مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" يقود دفعة الصعود بالبورصة بنمو يتجاوز 4%
سجلت تعاملات المستثمرين المصريين نسبة استحواذ بلغت 86.5% من إجمالي القيمة الإجمالية للتعاملات المبرمة على الأسهم المقيدة في البورصة المصرية خلال جلسات الأسبوع المنتهي، في حين استحوذت تعاملات المستثمرين الأجانب على نسبة بلغت 8.5%، وجاءت تعاملات المستثمرين العرب في المرتبة الثالثة بنسبة تداول بلغت 5% من إجمالي السوق بعد استبعاد الصفقات وفقًا لما أعلنته البورصة في تقريرها الأسبوعي الرسمي، حيث تعكس هذه المؤشرات القياسية لعام 2026 مدى الثقة المتزايدة من قِبل الأفراد والمؤسسات المحلية في القيمة الاستثمارية والفرص الواعدة المتاحة في سوق المال الوطني حاليًا.
وكشف التقرير المالي الدوري أن فئة المستثمرين الأجانب قد سجلت صافي بيع بقيمة مالية بلغت نحو 1.4 مليار جنيه مصري خلال جلسات هذا الأسبوع، كما سجل المستثمرون العرب صافي بيع بقيمة إجمالية وصلت إلى 821.2 مليون جنيه وذلك بعد استبعاد صفقات الحجم الكبير من القراءات الإحصائية، ويأتي هذا التوجه البيعي من قِبل الأجانب والعرب في إطار عمليات جني الأرباح السريعة وإعادة هيكلة المحافظ المالية الدولية بالتزامن مع التغيرات الاقتصادية العالمية، مما برهن على قدرة السيولة المحلية للمصريين في امتصاص تلك القوى البيعية بمرونة فائقة ودعم استقرار السوق.
وعلى صعيد تعاملات السوق منذ مطلع العام الجاري فقد مثلت تعاملات المستثمرين المصريين حوالي 85.9% من إجمالي قيمة التداول للأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، بينما سجلت تعاملات الأجانب نسبة 9.1% والعرب 5%، لتسجل فئة الأجانب صافي بيع تراكمي بالبورصة بقيمة 5.8 مليار جنيه وسجل العرب صافي بيع بنحو 7.5 مليار جنيه منذ بداية العام الحالي، وهي أرقام توضح الدور الاستراتيجي والمحوري الذي تلعبه الأموال المصرية في توفير صمام أمان حقيقي ضد التقلبات الرأسمالية الخارجية التي تشهدها أسواق المال في منطقة الشرق الأوسط.
تباين واضح في أداء مؤشرات البورصة المصرية وصعود قوي للأسهم الصغيرة والمتوسطة
تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية "إيجي إكس 30" بنسبة بلغت 0.84% ليغلق تعاملاته الأسبوعية عند مستوى 53154.84 نقطة تحت ضغط من مبيعات المؤسسات على الأسهم القيادية، وفي المقابل قفز وارتفع مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" بنسبة قوية بلغت 4.05% ليغلق عند مستوى 15087.56 نقطة، مدفوعًا بالقوة الشرائية المكثفة من قِبل المستثمرين الأفراد الذين اتجهوا نحو الأسهم الاستكشافية والمضاربية ذات القيمة السعرية المنخفضة والعوائد السريعة.
وسجل مؤشر "إيجي إكس 100 متساوي الأوزان" الأوسع نطاقًا نموًا إيجابيًا بنسبة بلغت 3.88% ليغلق عند مستوى 20990.78 نقطة بنهاية التداولات الأسبوعية، كما حقق مؤشر "إيجي إكس 30 محدد الأوزان" ارتفاعًا طفيفًا بنسبة بلغت 0.25% ليصل إلى مستوى 65499.31 نقطة، وزاد مؤشر الشركات الصغيرة "تميز" بنسبة بلغت 0.74% ليغلق عند مستوى 25174.36 نقطة، مما يوضح حالة التباين الصحي وإعادة توزيع السيولة الذكية بين القطاعات المقيدة كالعقارات والبتروكيماويات والخدمات المالية.
ويشير هذا التباين الملحوظ في حركة المؤشرات إلى أن السوق المصري يمر بمرحلة انتقالية إيجابية تتسم بزيادة الوعي الاستثماري لدى الأفراد، حيث لم يعد الهبوط النسبي للمؤشر الرئيسي سببًا في تراجع جماعي للسوق كما كان يحدث سابقًا بل أصبحت الأسهم المتوسطة والصغيرة ملاذًا استثماريًا يحقق مكاسب سعرية ممتازة، وهو ما يدعم استمرارية حركة الدوران المالي داخل مقصورة التداولات ويحمي البورصة من الركود الفني لمدد طويلة.
قفزة قياسية لرأس المال السوقي للشركات المقيدة ومعدلات النمو القطاعية
ربح رأس المال السوقي لأسهم الشركات المقيدة بالبورصة المصرية نحو 667 مليار جنيه مصري خلال تعاملات الأسبوع المنتهي ليغلق عند مستوى تاريخي بلغ 3.806 تريليون جنيه، محققًا نسبة نمو إجمالية بلغت 1.4% مقارنة بالأسبوع الماضي، وتوزعت هذه المكاسب الرأسمالية الضخمة بشكل متوازن بين مختلف المؤشرات حيث صعد رأس المال السوقي لأسهم المؤشر الرئيسي من 2.01 تريليون جنيه إلى 2.04 تريليون جنيه بنسبة نمو بلغت 1.5%.
وقفز رأس المال السوقي المخصص لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة من مستوى 900.8 مليار جنيه ليصل إلى 911.7 مليار جنيه محققًا نسبة نمو أسبوعية بلغت 1.2%، وتعكس هذه القفزات المليارية الكبيرة حجم التدفقات النقدية الجديدة التي دخلت إلى شرايين البورصة المصرية عبر قنوات استثمارية متعددة، مما ساهم في رفع القيمة السوقية العادلة للعديد من الأصول والشركات المدرجة بفضل تحسن نتائج أعمالها الربع سنوية وتوزيعاتها النقدية المجزية للمساهمين.
وتتوقع تقارير بحوث الاستثمار المحلية استمرار هذا الأداء الصاعد لرأس المال السوقي خلال الفترة المتبقية من النصف الأول لعام 2026، خاصة مع التوقعات الإيجابية بشأن برنامج الطروحات الحكومية المرتقب والذي سيشمل طرح حصص من شركات عملاقة في قطاعات حيوية كالطاقة والاتصالات، مما سيسهم في جذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والدوليين ويدفع بالقيمة السوقية الإجمالية نحو مستويات تريليونية غير مسبوقة تدعم الاقتصاد القومي.