إعلام إيراني: تصريحات ترامب لا تعكس اتفاقًا نهائيًا مع طهران
قالت وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء، إن أي تصريحات صادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال التوصل إلى تفاهم مع إيران، ينبغي التعامل معها في ضوء تصريحاته السابقة، وذلك إلى حين إعلان رسمي من الجانب الإيراني بشأن أي اتفاق محتمل.
وأضافت الوكالة أن ما يرد من تصريحات في هذا السياق لا يمكن اعتباره مؤشرًا نهائيًا على وجود تفاهم، ما لم يصدر إعلان واضح ورسمي من طهران يؤكد ذلك.
إلغاء الضربات على إيران
في وقت سابق الخميس، أعلن ترامب إلغاء الضربات والقصف التي كانت مقررة ضد إيران، الخميس، مع الإبقاء على ما وصفه بـ”الحصار البحري” إلى حين التوصل إلى “صفقة نهائية” خلال الفترة المقبلة.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، إنه “بناءً على رفع مستوى المحادثات مع إيران إلى أعلى درجات القيادة في طهران، وموافقة الأطراف المعنية، فقد قررت بصفتي رئيس الولايات المتحدة إلغاء الضربات والقصف المقرر تنفيذهما هذا المساء ضد إيران”.
وأضاف أن “المناقشات والنقاط النهائية المتعلقة بالاتفاق، من حيث المبدأ والتفاصيل الدقيقة، تم اعتمادها من جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر وغيرها”.
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس 11 يونيو 2026، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أجرى مباحثات معه بشأن مذكرة تفاهم مطروحة مع إيران، في إطار التحضيرات للانتقال إلى مرحلة المفاوضات بين الجانبين.
وأوضح المكتب أن نتنياهو رحب بالتعهدات التي قدمها ترامب بشأن الأسس التي سيقوم عليها أي اتفاق نهائي محتمل مع طهران، رغم أن إسرائيل لا تعد طرفًا في مذكرة التفاهم الجاري بحثها، وفق وسائل إعلام عبرية.
الاتفاق الأمريكي الإيراني
حسب البيان، أكد ترامب أن الاتفاق النهائي، في حال التوصل إليه بعد انتهاء المفاوضات، سيتضمن إخراج المواد النووية المخصبة من إيران، وتفكيك البنية التحتية المرتبطة بعمليات تخصيب اليورانيوم، إلى جانب فرض قيود على إنتاج الصواريخ.
كما تعهد الرئيس الأمريكي بأن يشمل الاتفاق وقف الدعم الإيراني للتنظيمات والجماعات المسلحة المتحالفة مع طهران في المنطقة.
وأشار مكتب نتنياهو إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أعرب عن تقديره لالتزام الإدارة الأمريكية بهذه الشروط، معتبرًا أنها تمثل عناصر أساسية في أي تسوية محتملة للملف الإيراني.
على صعيد أخر، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي، الخميس 11 يونيو 2026، نتائج المشاورات والتفاهمات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بين الجانبين.
وأوضح الديوان الأميري القطري، في بيان، عبر منصة إكس، أن الاتصال تناول التقدم الذي أُحرز في التفاهمات المطروحة ضمن المسار التفاوضي، وما نتج عنها من خطوات إيجابية دفعت المحادثات إلى مراحل أكثر تقدمًا.
خطوات نهائية
وفقًا للديوان الأميري، أكد ترامب خلال الاتصال أن العمل لا يزال متواصلًا لاستكمال الإجراءات النهائية اللازمة، تمهيدًا للإعلان عن الترتيبات المرتبطة بالتوقيع على الاتفاق المرتقب.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المؤشرات حول اقتراب الطرفين من التوصل إلى صيغة تفاهم نهائية، بعد أشهر من المشاورات والوساطات السياسية والدبلوماسية.
موقف إيراني
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن فرص موافقة طهران على النص المطروح تبدو مرتفعة، في ظل قبول الولايات المتحدة للصيغة التي اقترحتها إيران خلال المفاوضات.
لكن وكالة “فارس” الإيرانية أشارت إلى أن السلطات الإيرانية لم تقدم حتى الآن ردًا نهائيًا على النص المطروح، ما يعني أن بعض التفاصيل لا تزال قيد البحث والمراجعة.
إلغاء الضربات
كان ترامب قد أعلن في وقت سابق إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران، مؤكدًا أن اتفاقًا بين الطرفين قد يُعلن عنه قريبًا.
وقال الرئيس الأمريكي: “ألغيت بصفتي رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية الضربات والقصف المقررين ضد إيران هذا المساء”، في إشارة اعتُبرت مؤشرًا إضافيًا على تقدم المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.