< كشف مستور جنيف.. مسؤول أمريكي كبير: خامنئي منح "الضوء الأخضر المشروط" للاتفاق مع واشنطن
متن نيوز

كشف مستور جنيف.. مسؤول أمريكي كبير: خامنئي منح "الضوء الأخضر المشروط" للاتفاق مع واشنطن

متن نيوز

نقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية تفاصيل حاسمة حول موقف القيادة العليا في طهران من "مذكرة التفاهم" المرتقبة مع الولايات المتحدة. وأكد المسؤول أن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وافق شخصيًا على المضي قدمًا في الصيغة الحالية للاتفاق، بعد ضمانات تتعلق بآلية رفع العقوبات النفطية.

1. "المرونة البطولية" مجددًا: أبعاد موافقة خامنئي

 

وفقًا للمصدر الأمريكي الكبير، فإن موافقة خامنئي لم تكن شيكًا على بياض، بل جاءت تحت وطأة الضغوط الاقتصادية الخانقة والمعادلة الصارمة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب:

 

    الموافقة على تفكيك اليورانيوم: أكد المسؤول أن خامنئي وافق على البند الأكثر حساسية، وهو قبول تصفية وتخفيف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب (بنسبة %60 و%90) وتحويله إلى مستويات منخفضة تحت رقابة دولية لصيقة.

 

    إعادة فتح مضيق هرمز: جاء الضوء الأخضر من مكتب المرشد بوقف أي تعرض للملاحة الدولية في الخليج العربي كإجراء فوري لبدء سريان الاتفاق.

 

    صيغة "لا سلاح نووي": أبلغت القيادة الإيرانية الوسطاء (ولا سيما الجانب الباكستاني) التزامها بالفتوى الدينية والسياسية المنسوبة لخامنئي والتي تحرّم إنتاج السلاح النووي، كأرضية لتقديم الضمانات لواشنطن.

 

2. الرسائل المبطنة: خطة الـ 60 يومًا كحبل نجاة

 

    تفسير استخباري أمريكي: يرى المسؤول الكبير أن خامنئي ينظر إلى "مهلة الستين يومًا" التي منحها ترامب لتصدير النفط الإيراني كـ "متنفس إجباري" لإنقاذ الموازنة الإيرانية المتآكلة، وتفادي اضطرابات اجتماعية في الداخل.

 

غير أن المفارقة تكمن في أن خامنئي أوعز للفريق المفاوض بالتشدد في ملف "الأموال المجمدة"؛ حيث يرفض المرشد الصيغة الأمريكية التي تقضي بالإفراج عن الـ 24 مليار دولار على دفعات مشروطة بالتنفيذ الميداني، مطالبًا بضمانات تجارية فورية.

3. الصراع المكتوم داخل أروقة القرار في طهران

 

تؤكد التقارير أن موافقة خامنئي أحدثت انقسامًا ملموسًا في كواليس السياسة الإيرانية، رصده الجانب الأمريكي بدقة.

 

يُثبت كشف المسؤول الأمريكي الكبير أن "مفاتيح الحرب والسلام" في طهران لا تزال حصريًا بملف المرشد الأعلى. إن قبول خامنئي بالصيغة الـتـرامـبـيـة الصارمة (التنازل أولًا ثم التخفيف المؤقت) يمثل تراجعًا تكتيكيًا فرضته لغة الأرقام والحصار؛ لتصبح الأيام القليلة القادمة في جنيف بمثابة التوقيع الرسمي على صفقة صاغتها واشنطن بعناية وقبلتها طهران على مضض.