< واشنطن تتعهد بـ1.8 مليار دولار مساعدات أممية
متن نيوز

واشنطن تتعهد بـ1.8 مليار دولار مساعدات أممية

متن نيوز

تعهّدت الولايات المتحدة، بتقديم 1.8 مليار دولار كمساعدات إنسانية عبر الأمم المتحدة خلال عام 2026، رغم التخفيضات التي أجرتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على برامج الدعم الخارجي منذ عودته إلى البيت الأبيض مطلع 2025.

 

وبهذا التعهد، ترتفع قيمة المساعدات الأمريكية المقدمة للأمم المتحدة هذا العام إلى 3.8 مليارات دولار، لكنها تبقى أقل بكثير من مستويات التمويل التي سجلتها واشنطن قبل عودة ترامب إلى السلطة، وفق وسائل إعلام أمريكية.

تمويل جديد

 

السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز قال إن التمويل الجديد سيسهم في إنقاذ مزيد من الأرواح، مؤكدًا أن واشنطن دفعت باتجاه إصلاحات تهدف إلى تعزيز الكفاءة والمساءلة وتحقيق أثر مستدام في برامج المساعدات.

 

ويأتي هذا التمويل إضافة إلى ملياري دولار سبق أن تعهدت بها الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي لدعم العمليات الإنسانية في 18 دولة، مقابل التزامات أممية بإجراء إصلاحات داخلية.

التمويل الأمريكي الإنساني

 

في المقابل، انتقد والتز بعض برامج الأمم المتحدة، معتبرًا أنها تعاني من ضعف الكفاءة وتتجاوز مهامها الأساسية.

 

ورغم تراجع التمويل الأمريكي الإنساني من 11 مليار دولار في 2024 إلى 2.7 مليار في 2025، ظلت الولايات المتحدة أكبر مانح لخطط الاستجابة الإنسانية عالميًا.

 

يأتي هذا الإعلان ليرفع إجمالي الالتزامات الأمريكية لهذا العام إلى 3.8 مليار دولار، لكنه يظل تحت مجهر "الإصلاح الهيكلي" الذي تفرضه واشنطن على المنظمة الدولية.

 

1. "إعادة الضبط الإنساني": المساعدات مقابل الإصلاح

 

أكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن هذا الدعم يندرج ضمن اتفاقية "إعادة الضبط الإنساني" (Humanitarian Reset) التي أُبرمت في ديسمبر الماضي.

 

    الهدف: تهدف واشنطن من خلال هذا النموذج إلى إنهاء ما تسميه "البيروقراطية المترهلة" وضمان وصول الأموال مباشرة إلى المناطق المتضررة.

 

    الكفاءة: شدد والتز على أن الولايات المتحدة لن تقبل "بالوضع الراهن"، وأن كل دولار يجب أن يخضع لمعايير صارمة من الشفافية والمساءلة.

 

2. ملامح التمويل الجديد

 

صرح جيريمي ليوين (المسؤول عن ملف المساعدات الخارجية والمنحدر من خلفية العمل مع إيلون ماسك في وزارة كفاءة الحكومة) ببيانات لافتة حول آلية التوزيع:

 

    الأولوية القصوى: وجهت واشنطن 92% من تمويلها السابق للدول التي تصنفها الأمم المتحدة في "أعلى مستويات الاحتياج" (المستويان الرابع والخامس).

 

    قائمة الدول: شمل التمويل الجديد دولًا مثل لبنان وفنزويلا وأوكرانيا والسودان، مع توسيع القائمة لتشمل 21 دولة تتماشى مع المصالح السياسية والأمنية الأمريكية.

 

    استبعاد الأيديولوجيا: أكدت الإدارة أن المساعدات ستتركز على "المهام الأساسية" (الغذاء، الماء، الدواء) بعيدًا عن البرامج التي تعتبرها واشنطن "ذات طابع أيديولوجي".

 

3. الفجوة التمويلية وصراع الأرقام

 

رغم أن هذا التعهد يجعل الولايات المتحدة أكبر مانح فردي، إلا أن الصورة الكلية تبدو قاتمة للمنظمة الدولية:

 

    احتياجات هائلة: تحتاج الأمم المتحدة إلى 23 مليار دولار لعام 2026 لمساعدة 87 مليون شخص، لكنها لم تجمع سوى نحو 7.4 مليار دولار حتى الآن.

 

    تراجع تاريخي: يظل مبلغ الـ 3.8 مليار دولار (الإجمالي السنوي) بعيدًا جدًا عن مستويات عام 2022 حين بلغت المساعدات الأمريكية 14 مليار دولار.

 

4. ملف الديون العالقة

 

بجانب المساعدات الإنسانية "الاختيارية"، لا يزال ملف "الديون الإلزامية" شائكًا:

 

    الديون: تدين واشنطن للأمم المتحدة بنحو 4 مليارات دولار (تشمل ميزانية حفظ السلام والميزانية العادية).

 

    بادرة حسن نية: أشار السفير والتز إلى أن واشنطن سددت 159 مليون دولار في يناير الماضي كجزء من التزاماتها، مع وعد بدفع مبالغ إضافية قريبًا "بناءً على تقدم خطوات الإصلاح".