حلمي عبدالباقي يعلق على شطبه نهائيًا من جداول نقابة المهن الموسيقية
علق الفنان المصري الكبير حلمي عبدالباقي على القرار الأخير الصادر بحقه والمتضمن شطبه نهائيًا من جداول نقابة المهن الموسيقية، حيث أكد في تصريحات صحفية وإعلامية هامة أن هذا القرار الصادر من مجلس النقابة غير قانوني تمامًا ويفتقر إلى السند الدستوري السليم، معتبرًا إياه عقوبة قاسية للغاية ومبالغًا فيها ولا تتناسب مطلقًا مع طبيعة أو حجم المخالفة الإدارية المنسوبة إليه خلال الفترة الماضية.
وأكد الفنان حلمي عبدالباقي أنه يثق تمام الثقة في عدالة موقفه القانوني ونزاهة القضاء المصري، مشيرًا إلى أنه بدأ بالفعل في اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير القانونية اللازمة من أجل الطعن الرسمي على هذا القرار الإداري المعيب لاستعادة حقوقه كاملة داخل جدران النقابة، وموضحًا أن عقوبة الشطب النهائي لا تُطبق شرعًا وقانونًا إلا في حالات ارتكاب الجرائم الجنائية المخلة بالشرف أو المخالفات المالية الجسيمة وليس في الأمور التنظيمية.
صدمة الأربعة عقود وجذور الخلافات المتصاعدة مع النقيب مصطفى كامل
وأضاف الفنان القدير أن هذا القرار شكل صدمة نفسية وفنية كبيرة بالنسبة له ولعائلته وجمهوره العريض في مصر والعالم العربي، خاصة وأنه يأتي بعد مسيرة فنية ونقابية حافلة وطويلة امتدت لأكثر من أربعة عقود متواصلة حقق خلالها العديد من النجاحات، معتبرًا أن ما حدث معه خلف الكواليس يشبه تمامًا "الحكم بالإعدام الفني" بحق فنان أفنى سنوات عمره وشبابه في خدمة الموسيقى والوسط الفني والنقابي.
كما تحدث حلمي عبدالباقي بكثير من المرارة عن تفاصيل الأزمة المهنية والشخصية الحادة التي جمعته بنقيب الموسيقيين الحالي الفنان مصطفى كامل خلال الأسابيع الأخيرة، موضحًا للرأي العام أن الخلافات تصاعدت بينهما بشكل متسارع وغير مسبوق بعد أزمة تسريب صوتي شهيرة أثارت حالة من التوتر البالغ، قبل أن تتطور الأمور لاحقًا إلى نزاعات قضائية متبادلة وبلاغات رسمية أمام جهات التحقيق.
وأشار في سياق حديثه الممتد إلى أنه شعر بوجود حالة من التعنت الواضح والمقصود ضده أثناء جلسات التحقيق الرسمية التي خضع لها أمام مجلس التأديب، لافتًا الانتباه إلى أن وجود النقيب مصطفى كامل بنفسه ضمن تشكيل المجلس الذي أصدر قرار الشطب جعله يشعر بوجود تضارب حاد في المواقف والخصومة، خاصة في ظل الخلافات القضائية والشخصية المعلنة والسابقة بينهما والتي تفقد القرار نزاهته.
تدرج العقوبات النقابية المفقود وحقيقة الجدل حول علاج الراحل ناصر صقر
وأوضح الفنان حلمي عبدالباقي أن قانون نقابة المهن الموسيقية يمتلك درجات متعددة ومتنوعة من العقوبات التأديبية التي تبدأ بالتنبيه الشفهي أو الإنذار الرسمي أو الإيقاف المؤقت عن العمل لفترة محددة قبل الوصول إلى خيار الشطب النهائي، مؤكدًا أن القفز مباشرة إلى عقوبة الطرد والشطب يبرهن على أن العقوبة التي تعرض لها كانت مبالغًا فيها ومقصودة لتصفية حسابات نقابية معينة.
وخلال حديثه الإعلامي استعاد حلمي عبدالباقي تفاصيل الأزمة المالية والإدارية القديمة المتعلقة بالمطرب الراحل ناصر صقر، موضحًا أن النقابة كانت تتحمل بالفعل جزءًا ثابتًا من تكاليف علاجه بالمستشفيات، لكن التغيير المفاجئ في البروتوكول الطبي المعتمد من الأطباء أدى بالطبيعة إلى زيادة قيمة النفقات العلاجية بشكل ضخم وغير متوقع، وهو ما تسبب في حالة الجدل الكبيرة التي أثيرت لاحقًا.
شدد عبدالباقي في ختام تصريحاته على أن الهدف النبيل والأساسي في ذلك الوقت كان ينصب بالكامل على مساعدة الفنان الراحل في محنته وتوفير العلاج اللازم لإنقاذ حياته دون النظر لأي اعتبارات أو لوائح روتينية معقدة، مؤكدًا أن جميع أعضاء مجلس الإدارة كانوا يسعون مخلصين لدعمه في أزمته الصحية الحرجة، وأنه لن يتنازل عن مقاضاة كل من أساء إلى سمعته التاريخية في هذا الملف.