< الرئاسة المصرية تكشف كواليس القمة الهاتفية المشتركة بين الرئيس ترامب وقادة الدول العربية والإقليمية
متن نيوز

الرئاسة المصرية تكشف كواليس القمة الهاتفية المشتركة بين الرئيس ترامب وقادة الدول العربية والإقليمية

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي

شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، مساء اليوم بتوقيت القاهرة، في اتصال تليفوني مشترك موسع وعالي المستوى جمع قادة عدد من أبرز الدول العربية والإقليمية المؤثرة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، لبحث مستجدات الأوضاع السياسية الحرجية بالمنطقة.

وتأتي مشاركة الرئيس السيسي في هذا التنسيق الدبلوماسي رفيع المستوى في إطار مساعي الدولة المصرية الرامية إلى تعزيز ركائز السلم والاستقرار الإقليميين، ودفع كافة فرص التوصل إلى اتفاق شامل وعادل يحمي مصالح شعوب المنطقة وينهي النزاعات المسلحة.

تفاصيل المشاركة العربية والإقليمية في الاتصال الرئاسي الموسع

وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، بأن الاتصال التليفوني المشترك ضم، إلى جانب السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، كلًا من جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية، وجلالة الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة.

وشارك في الاتصال سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وفخامة الرئيس رجب طيب إردوغان رئيس جمهورية تركيا، وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي عهد المملكة العربية السعودية رئيس مجلس الوزراء، والمشير عاصم منير قائد الجيش الباكستاني.

وتعكس هذه المشاركة المتنوعة والوازنة حجم الاستنفار الدبلوماسي الإقليمي والرغبة الجماعية الصادقة في صياغة جبهة موحدة قادرة على التعاطي الإيجابي والفعال مع الأزمات المعقدة، والعمل المشترك مع الإدارة الأمريكية الحالية لصياغة واقع جديد يحقق تطلعات الشعوب في التنمية والاستقرار بعيدًا عن لغة الحروب.

إشادة إقليمية بالجهود الأمريكية لإنهاء الحرب مع إيران

وأضاف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن السيد الرئيس والقادة الأشقاء المشاركين في الاتصال جددوا تقديرهم البالغ واشادتهم الواسعة بالجهود الحثيثة والجدية التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأطراف الدولية المعنية في سبيل التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل لإنهاء الحرب مع إيران.

ودعا القادة المشاركون في القمة الهاتفية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مواصلة تلك الجهود المخلصة وقيادته الحكيمة من أجل تحقيق السلم والأمن المستدامين في منطقة الشرق الأوسط والعالم، مشيرين إلى أن التحركات الدبلوماسية الحالية تمثل فرصة تاريخية يجب البناء عليها لإنقاذ المنطقة من سيناريوهات التفتت.

وشهد الاتصال توافقًا تامًا بين الزعماء على أن استعادة الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط تعد مصلحة استراتيجية عليا ليس فقط لدول المنطقة، بل للمجتمع الدولي بأسره نظرًا للأهمية الجيوسياسية والاقتصادية الفائقة التي تتمتع بها هذه المنطقة الحيوية في مسارات التجارة العالمية وإمدادات الطاقة الدولية.

رؤية مصر الشاملة لإنهاء التوتر الراهن ومنع التصعيد

وأوضح المتحدث الرسمي أن مشاركة الرئيس السيسي ركزت على دفع فرص التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بما يُنهي تمامًا حالة التوتر الراهنة ويحول دون تجدد التصعيد العسكري في المنطقة، والذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على المستويين الإقليمي والدولي.

وشدد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاتصال على الأهمية القصوى لاغتنام الفرصة السياسية الراهنة والسانحة للتوصل عبر المفاوضات المباشرة إلى اتفاق شامل، مؤكدًا أن الدولة المصرية لن تدخر جهدًا في تقديم كافة أوجه الدعم والمساندة السياسية واللوجستية لتيسير هذه المفاوضات بالتنسيق والتعاون الكامل مع الدول الشقيقة.

وأشار السفير محمد الشناوي إلى أن الرئيس السيسي أكد في حديثه مع القادة على ضرورة استثمار النافذة الدبلوماسية المتاحة حاليًا وعدم السماح بإهدارها، لما لها من دور محوري في التوصل إلى تسوية سلمية نهائية تسهم بشكل فعال ومباشر في الحفاظ على منظومة السلم والاستقرار الإقليمي والدولي.

نقاش معمق حول مستجدات الوضع وإشادة ترامب بالدور المصري

كما شهد الاتصال الهاتفي الشامل نقاشًا معمقًا وصريحًا بين القادة والمسؤولين المشاركين حول كافة مستجدات الوضع الإقليمي الراهن، حيث أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقديره البالغ لرؤى وجهود الرئيس السيسي الحكيمة، وحرص القيادة المصرية والأشقاء على تنسيق المواقف السياسية مع الولايات المتحدة.

وأكد الرئيس دونالد ترامب خلال اللقاء الافتراضي على أهمية مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق السياسي القائم والمنظم بين الولايات المتحدة الأمريكية ودول المنطقة، مشددًا على أن الشراكة الاستراتيجية مع هذه الدول تمثل الركيزة الأساسية والضمانة الحقيقية لإرساء قواعد الاستقرار والأمن والازدهار في الشرق الأوسط.

ومن جانبهم، شدد القادة المشاركون على أهمية الحفاظ على السلم الإقليمي، وبحثوا بعمق سبل تعزيز الانخراط الفعّال لاحتواء التوتر الحاصل ومنع أي تصعيد محتمل، واتفقوا في نهاية الاتصال على تكثيف مستويات التشاور السياسي والتبادل المعلوماتي فيما بينهم دعمًا للجهود الدبلوماسية ومساعي استعادة السلام.