفِ بتقديم الترفيه بل قدم نموذجًا للإعلام الخدمي والإنساني الذي يمس حياة الناس اليومية ويدخل البهجة على قلوبهم من خلال مكافآت قيمة ومواقف إنسانية لا تُنسى، مما جعل البرنامج مرجعًا أساسيًا لكافة برامج المسابقات التي تلت تلك الحقبة الذهبية في تاريخ التليفزيون المصري.
علاقة طارق علام ومحمد رمضان
تحدث الإعلامي طارق علام في تصريحات صحفية سابقة عن علاقته القوية بالفنان محمد رمضان، واصفًا إياه بالصديق المقرب و"حبيبه"، وكشف علام عن جانب غير معروف للكثيرين، وهو أنه في فترة من الفترات كان يتبنى محمد رمضان فنيًا بشكل كبير قبل وصوله للنجومية الحالية، مؤكدًا أن رمضان كان يتردد عليه دائمًا ويشاركه الصلاة ولعب كرة القدم، وأوضح طارق علام أن هذه العلاقة الأخوية لا تزال مستمرة، مستشهدًا بحرص محمد رمضان على حضور حفل زفاف ابنة طارق علام والغناء فيه، وهي اللفتة التي تعكس مدى الوفاء بينهما، كما أعرب علام عن أمنياته القلبية لمحمد رمضان بالتوفيق والنجاح في برنامجه "مدفع رمضان" الذي عُرض في موسم رمضان 2025، مشددًا على ضرورة أن يتصف العاملون في الوسط الفني والإعلامي بـ "القلب الأبيض" وتمني الخير للجميع، خاصة وأن نجاح أي برنامج مصري هو نجاح للصناعة الإعلامية في مصر بشكل عام.
المشاريع المستقبلية لطارق علام
على الرغم من حالة الحزن الحالية التي تمر بها الأسرة، إلا أن الإعلامي طارق علام يواصل التفكير في خطواته المهنية القادمة، حيث كشف في تصريحاته عن استعداده لتجهيز مشروع إعلامي ضخم سيبدأ العمل عليه فعليًا بعد انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك، ويهدف علام من خلال هذا المشروع إلى العودة بقوة للساحة الإعلامية ببرنامج يحمل فكرًا جديدًا يواكب التطور الحالي في وسائل الإعلام الرقمية والفضائية، مع الحفاظ على صبغته الإنسانية المعتادة التي تميز بها طوال مسيرته، ويرى طارق علام أن الساحة الآن بحاجة إلى برامج تجمع بين القيمة والمحتوى الهادف والقدرة على جذب الجمهور، وهو ما يطمح لتحقيقه في برنامجه القادم الذي من المتوقع أن يكون مفاجأة لجمهوره العريض، ويأتي هذا النشاط المهني تأكيدًا على إصرار علام على مواصلة عطائه الإعلامي رغم مرور السنوات، مستندًا إلى خبرته الطويلة وقاعدته الجماهيرية العريضة التي لا تزال تذكره بكل خير.
ختام الأحزان والدعوات
إن رحيل والد الإعلامية دينا رامز يمثل خسارة كبيرة للأسرة، إلا أن تكاتف الأصدقاء والمحبين حولها وحول زوجها الإعلامي طارق علام يخفف من وطأة هذا المصاب الجلل، وستبقى قاعة الرزاق بمسجد الشرطة غدًا شاهدًا على التقدير والمحبة التي تكنها الأوساط المختلفة لهذه العائلة الإعلامية العريقة، وبقدر ما يحمله هذا الفقد من ألم، يظل الأمل قائمًا في استكمال المسيرة المهنية الناجحة للزوجين اللذين قدما الكثير للمشهد الإعلامي المصري، ومع اقتراب موعد العزاء غدًا الأحد، تتوجه القلوب بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، وللإعلامية دينا رامز بالثبات والسكينة، إن هذه الأيام الصعبة هي جزء من رحلة الحياة، ويبقى الأثر الطيب والعمل الصالح هو ما يخلد ذكرى الراحلين، بينما تستمر الحياة بتضحيات الأحياء وعملهم الدؤوب، وهو ما يسعى طارق علام لتحقيقه من خلال مشاريعه القادمة التي يرجو أن تكون صدقة جارية لروح والده وحماه الراحلين.