< ترامب يطالب "ديزني" بإلغاء برنامج جيمي كيميل بعد سخرية لاذعة من ميلانيا
متن نيوز

ترامب يطالب "ديزني" بإلغاء برنامج جيمي كيميل بعد سخرية لاذعة من ميلانيا

ترامب
ترامب

أثار مقدم البرامج الأمريكي الشهير جيمي كيميل موجة عارمة من الجدل في الأوساط السياسية والإعلامية بالولايات المتحدة، وذلك بعد دفاعه العلني عن نكتة ساخرة تناولت السيدة الأولى السابقة ميلانيا ترامب، مؤكدًا بلهجة حاسمة أنها لم تتجاوز حدود السخرية الكوميدية المعتادة في برنامجه المسائي. 

ورغم تصاعد حدة الانتقادات التي طالته من مؤيدي الحزب الجمهوري، والدعوات المتزايدة على منصات التواصل الاجتماعي لإلغاء برنامجه الشهير "Jimmy Kimmel Live"، إلا أن كيميل تمسك بموقفه، معتبرًا أن الكوميديا السياسية تظل جزءًا أصيلًا من حرية التعبير، خاصة في ظل المناخ السياسي المشحون الذي تشهده البلاد حاليًا.

كيميل يدافع عن نكتته ويرفض الربط بالعنف

وفي مونولوجه الافتتاحي ببرنامجه، سخر جيمي كيميل من ردود الفعل الغاضبة، موضحًا أن النكتة التي أثارت الأزمة كانت تدور حول فارق العمر الملحوظ بين ميلانيا وزوجها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مشددًا على أنها لم تكن بأي حال من الأحوال دعوة للعنف أو التحريض على الاغتيال كما حاول البعض تصويرها.

 وأشار كيميل إلى أن النكتة، التي وصف فيها ميلانيا بأنها "تبدو كأرملة متوقعة"، لم تلقَ ردود فعل كبيرة عند إطلاقها لأول مرة، قبل أن تتحول لاحقًا إلى محور انتقادات واسعة وعنيفة، خاصة بعد وقوع حادث إطلاق نار بالقرب من إحدى الفعاليات العامة، وهو ما اعتبره كيميل محاولة "غير منطقية" لربط الكوميديا بحوادث العنف.

ردود فعل غاضبة من ميلانيا ودونالد ترامب

من جانبها، لم تقف ميلانيا ترامب صامتة تجاه هذه التصريحات، حيث انتقدت خطاب كيميل واعتبرته مليئًا بالكراهية الموجهة، مؤكدة أن مثل هذه النكات تساهم بشكل مباشر في تعزيز حالة الانقسام داخل المجتمع الأمريكي بدلًا من السعي نحو الوحدة.

 وفي سياق متصل، دخل دونالد ترامب على خط الأزمة بقوة، حيث دعا شبكة ABC وشركتها الأم "ذا والت ديزني" (The Walt Disney Company) إلى اتخاذ قرار فوري بإلغاء البرنامج، واصفًا جيمي كيميل بأنه شخص "غير مضحك" على الإطلاق، وأن تصريحاته الأخيرة بحق عائلته قد "تجاوزت كل الخطوط الحمراء" التي يمكن التغاضي عنها في الإعلام الوطني.

التاريخ الطويل للتوتر بين كيميل وترامب

الجدير بالذكر أن هذا السجال الحاد لا يعد الأول من نوعه، بل يأتي في سياق توتر تاريخي وطويل بين جيمي كيميل ودونالد ترامب يعود جذوره إلى عام 2016، حيث اعتاد مقدم البرنامج توجيه انتقادات ساخرة ولاذعة لترامب ضمن فقراته اليومية، وهو ما كان يقابل دومًا بردود فعل غاضبة من ترامب الذي طالب مرارًا بإيقاف البرنامج. 

هذه الأزمة تُعد الثانية من نوعها التي يواجهها كيميل خلال أقل من عام، مما يضع شبكة ABC في موقف محرج، خاصة وأن الشبكة لم تصدر حتى الآن أي تعليق رسمي يوضح موقفها من هذه المطالبات، في الوقت الذي يترقب فيه الجمهور ما إذا كانت الضغوط السياسية ستؤدي فعليًا إلى تغيير في خارطة البرامج المسائية للشبكة.

مستقبل "جيمي كيميل لايف" وسط الضغوط

تطرح هذه الأزمة تساؤلات جوهرية حول حدود الكوميديا في التلفزيون الأمريكي، والقدرة على الفصل بين النقد السياسي والسخرية الشخصية التي قد تُعتبر مسيئة. 

يرى أنصار كيميل أن الهجوم عليه هو محاولة لإسكات صوت ناقد بقوة للتيار اليميني، بينما يرى المعارضون أن كيميل استغل منصته لتجاوز حدود اللياقة مع سيدة أولى سابقة. ومع استمرار صمت شركة ديزني، تظل الاحتمالات مفتوحة، فإما أن تمر الأزمة كسابقتها وتستمر معدلات المشاهدة في الارتفاع نتيجة الجدل، أو أن الشبكة قد تضطر لاتخاذ إجراءات انضباطية لتهدئة العاصفة السياسية، خاصة مع اقتراب مواعيد انتخابية هامة قد تزيد من حساسية أي محتوى إعلامي يتناول الشخصيات السياسية البارزة.