< كيف أصبح عمرو دياب أول فنان عربي يغزو ساحة "تايمز سكوير" في نيويورك؟
متن نيوز

كيف أصبح عمرو دياب أول فنان عربي يغزو ساحة "تايمز سكوير" في نيويورك؟

عمرو دياب
عمرو دياب

يُعد الفنان عمرو عبد الباسط عبد العزيز دياب، المولود في 11 أكتوبر 1961، والمعروف فنيًا بلقب "الهضبة"، ظاهرة موسيقية فريدة في الوطن العربي والعالم.

 استطاع دياب على مدار مسيرة فنية تجاوزت الـ 40 عامًا أن يحافظ على صدارته كأكثر الفنانين العرب مبيعًا واستماعًا، محطمًا الأرقام القياسية تلو الأخرى. تميز عمرو دياب بقدرته الفائقة على دمج الموسيقى الشرقية بالأنماط الغربية مثل "الهاوس"، "البوب الأمريكي"، و"الجيتار الإسباني"، مما جعل أغانيه تتجاوز الحدود الجغرافية وتُترجم إلى أكثر من 10 لغات عالمية، منها الإنجليزية، الروسية، الهندية، والتركية.

 ولم يكن دخوله موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية كأول مطرب عربي يحصل على أكبر عدد من جوائز الموسيقى العالمية إلا تتويجًا لمسيرة حافلة من الابتكار الموسيقي.

النشأة وبداية المشوار: من بورسعيد إلى بكالوريوس أكاديمية الفنون

ولدت موهبة عمرو دياب في مدينة بورسعيد الباسلة، حيث كان لوالده عبد الباسط دياب، صاحب الصوت الجميل، دور كبير في تشجيعه. شهدت إذاعة بورسعيد المحلية أول ظهور له وهو في السادسة من عمره، حيث غنى النشيد الوطني المصري، ليحصل وقتها على قيثارة هدية من المحافظ تقديرًا لموهبته. 

بعد حرب 1967، انتقلت العائلة إلى مسقط رأس الأب بقرية "سنهوت" بمحافظة الشرقية، ومن هناك انطلق عمرو نحو القاهرة ليلتحق بالمعهد العالي للموسيقى العربية. حصل دياب على درجة البكالوريوس في تخصص الموسيقى العربية عام 1983، وهي السنة ذاتها التي شهدت انطلاق أول ألبوماته الرسمية "يا طريق" بالتعاون مع الموسيقار هاني شنودة، لتبدأ معها رحلة فنية غيرت ملامح الأغنية العربية الحديثة.

التحول نحو العالمية وجوائز الـ World Music Award

مثلت فترة التسعينات نقطة التحول الكبرى في مسيرة الهضبة، حيث حقق ألبوم "نور العين" عام 1996 نجاحًا أسطوريًا عالميًا، نال عنه أول جائزة "ميوزك أورد" في مسيرته. توالت بعدها الجوائز العالمية ليصل مجموعها إلى 7 جوائز، محققًا أعلى المبيعات في الشرق الأوسط في أعوام 1998، 2002، 2007، و2014. 

ولم يقتصر نجاح دياب على الجوائز فقط، بل امتد ليكون أول فنان عربي تظهر صورته على لوحة إعلانية ضخمة في "تايمز سكوير" بمدينة نيويورك عبر تطبيق "سبوتيفاي"، كما حطم الأرقام القياسية عبر تطبيق "أنغامي" بوصوله إلى مئات الملايين من المستمعين، مما عزز مكانته كأكثر الفنانين العرب تأثيرًا في العصر الرقمي.

إنجازات الهضبة في السينما والبرامج الوثائقية

لم يكتفِ عمرو دياب بالسيطرة على سوق الكاسيت، بل كانت له بصمات واضحة في السينما المصرية من خلال أربعة أفلام شهيرة. بدأت بمشاركته كضيف شرف في "السجينتان"، ثم بطولته لفيلم "العفاريت" عام 1990 مع مديحة كامل، وفيلم "آيس كريم في جليم" الذي قدم فيه موسيقى شبابية مختلفة، وصولًا إلى فيلم "ضحك ولعب وجد وحب" مع العالمي عمر الشريف ويسرا. 

ولتوثيق هذه الرحلة الاستثنائية، تم إنتاج برنامج "الحلم" الذي استعرض سيرة حياته ومشواره الفني في 12 جزءًا، تضمن شهادات من كبار الموسيقيين والنقاد مثل عمار الشريعي وحلمي بكر، ليسجل البرنامج قصة صعود شاب من بورسعيد ليصبح أيقونة عالمية.

المدرسة الموسيقية لعمرو دياب وتعاونه مع المبدعين

يعتبر عمرو دياب "مكتشفًا" للعديد من المواهب في مجالي التلحين والتوزيع؛ فتعاونه مع حميد الشاعري أحدث ثورة في التوزيع الموسيقي، كما كان له الفضل في تقديم الملحن عمرو مصطفى والملحن محمد رحيم والموزع حسن الشافعي للجمهور. 

كما لحن دياب لنفسه حوالي 97 أغنية، أظهرت قدرته على التنوع بين الأغاني الرومانسية الهادئة (Slow) والإيقاعات السريعة. 

وبجانب الفن، ارتبط اسم عمرو دياب بكبرى الشركات العالمية مثل بيبسي وفودافون من خلال حملات إعلانية مبتكرة استمرت لعقود، مما جعله وجهًا إعلانيًا موثوقًا وأول مطرب مصري يشارك نجوم العالم مثل بريتني سبيرز وديفيد بيكهام في إعلانات تجارية ضخمة.