مجلس النواب يحيل 25 تقريرًا خدميًا للحكومة لتطوير المحافظات
في خطوة تعكس إصرار المؤسسة التشريعية على إحكام الرقابة على الإنفاق العام وتلبية تطلعات الشارع المصري، افتتح المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، أعمال الجلسة العامة اليوم لاستكمال مناقشة ملفات اقتصادية وخدمية شائكة.
وتأتي هذه الجلسة في توقيت حيوي، حيث يضع المجلس "الحساب الختامي" للموازنة العامة تحت مجهر الفحص، توازيًا مع الدفع بـ 25 مطلبًا خدميًا عاجلًا إلى الحكومة لضمان تحسين مستوى معيشة المواطنين في الأقاليم والمحافظات.
الرقابة المالية: الحساب الختامي لموازنة 2024/2025
استهل المجلس أعماله بمناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة حول الحساب الختامي للعام المالي المنصرم. ويهدف هذا الإجراء الرقابي إلى التأكد من أوجه صرف الميزانية وفقًا للبنود المقررة سلفًا، ومحاسبة الجهات التنفيذية على أي انحرافات مالية.
ويعد هذا الدور الرقابي حجر الزاوية في ضمان الشفافية المالية، حيث يسعى النواب من خلال المداولات إلى تقييم كفاءة الإنفاق الحكومي ومدى تحقيق الأهداف التنموية التي تم الوعد بها في خطة الموازنة.
ثورة خدمية: إحالة 25 تقريرًا لمواجهة مشكلات المحافظات
في إطار التفاعل المباشر مع شكاوى المواطنين، من المقرر أن يحيل المجلس 25 تقريرًا صادرًا عن لجنة الاقتراحات والشكاوى إلى الحكومة. هذه التقارير ليست مجرد أوراق إدارية، بل هي "خارطة طريق" تتضمن توصيات ملزمة للوزارات المعنية بمعالجة الأزمات الخدمية المزمنة.
وأكد المجلس على ضرورة وجود آلية لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات لضمان عدم بقائها حبيسة الأدراج، مما يعزز الثقة بين المواطن وممثلي الشعب.
البنية التحتية والمنشآت: سوهاج والمنوفية والإسكندرية في المقدمة
تصدرت مشروعات الطرق والكباري قائمة الإحالات، حيث شملت مطالب ملحة لإنشاء كباري مشاة ومزلقانات سكة حديد، أبرزها كوبري قرية "بلصفورة" بسوهاج، ومطلع الطريق الإقليمي بالمنوفية، ورصف طرق حيوية في الفيوم. كما لم تغب الخدمات التوثيقية والترفيهية عن المشهد، بطلب إنشاء مقارات جديدة للشهر العقاري في القاهرة والسويس، وتوسيع شبكة مراكز الشباب وحمامات السباحة في القرى لتمكين الشباب وتطوير قدراتهم.
الصحة والتعليم: أولوية قصوى لتقليل الكثافات ورفع الكفاءة
ركزت الإحالات البرلمانية بشكل مكثف على قطاعي الصحة والتعليم كأعمدة أساسية لبناء الإنسان. ففي قطاع الصحة، تم التشديد على سرعة تشغيل المستشفيات المركزية المتوقفة وتحسين خدمات مياه الشرب والصرف الصحي.
أما في قطاع التعليم، فقد دفع النواب بمشروعات لإنشاء مدارس "تكنولوجية ويابانية" ومدارس تعليم أساسي، بهدف ضرب عصفورين بحجر واحد: تقليل الكثافة الطلابية الخانقة في الفصول، ورفع جودة المنتج التعليمي بما يتواكب مع رؤية مصر المستقبلية.