< بعثة تقصى الحقائق: جرائم الفاشر تحمل مؤشرات واضحة على إبادة جماعية فى السودان
متن نيوز

بعثة تقصى الحقائق: جرائم الفاشر تحمل مؤشرات واضحة على إبادة جماعية فى السودان

متن نيوز

حذرت بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصى الحقائق بشأن السودان فى تقرير جديد لها، من أن جرائم الفاشر تحمل مؤشرات واضحة على إبادة جماعية، مشيرة إلى أن قوات الدعم السريع نفذت عمليات قتل جماعى وحشية، واختطافا ممنهجا للنساء والفتيات، وعمليات اغتصاب جماعى فى الفاشر، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تقدم مزيدا من الأدلة على أن الفظائع التى ارتكبتها الأطراف المتحاربة فى السودان تعد مؤشرات واضحة على وقوع إبادة جماعية.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، حذرت البعثة الأممية من أن أنماطا مماثلة من الانتهاكات المدمرة بحق المدنيين تُرتكب حاليا في مدينة الأبيض، معلنة إطلاق تحقيق عاجل في أي انتهاكات أو تجاوزات مزعومة لحقوق الإنسان.

وذكرت بعثة تقصي أن تحقيقاتها الأخيرة تفصل أدلة إضافية على ارتكاب فظائع في الفاشر، شملت الاحتجاز والتعذيب واحتجاز رهائن مقابل فدية والإخفاء القسري للمدنيين.

وتستند الأدلة إلى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي التي وثقتها البعثة في تقريرها السابق بعنوان "مؤشرات الإبادة الجماعية في الفاشر".

وقال رئيس بعثة تقصي الحقائق "محمد شاندي عثمان": "لا تقتصر تحقيقاتنا على توفير الأساس الإثباتي الذي تستند إليه استنتاجاتنا بشأن الفاشر فحسب، بل تعكس أيضا استمرار تحقيقات البعثة في الانتهاكات التي دمرت المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء دارفور".

وأوضح "شاندي" أن الأنماط التي وثقتها البعثة في الفاشر – "والتي تشمل التطويق، والهجمات على البنية التحتيّة المدنيّة، وفرض قيود على وصول المساعدات الإنسانيّة، والانتهاكات الواسعة بحق المدنييّن – تعُدّ بمثابة تحذير صارخ. ويجب على المجتمع الدولي أن يستوعب هذه الدروس ويتحرّك لمنع وقوع المزيد من الكوارث".

وقالت البعثة إن تقريرها يأتي في وقت يتزايد فيه القلق بشأن الوضع في الأبيّض، حيث يواجه أكثر من نصف مليون من السكان وما يزيد على 100 ألف نازح داخلي انعداما متزايدا للأمن، وهجمات على البنية التحتية الحيوية، وقيودا تؤثر على إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد اعتمد قرارا في 6 يوليو، أعرب فيه عن قلقه البالغ إزاء الخطر الوشيك بوقوع فظائع واسعة النطاق على يد قوات الدعم السريع في الأبيض والمناطق المحيطة بها، وطلب من بعثة تقصي الحقائق إجراء تحقيق عاجل في أي انتهاكات أو تجاوزات مزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاكات القانون الدولي الإنساني، والجرائم الدولية ذات الصلة التي يدُعّى ارتكابها في المنطقة.

البعثة كانت قد حذرت في النقاش العاجل لمجلس حقوق الإنسان - الذي سبق اعتماد القرار - من أن الأنماط التي لوحظت سابقا في الفاشر بدأت بالظهور في الأبيض، بما في ذلك تطويق المدينة، والهجمات على البنية التحتيّة، وتزايد العزلة الإنسانيّة، وتصاعد المخاطر التي تهددّ المدنييّن.

وشددّت البعثة على أن مثل هذه المؤشرات التحذيريّة قد سبقت فظائع مدمّرة في أماكن أخرى من السودان، ودعت إلى اتخاذ إجراءات فوريّة لحماية السكان. وجددّت بعثة تقصّي الحقائق دعواتها لضمان مساءلة فعّالة، بما في ذلك التعاون الفوري واتخاذ إجراءات من جانب المحكمة الجنائية الدولية.

وذكرت البعثة أنها ستواصل تحقيقاتها وستقدمّ تقارير عن الوضع في الأبيّض والمناطق المحيطة بها إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة، عملا بالقرار الصادر عن المجلس.