د. مصطفى عبد الغني: استوديو إعلام بنات الجديد إضافة نوعية لمنظومة كليات فرع البنات
شهد الدكتور مصطفى عبد الغني، نائب رئيس جامعة الأزهر لفرع البنات وشئون الوافدين، افتتاح استوديو كلية الإعلام للبنات بالقاهرة، في احتفالية تعكس مدى التطور الذي تشهده الجامعة في عهد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبدعم من الدكتور سلامة داود، رئيس الجامعة، وحضر الافتتاح الدكتورة ولاء عقاد، عميدة الكلية، والدكتورة آيات رمضان، وكيلة الكلية، بمشاركة نخبة من قامات الإعلام في مصر.
وأكد الدكتور مصطفى عبد الغني أن هذا الاستوديو يمثل إضافة قوية ومهمة لمنظومة كليات فرع البنات، حيث تم تجهيزه بأحدث التقنيات والمعدات التي تواكب العصر الرقمي، مما يسهم بشكل مباشر في تخريج إعلاميات قادرات على المنافسة بقوة في سوق العمل المحلي والدولي، وأوضح أن الجامعة تضع تطوير البنية التحتية وتوفير الوسائل التعليمية المتطورة على رأس أولوياتها، انطلاقًا من إيمانها بأن الجامعات هي المحرك الحقيقي للتنمية الشاملة وبناء الإنسان.
تجهيزات تقنية عالمية لربط الدراسة الأكاديمية بالواقع العملي
يضم الاستوديو الجديد مجموعة من أحدث الأجهزة والمعدات الخاصة بالتصوير، الإضاءة، المونتاج، والإنتاج الإعلامي المتكامل، وهو ما وصفه الدكتور عبد الغني بأنه "إضافة نوعية" تهدف إلى صقل مهارات الطالبات وتدريبهن على بيئة العمل الحقيقية قبل التخرج.
وأكدت الدكتورة ولاء عقاد، عميدة الكلية، أن الاستوديو سيكون المنصة العملية التي تترجم رؤية الكلية ورسالتها في تقديم إعلام يتسم بالوسطية والمهنية.
كما سيعمل الاستوديو على سد الفجوة بين المناهج النظرية والتطبيق الواقعي، مما يمنح الطالبة الأزهرية الثقة الكاملة في التعامل مع التقنيات الحديثة في مجال الإعلام المرئي والرقمي، ويجعلها رائدة في إنتاج المواد الإعلامية التي تخدم المجتمع وتعزز قيم الاستنارة الفكرية.
دور المرأة الأزهرية في التنوير ونشر الفكر الوسطي عبر الإعلام
أوضحت الدكتورة ولاء عقاد أن الاستوديو لن يكون مجرد معمل للتدريب فحسب، بل سيكون نافذة إعلامية لإنتاج برامج توعوية وتثقيفية تسهم في رفع الوعي المجتمعي وإبراز دور المرأة الأزهرية في مسيرة التنوير، وتهدف الكلية من خلال هذا التطوير إلى غرس القيم الوطنية في نفوس الطالبات وحملهن لرسالة الأزهر الشريف الوسطية إلى العالم أجمع، وبينت عميدة الكلية أن الاستوديو سيعمل على إنتاج محتوى هادف يواكب التطورات السريعة في الإعلام المرئي، مما يساعد الطالبات على التميز في مختلف القنوات الفضائية والمنصات الرقمية، وهو ما يعزز من مكانة جامعة الأزهر كقبلة للعلم والوسطية محليًا وإقليميًا ودوليًا.
حضور بارز لخبراء الإعلام وأكاديميي الجامعات المصرية في الافتتاح
تميز حفل الافتتاح بحضور لفيف من كبار الشخصيات الأكاديمية والإعلامية، وفي مقدمتهن الدكتورة منى سعيد الحديدي، أستاذة الإذاعة والتليفزيون وعضو المجلس الأعلى للثقافة، والدكتورة حنان يوسف، رئيسة الاتحاد العربي للإعلام والثقافة، بالإضافة إلى عميدات كليات الدراسات الإسلامية، والذكاء الاصطناعي، والعلوم بجامعة الأزهر.
وأعرب المشاركون عن إعجابهم بمستوى التجهيزات التقنية للاستوديو، مؤكدين أنه يضاهي الاستوديوهات العالمية في كليات الإعلام الكبرى، وأشار الحضور إلى أن هذا التطور يعكس الرؤية الثاقبة لإدارة جامعة الأزهر في الاستثمار في العنصر البشري وتوفير البيئة الخصبة للإبداع والتميز، مما يضمن خروج جيل من الإعلاميات يتمتعن بالمهارة الفنية والأمانة المهنية.
مستقبل الإعلاميات في جامعة الأزهر وتطلعات عام 2026
يمثل افتتاح استوديو إعلام بنات القاهرة علامة فارقة في مسيرة الكلية نحو الريادة والتميز، ومع استمرار رعاية فضيلة الإمام الأكبر لتطوير كافة تخصصات الجامعة، تظل كلية الإعلام للبنات نموذجًا يحتذى به في الموازنة بين الأصالة والمعاصرة، إن تزويد الطالبات بالأدوات التقنية الحديثة لعام 2026 هو الضمانة الحقيقية لمواجهة تحديات الإعلام الجديد، وستظل جامعة الأزهر بفضل هذه الجهود قادرة على رفد الساحة الإعلامية بكوادر شابة تحمل فكر الاستنارة وتعمل على بناء المجتمع وترسيخ قيمه، في إطار خطة شاملة لرفع كفاءة البنية التحتية التعليمية بما يخدم أهداف التنمية المستدامة في مصر.