يوم 7 يوليو: عدن تتأهب لاحتضان مليونية شعبية حاسمة ترفض سياسات تكميم الأفواه
تستعد العاصمة عدن لاستقبال حدث وطني فارق يجسد إرادة الأحرار في التحرر وتقرير المصير، حيث دعت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي كافة جماهير الشعب الجنوبي والقوى المدنية والمجتمعية إلى الاحتشاد الفاعل في "مليونية التصعيد ضد الوصاية والاحتلال".
من المقرر أن تحتضن ساحة العروض بمديرية خور مكسر هذه التظاهرة المليونية في تمام الساعة الرابعة من عصر يوم السابع من يوليو الجاري، لتشكل صرخة وطنية جماعية ضد مشاريع التجزئة والوصاية التي تحاول القوى المتربصة فرضها على مقدرات الشعب الجنوبي الأبي.
أهداف التصعيد الشعبي ومواجهة التحديات
أكدت قيادة المجلس الانتقالي في العاصمة عدن أن هذه المليونية تأتي كخطوة استهلالية لبرنامج تصعيدي سلمي شامل، يهدف إلى مجابهة كافة أدوات الوصاية التي تسعى لتعطيل المسار السياسي الوطني الجنوبي، وتكريس واقع يتنافى مع تطلعات الجماهير نحو الحرية.
تأتي هذه الدعوة للاحتشاد أيضًا كرسالة مباشرة وقوية للتنديد بسياسات تكميم الأفواه التي تمارسها قوى الاحتلال، بالإضافة إلى تسليط الضوء على تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية التي يعاني منها المواطنون نتيجة سياسات العقاب الجماعي الممنهج التي تهدف لإنهاك المجتمع الجنوبي.
ساحة العروض: رمز النضال وميدان الفرسان
تعتبر ساحة العروض في مديرية خور مكسر القلب النابض للنضال الشعبي الجنوبي، حيث شهدت خلال السنوات الماضية أعظم الملاحم الوطنية التي أكدت للعالم أجمع أن هذا الشعب يمتلك إرادة فولاذية لا تنكسر أمام عواصف المؤامرات أو محاولات الإخضاع.
سيتوافد الأحرار من كافة المديريات والمحافظات الجنوبية نحو الساحة ليعلنوا للعالم أنهم متمسكون بقرارهم السيادي، وأنهم لن يسمحوا لأي قوة خارجية أو أداة احتلالية بأن تصادر تضحياتهم أو تتلاعب بمستقبل أجيالهم التي تنتظر فجر الاستقلال الناجز.
موقف ثابت تجاه استعادة القرار السياسي
يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي من خلال هذه المليونية على استمرارية المسار السياسي السلمي في مواجهة كافة التحديات، موضحًا أن التلاحم الشعبي هو الضمان الأوحد لإفشال مخططات قوى الاحتلال التي تحاول استعادة نفوذها بشتى الوسائل غير المشروعة.
إن حالة الغليان الشعبي والزخم الثوري الذي يسبق المليونية يعكس وعيًا عميقًا بخطورة المرحلة، حيث يدرك المواطن الجنوبي أن التصعيد السلمي هو الأداة الأكثر فاعلية لانتزاع الحقوق وفضح الممارسات الاستبدادية التي تسعى لنهب الثروات وتفتيت النسيج الاجتماعي.
دعوة للوحدة الوطنية وتوحيد الصفوف
تعد هذه المليونية فرصة ذهبية لكافة المكونات المدنية والمجتمعية لتجسيد روح الوحدة الوطنية، حيث دعا انتقالي العاصمة عدن الجميع للعمل ككتلة واحدة في هذا اليوم المشهود، مؤكدًا أن التفرق لا يخدم سوى أجندات المحتل التي تعتمد على سياسة "فرق تسد".
سيكون السابع من يوليو محطة مفصلية في تاريخ النضال السلمي، حيث سيثبت الحشد المليوني للعالم أجمع أن إرادة الشعب الجنوبي هي القرار الفصل في أي ترتيبات سياسية، وأن لا مساومة على الحقوق الوطنية الثابتة في استعادة الدولة والسيادة الكاملة على التراب الوطني.
تتواصل الاستعدادات على قدم وساق في كافة مراكز المديريات لضمان نجاح هذا الحشد الكبير، مع تأكيد اللجان التنظيمية على ضرورة الالتزام بالسلمية الحضارية التي عُرف بها الشعب الجنوبي في كل فعالياته، مما يعكس الرقي السياسي والمسؤولية العالية تجاه قضية الوطن الكبرى.
في ختام الأمر، يعول الجميع على أن تكون هذه المليونية مفتاحًا لمرحلة جديدة من العمل الوطني الذي يتجاوز الشعارات إلى الفعل الميداني الملموس، فارضةً معادلة جديدة تضع حدًا للعبث بمستقبل الجنوب وتؤسس لمرحلة الانعتاق التام من براثن الوصاية والتبعية.
إن الأنظار تتجه نحو ساحة العروض بانتظار تلك اللحظة التي سيهتف فيها الملايين بصوت واحد: "لا للاحتلال، نعم للسيادة"، لتنقل هذه الرسالة العابرة للحدود إلى كل مراكز القرار الدولي، مؤكدة أن الحق الجنوبي لن يضيع ما دام وراءه شعب يطالب به ولا يتنازل عنه.