< تصريحات سموتريتش.. دعوات لتغيير الحدود مع لبنان وسوريا تربك إسرائيل
متن نيوز

تصريحات سموتريتش.. دعوات لتغيير الحدود مع لبنان وسوريا تربك إسرائيل

متن نيوز

أثار وزير المالية في إسرائيل، بتسلئيل سموتريتش، جدلًا واسعًا بعد دعوته إلى ما وصفه بـ "حتمية تغيير حدود إسرائيل" مع كل من لبنان وسوريا وقطاع غزة والضفة الغربية.
وجاءت هذه التصريحات في سياق مقابلة إذاعية مع محطة "103FM" العبرية، حيث ربط الوزير بين استمرار الحرب الممتدة منذ أكثر من عامين ونصف وبين إمكانية تحقيق هذا الهدف.

حرب طويلة تتحول إلى مشروع سياسي
أشار سموتريتش إلى أن العمليات العسكرية الجارية لا ينبغي النظر إليها فقط كصراع أمني، بل كمسار قد يفضي إلى إعادة تشكيل الخرائط السياسية والجغرافية في المنطقة.
ويرى أن استمرار الحرب يوفر، وفق تعبيره، فرصة لإعادة تعريف حدود الدولة بما يتجاوز الوضع القائم، في إشارة إلى مقاربة تعتبر أن النتائج الميدانية يجب أن تنعكس على الواقع الجغرافي والسياسي.

خلافات داخل القيادة السياسية الإسرائيلية
في تطور لافت، لم يخفِ بتسلئيل سموتريتش وجود خلافات طويلة الأمد مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن هذه الخلافات امتدت لأكثر من عقدين، لكنها أصبحت أكثر وضوحًا خلال الحرب الحالية.
ورغم ذلك، أقر بأن الحكومة اتخذت بعض القرارات التي يعتبرها "صحيحة"، في إشارة إلى إدارة العمليات العسكرية، مع تحميل نتنياهو مسؤولية عدم تحقيق "هزيمة كاملة" لحركة حماس.

انتقادات مباشرة لأداء الحكومة في الحرب
وجه سموتريتش انتقادات حادة لاستمرار الحرب دون تحقيق نتائج حاسمة، معتبرًا أن طول أمد العمليات يعكس خللًا في إدارة الأهداف العسكرية والسياسية.
ويعكس هذا الموقف انقسامًا داخل الائتلاف الحكومي حول طبيعة "النصر" المطلوب، وما إذا كان يجب أن يقتصر على الأهداف العسكرية أم يمتد إلى تغييرات جغرافية أوسع.

طرح أفكار تتجاوز الخطاب التقليدي للصراع
الأكثر إثارة في تصريحات الوزير كان حديثه عن إمكانية "ضم واسع النطاق للجنوب اللبناني"، وهو طرح يعكس رؤية تتجاوز الأطر التقليدية للصراع، وتفتح الباب أمام سيناريوهات سياسية وجغرافية شديدة الحساسية.
هذا الطرح، حتى لو كان نظريًا أو سياسيًا، يعكس تصعيدًا في الخطاب المتعلق بمستقبل الحدود في المنطقة.

تداعيات داخلية وإقليمية محتملة
تثير هذه التصريحات تساؤلات داخلية حول وحدة القرار السياسي في إسرائيل، خاصة في ظل تباين واضح بين مواقف أعضاء الحكومة بشأن أهداف الحرب وحدودها.
إقليميًا، تعيد هذه التصريحات طرح المخاوف من أن تتحول العمليات العسكرية إلى أدوات لإعادة رسم الخرائط، وهو ما قد يزيد من التوتر مع دول الجوار ويعقّد أي مسارات تهدئة مستقبلية.

مشروع سياسي
تعكس تصريحات بتسلئيل سموتريتش تحولًا في الخطاب السياسي داخل إسرائيل، حيث لم تعد الحرب تُناقش فقط كعملية عسكرية، بل كمشروع سياسي محتمل لإعادة تشكيل الحدود. وبين الخلافات داخل الحكومة والتباينات حول أهداف الحرب، يبدو أن المشهد السياسي الإسرائيلي يواجه مرحلة من إعادة تعريف الأولويات الاستراتيجية، في ظل استمرار الصراع وتعقيداته الإقليمية.