< مصر وأوزبكستان: شراكة استراتيجية لزيادة حجم التبادل التجاري وتأسيس غرفة تجارة مشتركة
متن نيوز

مصر وأوزبكستان: شراكة استراتيجية لزيادة حجم التبادل التجاري وتأسيس غرفة تجارة مشتركة

مدبولي
مدبولي

استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم السبت، بختيار سعيدوف، وزير خارجية جمهورية أوزبكستان، وذلك بحضور كبار المسؤولين من الجانبين لتعزيز أطر التعاون المشترك بين البلدين الصديقين.

في مستهل اللقاء، أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن ترحيبه بوزير الخارجية الأوزبكي، مشيدًا بالزخم الإيجابي والاهتمام المتبادل بين القاهرة وطشقند بتوطيد العلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين في مختلف المجالات الحيوية.

آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين

أكد رئيس الوزراء تطلع مصر لتعزيز التنسيق المشترك مع أوزبكستان في كافة المحافل الدولية، مشددًا على اهتمام الدولة المصرية بتنشيط التعاون الاقتصادي من خلال استثمارات مشتركة تهدف إلى رفع حجم التبادل التجاري بما يتناسب مع الإمكانات الكبيرة لدى الجانبين.

أشار مدبولي إلى أهمية تأسيس غرفة التجارة المصرية ـ الأوزبكية وتفعيل مجلس الأعمال المشترك، بالإضافة إلى السعي نحو إتمام اتفاقية تجارة حرة تفضيلية تفتح آفاقًا جديدة للتعاون البناء والمستدام بين رجال الأعمال والشركات في الدولتين.

الموقع الاستراتيجي كجسر للنفاذ إلى الأسواق

أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الموقع الاستراتيجي الفريد لمصر يمنح أوزبكستان ميزة النفاذ السهل إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، مما يعزز من فرص نجاح الشركات المصرية العاملة هناك، خاصة في قطاعات البنية التحتية والأجهزة الكهربائية والصناعات الدوائية.

من جانبه، أكد الوزير الأوزبكي أهمية السوق المصرية بالنسبة لبلاده للنفاذ إلى أسواق الدول المجاورة، مشيدًا بالتطور الاقتصادي الذي شهدته مصر مؤخرًا، ومعربًا عن رغبة بلاده في الاستفادة من هذه المقومات لتعزيز التعاون في مجالات تصنيع المعدات الزراعية والسيارات والأسمدة.

الرؤى المشتركة تجاه القضايا الإقليمية

تطرق اللقاء بشكل موسع لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث استعرض الجانبان الجهود المصرية المكثفة لتسوية الأزمات وخفض التوترات لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود السياسية الرامية لحل القضية الفلسطينية.

أعرب بختيار سعيدوف عن تقديره العميق لدور الرئيس عبد الفتاح السيسي في تسوية الأزمات بالمنطقة، مؤكدًا دعم بلاده الثابت للحقوق الفلسطينية المشروعة وإقامة الدولة المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

دفعة جديدة لتطوير العلاقات الثنائية

نقل وزير الخارجية الأوزبكي تحيات الرئيس شوكت ميرضياييف إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشددًا على أن هذه الزيارة تمثل دفعة قوية نحو تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستويات أرحب تتوافق مع عمق الروابط السياسية والتاريخية.

ختامًا، أكد الدكتور مصطفى مدبولي توجيه وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بوضع كافة مقترحات التعاون التي نوقشت خلال اللقاء موضع التنفيذ الفوري، وذلك لضمان تحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على الشعبين وتدعم أهداف التنمية المشتركة.

دور الدبلوماسية الاقتصادية في تقوية الشراكات الدولية

تجسد المباحثات المصرية الأوزبكية نموذجًا حيًا لما يمكن أن تحققه الدبلوماسية الاقتصادية في ربط دولتين بآفاق تنموية طموحة، حيث تجاوزت العلاقة بين القاهرة وطشقند الأطر السياسية التقليدية إلى فضاءات التعاون الصناعي والتقني. إن التركيز على مجالات مثل البنية التحتية، الأدوية، والصناعات الكيميائية يعكس رغبة حقيقية من الجانبين في الاستفادة من المزايا النسبية لكل بلد، خاصة مع توجه مصر نحو توطين الصناعة واستغلال مناطقها الاقتصادية الحرة. إن تبادل الخبرات في هذه القطاعات ليس مجرد تجارة متبادلة، بل هو شراكة معرفية تهدف إلى رفع الكفاءة الإنتاجية وتوفير فرص عمل جديدة، مما يعزز من مرونة اقتصاد البلدين أمام التحديات العالمية المتغيرة. وتأتي الإشادة الأوزبكية بالتطور الاقتصادي المصري لتؤكد أن مسار الإصلاحات الذي تتبعه الدولة المصرية يلقى صدى إيجابيًا واسعًا لدى الشركاء الدوليين، مما يفتح الأبواب لاستثمارات جديدة تسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي، مع الحفاظ على التنسيق الوثيق في القضايا السياسية التي تهم الأمن والسلم الإقليمي والدولي.