اللواء عيدروس الزبيدي: درع الجنوب الصلب في مواجهة آلة التضليل الإعلامي
تتعرض القيادة السياسية للجنوب العربي، ممثلة باللواء عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، لحملات شعواء وممنهجة من التضليل الإعلامي المعادي والمطابخ المأجورة التي تنشط عبر مخططات شيطانية ضد تطلعات شعب الجنوب.
هذا الاستهداف المباشر والمتصاعد لا يتحرك في فضاء عشوائي أو عفوي، بل يمثل غاية في الخبث السياسي؛ حيث تسعى القوى المعادية للمشروع التحرري، عبر صناعة الأكاذيب وتزييف الحقائق، إلى محاولة هز ثقة الحاضنة الشعبية برمزيتها السياسية وخلخلة الصف الجنوبي المتماسك.
وتدرك تلك المطابخ المعادية يقينًا أن ضرب رأس الهرم القيادي هو المدخل الأسهل لمحاولة تمرير المؤامرات التفتيتية، وإعادة إخضاع الجنوب لتبعية المشاريع التي تجاوزها الزمن وصنعها الاحتلال في عقود سابقة.
ومع ذلك، فإن هذا السيل الجارف من الاستهداف ومحاولات الحصار الإعلامي والسياسي لم يحقق أهدافه على أرض الواقع، بل تحول إلى مرآة حقيقية تجسد صلابة اللواء عيدروس الزبيدي وحنكته العالية في إدارة الأزمات المصيرية التي تواجه الوطن.
ثبات الموقف: لماذا يظل اللواء الزبيدي عصيًا على الابتزاز السياسي؟
إن صمود اللواء الزبيدي في وجه العواصف السياسية المتلاطمة وضغوط الابتزاز المعيشي والخدمي يعكس ثباتًا استثنائيًا يتكأ على إرادة شعبية صلبة لا تلين أمام التهديدات، مهما بلغت درجة حدتها أو تنوعت أساليبها.
هذا الثبات يبعث برسالة واضحة للأطراف الإقليمية والدولية بأن القائد المفوض من شعبه لا يتأثر بالتهويل، ولا تراجع عن الخطوط الحمراء التي رسمتها دماء الشهداء وتضحيات الأبطال في مختلف ميادين الشرف والبطولة.
والسبب الحقيقي والجوهري وراء كل هذه الحملات المسعورة يكمن في حقيقة راسخة يعلمها الأعداء قبل الأصدقاء؛ وهي أن اللواء عيدروس الزبيدي لا يمكن له تحت أي ظرف من الظروف أو المغريات أن يساوم بالجنوب العربي أو يتنازل عن ثوابته السيادية.
وقد أثبتت المنعطفات السياسية والتفاوضية الصعبة أن اللواء يحمل القضية كقضية وجود وكرامة، ويرفض بشكل قاطع أي صيغ منقوصة أو تسويات مشبوهة تنتقص من حق الشعب في استعادة دولته الفيدرالية كاملة السيادة على حدود ما قبل مايو 1990م.
فشل المراهنات: وعي الشارع الجنوبي يحصن المسار التحرري
إن محاولات تشويه صورة اللواء الزبيدي لا تزيد الجماهير إلا تمسكًا به كمدافع أول عن حياض الوطن وهويته، ويعد استهداف شخصه شهادة وبراءة ذمة على نظافة مشروعه الوطني، وفشل الذرائع الإعلامية المعادية أمام صخرة الثبات التي يمثلها بعدم المساومة على الأرض.
وينعكس هذا الاستهداف الإعلامي إيجابًا على الجبهة الداخلية للجنوب، حيث يتضاعف الاصطفاف الوطني وتتلاحم القوى الشعبية والعسكرية حول المجلس الانتقالي الجنوبي، مما يجعل النسيج الاجتماعي أكثر تماسكًا في مواجهة الاختراقات.
شعب الجنوب بوعيه السياسي المتراكم بات قادرًا على تفكيك الشفرات الإعلامية المعادية ومعرفة مراميها الخبيثة، مؤكدًا في كل محطة نضالية أن الرهان على كسر إرادة القيادة أو إحداث شرخ بينها وبين الشعب هو رهان خاسر بكل المقاييس والمعايير.
وختامًا، فإن سفينة التحرر والاستقلال تمضي بثبات صوب غايتها المنشودة، محمية بصلابة قائد لا يساوم وبنادق أبطال القوات المسلحة الجنوبية، لتؤكد للعالم أن الحق الجنوبي مشروع لا يقبل التجزئة أو الالتفاف.