صمام أمان القضية الجنوبية: التلاحم الشعبي مع اللواء الزبيدي يربك حسابات الدس والوقيعة
لا تقاس القيمة السياسية والمكانة القيادية للواء عيدروس بن قاسم الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، بحجم الصور المرفوعة في الساحات والميادين، بل بمدى تجذر هذه القيادة في وجدان الشعب الذي اختار طريقه.
إن ما شهدته مدينة كريتر التاريخية في العاصمة عدن من إنزال صور اللواء القائد لم تكن سوى محركٍ إضافي كشف عمق التلاحم والالتفاف الجماهيري العظيم حول مشروعه التحرري الذي يسعى لاستعادة الدولة الجنوبية.
ردود أفعال شعبية: القناعات الوطنية لا تُنزع بنزع لوحة
لقد أثبت أبناء العاصمة عدن، والجنوب العربي عامة، من خلال ردود أفعالهم الغاضبة والمستنكرة، أن القيادة السياسية ممثلة باللواء الزبيدي هي خيار شعبي نابع من تضحيات جسيمة، وليست مجرد رمزية بروتوكولية يمكن تبديلها. إن القناعات الوطنية الراسخة في عقول وقلوب الجماهير لا تُنزع بنزع لوحة، والولاء للقضية العادلة لا يتبخر بقرار إداري عابر، بل يتجذر أكثر فأكثر كلما اشتدت التحديات وظهرت محاولات التضييق.
إن هذه الأفعال الصبيانية التي تستهدف الرموز الوطنية تعكس حالة من الإفلاس السياسي لدى القوى المأزومة التي لا تملك سوى محاربة الصور والشعارات، وتكشف عجزها التام عن مواجهة الحضور الطاغي للمجلس الانتقالي الجنوبي على الأرض وفي المحافل الدولية. لقد زادت هذه الاستفزازات الشارع الجنوبي تمسكًا بقائده وثباتًا على أهدافه الوطنية، مؤكدة أن التاريخ لا يكتبه من يحاولون محو المعالم، بل تصنعه إرادة الشعوب التي تؤمن بقيادتها.
اللواء الزبيدي: رمزية تفوق الإجراءات السطحية
تمثل محاولة طمس المعالم البصرية للقيادة الجنوبية في مدينة كريتر التاريخية فصلًا جديدًا من محاولات فاشلة للتقليل من شأن حضور اللواء عيدروس الزبيدي، الذي يمتلك تفويضًا شعبيًا معمدًا بدماء الشهداء وبطولات الجبهات. إن هذا الحضور الجماهيري الممتد من المهرة إلى باب المندب يشكل صمام الأمان للقضية الجنوبية، وهو صخرة صلبة تتحطم عليها كل مؤامرات الدس والوقيعة التي تحاول النيل من مسار النضال الجنوبي.
تؤكد الجماهير التي احتشدت في كل المنعطفات التاريخية اليوم أن القائد يعيش في تفاصيل نضالهم اليومي، وأكبر من أن تنال منه إجراءات سطحية أو قرارات غير مسؤولة. ستظل العاصمة عدن عرينًا لمسار النضال الجنوبي، وسيظل اللواء القائد عيدروس الزبيدي رمزًا لسيادتها وتطلعات شعبها نحو استعادة الدولة، حيث إن إزالة الصور لا تلغي التاريخ ولا تصنع واقعًا جديدًا يخدم أصحاب هذه المخططات البائسة.
الالتفاف الشعبي قدرٌ حتمي لمسيرة استعادة الدولة
إن الواقع السياسي في الجنوب العربي يثبت يومًا بعد يوم أن الالتفاف الشعبي حول القيادة هو قدرٌ حتمي وخيار استراتيجي لا رجعة عنه مهما بلغت التحديات، فالقضية الجنوبية أكبر من الأشخاص والأدوات. إن المعركة الحقيقية ليست معركة صور أو لافتات، بل هي معركة سياسية وطنية مستمرة تتطلب صمودًا وثباتًا كما عهده العالم من شعب الجنوب العربي الباسل، الذي يرفض العودة للوراء أو الخضوع لأجندات التهميش والإقصاء.
بينما يستمر المأزومون في محاولاتهم اليائسة للتغطية على واقعهم السياسي المفلس، يواصل اللواء الزبيدي تعزيز علاقاته الوطنية والدولية، حاملًا هموم شعبه وتطلعاته بكل ثقة واقتدار في مختلف المحافل. إن وعي الشعب الجنوبي هو الضمان الحقيقي لاستمرار هذه المسيرة، وهو الدافع الأساسي لكل من يؤمن بأن الحق سينتصر في النهاية، وأن الدولة الجنوبية ستستعيد مكانتها الطبيعية بفضل التلاحم بين القيادة والجماهير، وبفضل دماء الشهداء وتضحيات الأبطال المرابطين في كل شبر من أرض الجنوب العربي.