< لتعزيز الشمول المالي.. تفاصيل إتاحة خدمات إنستاباي الإلكترونية دون استهلاك لبيانات الهاتف
متن نيوز

لتعزيز الشمول المالي.. تفاصيل إتاحة خدمات إنستاباي الإلكترونية دون استهلاك لبيانات الهاتف

إنستاباي
إنستاباي

كشفت وكيلة لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب المصري، الدكتورة مها عبد الناصر عن مفاجأة سارة وضخمة تتعلق بآليات استخدام تطبيق المدفوعات اللحظية الشهير «إنستاباي»، حيث أكدت رسميًا أن التطبيق الرقمي يعمل حاليًا في مصر دون احتساب استهلاكه من باقات الإنترنت الخاصة بالمستخدمين.

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية والمتقدمة تزامنًا مع إتاحة عدد من المواقع التعليمية والمنصات الحكومية الكبرى مجانًا للمواطنين، بهدف تشجيع الاعتماد على المعاملات الرقمية وتسهيل وصول كافة فئات المجتمع للخدمات الأساسية دون تكبد أي أعباء مالية إضافية تتعلق بشحن رصيد البيانات.

وأوضحت الدكتورة مها عبد الناصر أنها طالبت الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بضرورة التوسع في إتاحة الخدمات الرقمية الأساسية مجانًا للجمهور، لا سيما التطبيقات المرتبطة بالمدفوعات النقدية والخدمات الحكومية والمنصات التعليمية التي تمس الاحتياجات اليومية المباشرة للمواطن المصري.

إنستاباي مجانًا بالكامل

وأكدت وكيلة لجنة الاتصالات بالنواب أن تشغيل تطبيق إنستاباي والمواقع الحكومية والتعليمية دون استقطاع أي استهلاك من باقات الإنترنت، يعد خطوة استراتيجية بالغة الأهمية تستهدف دعم جهود الدولة في ملف التحول الرقمي وتسهيل المعاملات البنكية الفورية بين المواطنين بمختلف المحافظات.

ويُعتبر تطبيق «إنستاباي» التابع للبنك المركزي المصري من أبرز وأنجح تطبيقات المدفوعات اللحظية في السوق المصرفي، حيث يتيح للعملاء ميزة التحويل الفوري للأموال بين الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية وبطاقات ميزة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع بكل أمان.

وشهد التطبيق الرياضي والمالي توسعًا قياسيًا وغير مسبوق في أعداد المستخدمين النشطين خلال الفترة الأخيرة، نظرًا للمرونة العالية والسرعة الفائقة التي يوفرها في إتمام المعاملات النقدية السريعة، مما جعله الركيزة الأساسية للتعاملات المالية اليومية بداخل المجتمع.

مطالب نيابية لإلغاء الضريبة

وفي السياق ذاته، طالبت الدكتورة مها عبد الناصر بإلغاء ضريبة القيمة المضافة البالغة 14% المفروضة حاليًا على خدمات الإنترنت ومكالمات الهاتف المحمول، معتبرة أن هذه الخطوة الجريئة ستساهم بشكل مباشر في تخفيف الأعباء المالية والاقتصادية عن كاهل الأسر المصرية بمختلف طبقاتها.

وأشارت النائبة برلمانيًا إلى أن إلغاء هذه الضريبة أصبح ضرورة ملحة في ظل تزايد الاعتماد اليومي والأساسي على الخدمات الرقمية والتعليم عن بُعد، لا سيما وأن الحكومة تمدد العمل عن بُعد للموظفين يوم الأحد من كل أسبوع خلال يونيو 2026، مما يتطلب تسهيل حصولهم على شبكة الإنترنت.

كما أكدت وكيلة اللجنة أن هناك تحركات برلمانية مكثفة تجرى حاليًا بالتنسيق مع الجهات المعنية من أجل تحسين جودة خدمات الاتصالات، وتقوية شبكات المحمول في عدد كبير من القرى والمناطق النائية بالمحافظات التي تعاني منذ فترة طويلة من ضعف التغطية وانقطاع المكالمات.

خطة شاملة لتطوير الشبكات

وتعهدت رئاسة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالعمل الفوري على تحسين جودة الخدمة المقدمة للجمهور، من خلال البدء في إنشاء وتركيب مئات الأبراج الجديدة المخصصة لتقوية شبكات المحمول وتوسيع نطاق التغطية الرأسية والأفقية في كافة النقاط الضعيفة المرصودة بشكاوى المواطنين.

وأوضحت الدكتورة مها عبد الناصر أن أزمة ضعف شبكات الاتصالات والمحمول في مصر من المتوقع حلها وإنهاؤها بالكامل قبل نهاية عام 2026، بفضل الخطط الاستثمارية الضخمة التي تضخها شركات المحمول تحت إشراف ورقابة مباشرة من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالدولة.

وتساهم هذه المشروعات الهندسية الكبرى في رفع كفاءة البنية التحتية التكنولوجية لمصر، مما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الرقمية والمدفوعات الإلكترونية دون أي أعطال فنية، ويدعم بشكل مباشر توجهات الدولة نحو تعزيز الشمول المالي والتحول السريع نحو الاقتصاد غير النقدي.

أبعاد الشمول المالي المستدام

يعكس التوسع في تقديم الخدمات المالية الرقمية مجانًا مدى نجاح الرؤية الاقتصادية للدولة المصرية في دمج القطاع غير الرسمي بداخل المنظومة المصرفية الرسمية، مما يتيح للحكومة مراقبة حجم التداول النقدي بدقة وتوجيه الدعم والمحفزات الاقتصادية لمستحقيها بفاعلية كبيرة.

ويساعد مجانية استخدام تطبيق إنستاباي والمواقع الخدمية في تقليل التكدس البشري والازدحام المروري أمام المقار الحكومية وفروع البنوك المختلفة، حيث بات بإمكان المواطن إتمام كافة معاملاته المالية والإدارية من منزله بكل سهولة وبأعلى معايير الأمان التكنولوجي المشفر.

وتبقى هذه الطفرة الرقمية الهائلة في قطاع الاتصالات بمثابة النواة الأساسية لبناء اقتصاد قوي ومستدام وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية، معتمدًا في ذلك على الكوادر البشرية المؤهلة والحلول التكنولوجية الذكية التي تضع مصر في مصاف الدول المتقدمة رقميًا في المنطقة.